بعد ماعروها طلبوا منها تعويض... قضية سيدة الكرم تعود للواجهة

كتبت: شيماء حمدي

2022.09.22 - 11:26
Facebook Share
طباعة

 عادت قضية سعاد ثابت والمعروفة اعلاميا بقضية " سيدة الكرم" لتصدر مواقع التواصل الاجتماعي مرة أخرى من قبل المتضامنين، وذلك بعد رفع المتهمين دعوى تعويض عليها بعد حصولهم على البراءة في ديسمبر 2020.
حيث شهدت قرية الكرم في يوم الجمعة الموافق 20 مايو 2016، أحداث عنف ضد المسيحين وقاموا متهمين بتجريد سيدة الكرم من ملابسها بالكامل على مرأى ومسمع من الجميع وذلك على خلفية تردد شائعة عن علاقة بين ربة منزل متزوجة، وشاب قبطي متزوج. وقيدت بالقضية رقم 23668 لسنة 2016 الخاصة بواقعة التعرية، والمقيدة ضد ثلاثة متهمين. حيث قضت محكمة الجنايات البراءة فيما طعنت النيابة على الحكم الصادر.
من جانبه قال الكاتب الصحفي نادر شكري، أن سيدة الكرم تفأجات بوصول انذار علي يد محضر بأن كان هناك جلسة يوم 8 سبتمبر الجاري في نظر قضية تعويض ضدها وضد ابنها وزوجها بتهمة البلاغ الكاذب في الوقائع التي حدثت في 2016، وما وقع من اضرار نفسية على المتهمين.
وتابع: وصل الإنذار يوم الأحد الماضي، واخطروها بالحضور في الجلسة المقرر انعقادها في نهاية شهر سبتمبر الجاري.
وكشف نادر شكري، أن السيدة سعاد ثابت لم تحصل على أي حق من حقوقها منذ تعريتها عام 2016 وحتى الآن، مؤكدا أنها تعرضت لضغوطات كبيرة من أجل التصالح مع المتهمين ولكنها رفضت، وهجرت منزلها ثم بيعه بثمن بخس خوفا من العودة إليه. مشيرا إلى أن أبنائها هاجروا خارج مصر خوفا من التهديدات التي تصل إليهم.
فيما قالت الناشطة النسوية إلهام عيداورس :" أن هناك فرق كبير ما بين أن الإنسان يستخدم حقه الطبيعي في التقاضي ويفشل في اثبات شكواه فلا تتم إدانة المدعى عليه لعدم كفاية الأدلة وغيرها من الأسباب الإجرائية، وبين براءة المتهم لثبوت كيدية الشكوى، ففي حالة سيدة الكرم البراءة جاءت لعدم كفاية الأدلة وليس لكذب الواقعة أو لكيدية الشكوى".
وأضافت:" أما من الجانب الأخر للقضية وبمنظور نسوي، قضية سيدة الكرم فشلت والقاضي حكم لبراءة المتهمين، وفي رأي أن القضية فاشلة منذ البداية من أول جمع الأدلة وتحقيقات النيابة وإرسالها ملف القضية غير متماسك وبه عوار للمحكمة لعدة أسباب منها عدم وجود شهود اثبات مع السيدة".
وتساءلت عيداروس : أين العمدة الذي ظهر في التلفزيون وهو يستنكر الواقعة وأين السيدة التي أعطت السيدة ملابس بعد أن تم تجريدها من ملابسها، فلماذا لم تشهد لصالحها".
ترى عيداروس أن هناك تغير بسبب الواقع الاجتماعي وأن المتهمين ضغطوا على جيرانهم لعدم الشهادة وأصبح هناك نوعا من التواطؤ، ولذلك فشلت القضية.
وأضافت الناشطة النسوية:" أرى أن هناك ضرورة لتطوير آليات العدالة ومساعدة المدعى عليه في إثبات حقه، فهذا دور ليس دور المجني عليه وحده وإنما دور جهات التحقيق الشرطية أو القضائية أن تساعد المدعي في إثبات حقه".
وفي السياق قالت المحامية مريان سيدهم:" أن ما حدث هو إجراء طبيعي لعدم خوف المتهمين وإفلاتهم من العقاب، وحصولهم على البراءة".
وأوضحت أن القضاة كثيرا منهم في هذه القضية شعروا بالحرج بسبب أن أهل القرية توحدوا ورفضوا الشهادة ضد جيرانهم، وأغلب القضاة عموما يخشون الحكم في قضايا العنف الطائفي.
وأوضحت أنه كان هناك تقاعس في حماية السيدة والشهود الذين اضطروا لتغيير شهادتهم بسبب الضغط الذي مورس عليهم.
وأكدت المحامية على أن هذا الأمر غير قانوني بالنسبة إلى قضية التعويض وذلك في ظل نظر قضية تعريتها من قبل المتهمين.
وأوضحت أن هناك درجة للتقاضي وهي النقض لم تنتهي وبالتالي تبطل أي دعوة أخرى وبالتالي فلا يحق للمتهمين رفع قضية طالما القضية مرفوعة أمام محكمة النقض.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7