مبادرة العودة الآمنة: بين محاولات النظام المصري ومخاوف المعارضين

كتبت: شيماء حمدي

2022.09.22 - 10:07
Facebook Share
طباعة

 يبدو أن مبادرة " عودة آمنة للمصريين بالخارج" التي أطلقها محمد السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية لم تلق رواجا ولا قبولا من قبل الكثير من الذين تركوا البلاد واختاروا النفي الاختياري خشية من الملاحقات الأمنية والحبس.

حالة عدم ثقة انتابت الكثير ممن اطلعوا على نص المبادرة وشروطها، حيث تساءل الكثير منهم عن جدية هذه المبادرة وخاصة مع استمرار السلطات الأمنية استهداف النشطاء.

وكان السادات قد أوضح أن مبادرته تستهدف أي مصري مقيم بالخارج ويود الرجوع إلى أرض الوطن بشرط ألا يكون صادرا ضده أحكام قضائية أو ثبت تورطه في قضايا عنف وتحريض، ولم يثبت انتمائه لجماعات أو تنظيمات إرهابية محظورة وفق القوانين ذات الصلة، وأن تكون عودته مشروطة بعدم مخالفته القوانين والتشريعات الوطنية ودستور البلاد في حال الرجوع لممارسة العمل السياسي و أي نشاط اجتماعي أو مدني.

ترى سارة مهنى والتي سبق أن حكم عليها بعامين وعلى إثر هذا الحكم تركت البلاد خوفا من السجن حيث قالت :" إن شروط المبادرة مجحفة وظالمة لأن هناك نشطاء تم الحكم عليهم فقط لممارستهم النشاط السياسي دون ارتكاب أية أعمال عنف أو الانضمام لما أسموه بالجماعة الإرهابية".

وأضافت في حديثها مع وكالة أنباء آسيا:" أن المبادرة عبارة عن استحقاق لما نعانيه، كما أن المبادرة بها عدم مصداقية وأكبر دليل على ذلك استمرار القبض على الشباب لأسباب بسيطة حتى وإن كانت عبارة عن كلام هذا الشاب عن معاناته الشخصية".

فيما قال رامي رؤوف: " أنا لم أختار يوما ولا كان من أحلامي وطموحاتي السفر خارج مصر وأن أسعى وراء مستقبل مختلف، لكن السبب الوحيد بتركي للبلد لأني لا أريد أن يُلقى القبض عليَّ مرة أخرى بعد ما تم تهديدي مباشرة".

وأضاف: "كنت دائما مهتم أن اتعلم وأساهم وابني واشارك في الحياة السياسية والشأن العام في السياق الذي كنت جزءاً منه وأكبر من خلاله ومقتنع أنني من جيل يستطيع أن يعمل المستحيل وكنت أريد أن أساهم في تشكيل مستقبلنا".

وتابع:" في ٢٠١٦ أتى الدور عليَّ فقد جاء الأمن لمنزلي ٤ مرات فتش فيها على مستندات معتقد انها معي، واقتحم المنزل في إحدى المرات، وحسابي البنكي الوحيد تم تجميده وتم منعي من التصرف به، وتم تهديدي مباشرة إما أن أتوقف عن العمل العام وأترك البلاد أو يتم حبسي، وأعطوني مهلة أسبوع لكي أرتب أموري مع وضعي تحت مراقبة مباشرة في كل تحركاتي (كان في أتنين دايما ورايا وتحت البيت) تحسبا لو تواصلت مع مصادر المستندات اللي هما مقتنعين بها".

واستطرد قائلا:" بالنسبة لي أي مصداقية وضمانات لعودة آمنة للشباب المصريين من الخارج مرهونة بإطلاق سراح آمن وفوري لقرناء في السجون، سواء صحافيين، نشطاء سياسيين، وأكاديميين، أو مدافعين عن حقوق الإنسان".

من جانبه يرى خلف بيومي مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن دعوات عودة المعارضين من الخارج، «تفتقد المنطق، فكيف يتفاعل معها المعارض بالخارج».

وأضاف بيومي في تصريحات صحفية لوكالة أنباء آسيا أنه بالتزامن مع هذه الدعوات مازالت السلطات الأمنية تلاحق المعارضين في الداخل، فما زال هناك قبض على المعارضين وتدوير في القضايا ولم تُظهر الدولة أي بادرة حسن النية تجاه معارضيه.

وأشار بيومي إلى واقعة إعادة القبض على الناشط السياسي شريف الروبي الذي ألقي القبض عليه مرة أخرى بعد إخلاء سبيله بأربعة أشهر فقط لأنه فقط يتحدث عن معاناة المعارضين بعد خروجهم من الحبس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4