إخلاء مخيم للمهاجرين القاصرين في باريس

2022.09.24 - 08:54
Facebook Share
طباعة

 باريس:بعد مرور أكثر من 16 أسبوعا على إنشاء مخيم للمهاجرين القاصرين وسط العاصمة باريس، أخلت الشرطة الفرنسية اليوم المخيم الواقع في ساحة "باستيل" وقالت إنها نقلت حوالي 80 شخصا إلى مراكز استقبال أولي. استنكرت من جهتها، جمعية "يوتوبيا 56"، قول السلطات إن مرض الجرب المتفشي هو ما دفعها لنقل المهاجرين، فيما يطالب الناشطون بتأمين أماكن استقبال إضافية للقاصرين الذين يجدون أنفسهم مشردين ريثما تنتهي الإجراءات الإدارية.

شرعت الشرطة الفرنسية صباح اليوم الجمعة بتفكيك مخيم كان يؤوي حوالي 80 مهاجرا قاصرا وسط العاصمة الفرنسية باريس، كانت أقامته الجمعيات الإنسانية في ساحة "لا باستيل" منذ حوالي أربعة أشهر، للتنديد بوضع الشباب الذين يجدون أنفسهم مشردين في الشارع بانتظار الانتهاء من إجراءاتهم الإدارية ريثما تعترف بهم الدولة كقصّر وتتكفل برعايتهم.

وتلقت جمعية "يوتوبيا 56" التي تدعم المهاجرين قرار محافظة باريس بالإخلاء مساء أمس، وأوضح الناشط نيكولاي بوسنر لمهاجرنيوز أن السلطات نقلت الجميع إلى مراكز استقبال أولية (CAES) مخصصة للبالغين في منطقة باريس وضواحيها، حيث سيتمكنون من الإقامة هناك أثناء معالجة ملفاتهم من قبل السلطات.

وكانت الجمعيات قررت في 28 أيار/مايو الماضي نصب الخيام في ساحة "باستيل" وسط المدينة وعلى مرأى من الجميع ساعية بذلك للضغط على السلطات لحماية هؤلاء الشباب الذين لم تعترف بهم السلطات المختصة بأنهم تحت سن الـ18، وبالتالي وجدوا أنفسهم بلا مأوى أثناء انتظار قرار المحكمة على استئنافهم الذي قد يستغرق عدة أشهر، وكأنهم "في منطقة رمادية، ليسوا بالغين وليسوا قاصرين، ولا خيار أمامهم سوى التجول بلا مأوى"، حسب تعبير بيير ماثورين.

وكانت تهدف الجمعية من هذا التحرك بأن تعترف السلطات بافتراض أن عمر الشاب أقل من 18 عاماً، بحيث لا يضطر ليعيش في الشارع خلال الإجراءات، وأن تخصص لهم مسكناً أثناء هذه الإجراءات.

واليوم بعد مضي أكثر من 16 أسبوعا على إنشاء هذا المخيم، لم تحصل الجمعيات على كل مطالبها.

بالنسبة للناشط لنيكولاي، تعتبر هذه العملية "ناجحة على المستوى الإنساني" لأن هؤلاء الشباب تمكنوا من الحصول على بعض الدعم في المخيم، وتعهدت بلدية باريس بتخصيص مبنيين للقصر الذين ينتظرون قرار الاستئناف يتسعان لحوالي 100 شخص بحلول العام 2023.

في باريس، يوجد حاليا مكان واحد فقط لاستقبال هؤلاء القاصرين خلال عملية الاستئناف، وهو مركز "إميل زولا"، الواقع في الدائرة الـ15 من باريس، بسعة 40 شخصاً، ومن المتوقع أن يغلق المركز أبوابه في نهاية عام 2022، لذلك من الضروري إيجاد حلول بديلة.

وفي الوقت نفسه، يستنكر المتطوع في الجمعية عدم استجابة "أي خدمة حكومية" لمطالبهم قائلا "على الرغم من دعواتنا، لم يستجب أحد من المحافظة أو من الوزراء المعنيين لطلباتنا"، مشيرا إلى أنه لم تطرأ أية تغييرات على القانون، ما يعني أن الشباب الذين ترفض الدولة الاعتراف بهم كقاصرين ويقدمون طلب استئناف أمام المحكمة سيجدون أنفسهم في وضع مماثل صعب دون تمكنهم من الاستفادة من الرعاية المخصصة للأطفال.

السبب الرسمي الذي دفع السلطات للتفكيك، بحسب بيان أصدرته محافظة الشرطة، يكمن في مشاكل تشكل "خطرا على الصحة العامة"، بسبب انتشار الجرب "الذي كشفت عنه وكالة الصحة الإقليمية في إيل دو فرانس"، الأمر الذي يسبب "اضطرابا بالنظام العام ويعرض للخطر ليس فقط سكان المخيم، ولكن أيضا الأشخاص والمقيمين الذين يمرون عبر ساحة الباستيل كل يوم".

تؤكد جمعية "يوتوبيا 56" من جانبها أنه تم في الواقع تشخيص حالة واحدة من الجرب في المخيم، ثم تم نقلها إلى وكالة الصحة الإقليمية، وأوضحت في بيان أن السلطات قالت إن هناك انتشار للمرض عند 50% من الأشخاص، "فيما لا توجد سوى حالة واحدة فقط". وأضافت مستنكرة "سبب مزيف ومضلل يهدف إلى وضع حد لحالة هؤلاء الشباب الذين تجبرهم الدولة على النزول إلى الشوارع".


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9