الترسيم يتأرجح بين خطي "المنطقة الآمنة" و"الايجابية الحذرة".. وميقاتي يزف الخبر في نيويورك!

زينة ارزوني

2022.09.22 - 02:34
Facebook Share
طباعة

بين خطوات ايجابية ليست نهائية، والتقدم الكبير في ملف الترسيم، تاه اللبناني مع كلام رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في نيويورك.


الايجابية التي تتحدث عنها المصادر المتابعة لملف الترسيم، حد من منسوبها ميقاتي عندما قال: في حديث صحفي: "لم أتبلغ حتى الآن أي شيء مع كل تمنياتي أن تكون هذه الأخبار صحيحة وأن تؤدي إلى خطوات إيجابية نحو إنهاء الموضوع"، كاشفاً أنه اجتمع مع الوسيط الاميركي الذي "أبلغني بعض هذه الخطوات" التي "اعتبرها إيجابية، ولكنها ليست نهائية حتى الآن".


علماً ان نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، أكد أن لبنان قدم كل ما طلبه منه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين من توضيحات في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ولم يعد لديه ما يقدمه، وبالتالي فإن المفاوضات من الجانب اللبناني بواسطة هوكشتاين قد انتهت، وينتظر الرد.


وبحسب المصادر فإن هوكشتاين اصبح لديه صورة كاملة وموثقة عن وجهة النظر اللبنانية، ومن بينها مسألة المنطقة الآمنة التي تطالب بها اسرائيل بين الخط 1 والخط 23 قبل بداية البلوكات وبطول كيلومترات تتجاوز الخمسة في افضل الاحوال، علماً ان الكلام يجري حالياً عن 3 كيلومتر فقط، وتشير المصادر الى ان هناك تساؤلات تطرح لجهة ما اذا كانت هذه المنطقة الامنة ستؤدي الى خلاف يتعلق بموقع رأس الناقورة.


واعربت المصادر عن تفاؤلها في التوصل الى اتفاق خلال ايام مستندة الى واقع ان الاسرائيليين اصبحوا اكثر الحاحاً لبدء الاستخراج من كاريش وبيع الغاز لا سيما مع ارتفاع الاسعار والازمة التي تشهدها المنطقة، لافتة الى أنه "إذا كان الرد الإسرائيلي على المقترح اللبناني إيجابيا، فقد يتم التوقيع على اتفاق الترسيم خلال أيام".


وبعدما زف ميقاتي إلى الحاضرين في الجلسة خبر إحراز تقدم ملموس في ملف الترسيم، شدد على أن "بلده مصمّم على حمایة مصالحه الوطنية وخيرات شعبه وعلى استثمار موارده الوطنية، ویعي أھمیة سوق الطاقة الواعد في شرق المتوسط لما فیه ازدهار اقتصادات دول المنطقة وتلبية حاجات الدول المستوردة."


من على منبر الأمم المتحدّة، اعترف ميقاتي بوجود حقول الغام سياسية تؤخر وصول البلاد الى بر الامان، وتعهّد في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "باتخاذ التدابير الإصلاحية"، والسير قدماً بكلّ الإصلاحات التشريعية والإدارية الضرورية "للخروج من محنتنا الحاضرة"، معوّلاً على مساعدة "أصدقاء لبنان الدوليين، وفي طليعتهم الدول العربية الشقيقة، التي لا غنى للبنان، البلد العربي الهوية والانتماء والعضو المؤسس لجامعة الدول العربية، عنها".


وأكد التزام لبنان اتفاق الطائف وعدم "تساهلنا مع أي محاولة للمسّ بمندرجاته، إضافة إلى تجديد الالتزام بمبدا النأي بالنفس الذي انتهجناه منذ حكومتنا الماضي سعياً لإبعاد وطننا قدر المستطاع عما لا طاقة له عليه"، وكذلك التزام لبنان "بتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701 وكافة قرارات الشرعية الدولية"، شاكراً في هذا السياق قوات "اليونيفيل" "لما تبذله من تضحيات وجهود من أجل الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني الذي نتطلّع معكم وعبركم إلى تعزيز قدراته العسكرية وتخفيف الأعباء المادية عليه".


الايام الثلاثة التي قضاها ميقاتي في نيويورك والتقى خلالها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومع وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا، والوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين، خرج منها بخلاصة تؤكد إستعداد الجميع للوقوف إلى جانب لبنان للخروج من أزماته، وفق خطة مبرمجة تهدف إلى مساعدة اللبنانيين على إتمام إستحقاتهم الدستورية بسلاسة، بما يؤّمن نوعاً من الإستقرار النسبي، تمهيدًا لإستعادتهم بعضاً من عافية يفتقدون إليها.


أولى هذه الخطوات ما بذلته أكثر من جهة خارجية لجهة تذليل العقبات من أمام السير بالصيغة، التي سبق أن طرحها الرئيس ميقاتي لتعويم الحكومة الحالية، مع إدخال بعض التعديلات الطفيفة عليها، بالتوافق مع رئيس الجمهورية. 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5