بعد الدولار الجمركي: الـ10 ملايين لا تكفي اللبنانيين لسد جوعهم!

زينة أرزوني - بيروت

2022.11.23 - 09:03
Facebook Share
طباعة

 
من 8 ملايين ليرة الى 10 ملايين ليرة سترتفع تكلفة السلة الغذائية التي تشمل الاغذية الاساسية والمواد الاستهلاكية فقط، من دون فاتورة الكهرباء والبنزين والمياه، بحسب ما كشفت الدولية للمعلومات، مشيرة الى ان هذا الرقم هو لعائلة مؤلفة من 4 اشخاص تحتاج لهذه التكلفة العذائية في الشهر الواحد.

هذا الرقم جاء نتيجة رفع الدولار الجمركي الى 15 الف ليرة، والتي حكماً سترتفع معه اسعار السلع الغذائية، بحسب الباحث في الدوليّة للمعلومات محمد شمس الدين، موضحاً ان الارتفاع بمتوسّط عام سيبلغ 25 في المئة، لافتا الى انّ كلّ السلع من دون استثناء ستتأثّر، والأموال التي كانت تؤمّن سلّة غذائية بالحدّ الأدنى للأسر، لن تكفي هؤلاء بعد اليوم.

كما ان نسبة التضخم قد تبلغ بين 10% و15% على بعض اصناف السلع الغذائية، وعلى الرغم من ان نسبة تختلف بين سلعة واخرى، الا انه بحسب خبراء الاقتصاد فإن ارتفاع الاسعار سيشمل كافة السلع، حتى المعفاة من الرسوم الجمركية والتي لا تخضع لضريبة القمية المضافة "TVA".

في غضون ذلك، كشف وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل في مؤتمر صحفي أنه أرسل كتاباً من وزارة المال الى مصرف لبنان ليتم اعتماد سعر صرف العملات الاجنية على اساس 15 ألف ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد بالنسبة للرسوم والضرائب التي ستسوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة اعتباراً من 1-12-2022.

ورأى أن هذا القرار سيساعد في الحد من فروقات الاسعار والخسائر التي تتكبدها الخزينة.

رفع الدولار الجمركي في أي بلد يأتي متزامناً مع خطة اقتصادية متكاملة، بمعنى أن الدولة تحمّل المواطنين أكلاف إضافية من جهة، لكنها تساعدهم وتقدِّم لهم فرصاً تمكنِّهم من التعايش مع الوضع بشكل غير مرهق من جهة ثانية، إلا في لبنان تم رفع الدولار الجمركي من دون خطة إنقاذية شاملة، وبحسب خبراء الاقتصاد فإن الوضع في هذه الحالة يتحوّل إلى مؤذ بدرجة كبيرة، لأن الأسعار سترتفع أكثر، علماً أنها تضاعفت نحو 20 مرة والقوة الشرائية اختفت تقريباً.

بدورها، اشارت الخبيرة في الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية ليال منصور، إلى أن الدولار الجمركي ارتفع 10 أضعاف لكنه لا يزال أقل بكثير من مستوى سعر صرف الدولار في السوق، لافتة إلى أنه في الكثير من البلدان، حين يكون سعر الصرف متقلّباً أو مرتفعاً، يقدم المسؤولون على خطوة مماثلة بنيّة مساعدة الشعب، لكن في لبنان جاء السيناريو ناقصاً، بحسب تعبيرها.

اما نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش، فأكد انه لا يجوز فرض ضرائب في ظل الغياب الكامل للدولة وأجهزتها الرقابية على صعيد التهرّب والتهريب، مشيرا الى ان الرسوم الجمركية بالأساس تصبّ في صالح الصناعة المحلية، لكن مع عدم وجود دولة وأجهزة رقابية، فإنها ستضرب القطاع الشرعي ولن تدخل إلى الدولة أي مال أو ربح، وتعزز وتشجع في المقابل الاقتصاد غير الشرعي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9