تشاؤم ديبلوماسي حول الملف الرئاسي.. لبنان ليس ضمن أولويات هذه الدول!

وكالة انباء اسيا – بيروت

2022.11.28 - 12:32
Facebook Share
طباعة

مع كل انتخابات رئاسية، او إستحقاق دستوري، اعتاد لبنان وشعبه الانتظار طويلاً لحصول تسوية داخلية – خارجية، لإختيار الرئيس العتيد، او انتظام الحياة السياسية فيه، إلا انه هذه المرة وبحسب مصادر سياسية، على هؤلاء الذين ينتظرون تدخلا خارجيا لفرض رئيس للجمهورية من لون معيّن، عليهم النظر الى أولويات الدول في هذه المرحلة تحديداً.


مصادر سياسية رأت في حديثها لوكالة انباء اسيا ان اولوية الدول الخارجية هي اوكرانيا اليوم، وكيفية تأمين الكهرباء والنفط والغاز، للدول الاوروبية، معتبرة ان لبنان يندرج في اخر اهتمامات هذه الدول، على الرغم من الجولات التي يقوم بها الدبلوماسيين الغربيين على المسؤولين اللبنانيين، كاشفة ان هذه اللقاءات تتسمّ بالسوداوية للواقع اللبناني، بسبب المخاطر الكبيرة على لبنان من استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، مشيرة الى ان نتائج هذه اللقاءات يمكن إختصارها بعبارة "ساعدوا انفسكم كي نساعدكم".


ورغم التشاؤم الديبلوماسي، إلا ان هذه الحركة الديبلوماسية والتي شملت سلسلة زيارات على غالبية القوى السياسية، ستتبعها زيارات لعدد من كبار المسؤولين إلى بيروت، لاسيما من باريس والفاتيكان ودول عربية خليجية تلعب دوراً ملحوظاً على حلبة الاستحقاق الرئاسي، بحسب المصادر.


واول الوافدين الى بيروت كان وفد من الكونغرس الأميركي، الذي قام بجولة استطلاعية رئاسية سياسية اقتصادية، وهو ما يؤشر إلى بدء تبلور توجّه أميركي حيال الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان لا سيما في ما خصّ المخاوف من إطالة أمد خلوّ سدة الرئاسة.


المهمة الاستطلاعية الاميركية ستتبعها جولة فرنسية، حيث من المتوقع ان يزور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبنان بين عيدي الميلاد ورأس السنة لتفقد ومعايدة القوات الفرنسية العاملة في إطار القوات الدولية في الجنوب.


ورغم انه يصعب حالياً معرفة ما قد تصل إليه المَساعي التي تبذلها باريس على خطّ الإستحقاق الرئاسي، فقد كشفت اوساط سياسية عن قبول ضمني لهذه الجهود من مختلف الأفرقاء السياسيين، وابرزهم الثنائي الشيعي، مشيرة الى ان المرحلة الحالية تختلف عن مرحلة العام 2016، حيث لاقت حينها المساعي الفرنسيّة رفضاً من قبلهم بسبب الالتزام الذي كان قائماً مع رئيس الجمهوريّة السابق ميشال عون.


أما اليوم، وبما ان الفرنسيين لا يمانعون وصول سليمان فرنجية الى بعبدا، فهذه القوى بحسب المصادر ستكون أكثر ميلاً للقبول بما ستقوله باريس على صعيد تسوية تمهد لإنتاج رئيس توافقي.


واشارت المصادر الى أن فرنسا لم تُعلن حتى الآن عن أي "فيتو" ضدّ اي إسم من الأسماء المطروحة لرئاسة الجمهوريّة، وهذا ما يريح فريق الثامن من اذار، خصوصاً حول الخيار بشأن فرنجية الذي قد يكون متناغماً مع ما تريدهُ فرنسا.


وفي هذا السياق، سيكون لبنان مدرجا هذا الأسبوع على جدول اعمال المحادثات الأميركية الفرنسية التي ستجري بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والفرنسي في زيارة الدولة التي يبدأها ماكرون الى واشنطن.


واكدت المصادر ان المفاتحة الأميركية الفرنسية المتجددة حول الازمة اللبنانية لها أهمية خاصة في ظل تاكيدات البلدين على عمق التفاهم بينهما حول اهدافهما في لبنان لجهة استعجال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تلتزم اجندة إصلاحية انقاذية تتيح للبنان الحصول على دعم صندوق النقد الدولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8