هل أصبح تعليق عمل "الائتلاف" والهيئات التي تدعمها أنقرة وشيكاً؟

اعداد رزان الحاج

2022.09.22 - 11:03
Facebook Share
طباعة

 يبدو أن مصير "الائتلاف" والتيارات المعارضة للحكومة السورية في تركيا بات على المحك ، بعد الرغبة التي أبدتها انقرة بالمصالحة مع دمشق.

وكشفت تقارير صحفية معارضة عن تخفيض في الرواتب المخصّصة لقيادات الائتلاف، فهل أصبح تعليق عمل "الائتلاف" والهيئات التي تدعمها أنقرة وشيكاً ؟

وفي التفاصيل ذكر المرصد السوري المعارض انه علم من مصادر "موثوقة" ومطّلعة بحسب وصفه، أنّه تم التخفيض في الرواتب المخصّصة لقيادات الائتلاف السوري المعارض من قبل دولة خليجية إلى الثلث، سيما بعد التغيرات الجديدة الحاصلة التي تُؤشّر إلى المصالحة بين انقرة ودمشق.

وأكّدت المصادر، أنّه تمّ التخفيض في الرواتب إلى الثلث بعد أن كانت قد بلغت2500 دولار بالنسبة لأعضاء الهيئة السياسية، فيما يتقاضى النواب أكثر من ذلك، مستبعدة ما روجته بعض الأطراف بخصوص طلب تركيا من الأعضاء المغادرة، وقد يتوقّف الأمر عند تفاهمات سياسية دولية.

واعتبرت أنّ التخفيض في الرواتب بعد التغيرات في المواقف الإقليمية والاستدارة التركية هو نوع من أساليب الضغط على الائتلاف السوري المعارض من قبل الحكومة التركية.

وكانت مصادر إعلامية قد تداولت خلال اليومين الماضيين خبرا مفاده أنّ أعضاء الائتلاف السوري لم يتلقوا رواتبهم حتى الآن، التي تصل من دولة خليجية عبر الأقنية التركية الرسمية، ما أثار مخاوف لديهم من تغير التعاطي معهم، وهي المرة الثانية في ظرف شهرين، يتأخر فيها وصول الرواتب.

وبحسب "العربية نت"، لا يبدو أن الحكومة التركية ستتخلى "بشكل كلي" عن "الائتلاف" وبقية الهيئات السورية المعارضة الموجودة على أراضيها ومن بينها "الحكومة السورية المؤقتة".

لكنها تسعى "تدريجياً" إلى تخفيف أنشطة المعارضة السورية السياسية والإعلامية ومواردهم المالية التي تأتيهم من الخارج.

ونقلت "العربية" عن المحلل السياسي والأكاديمي السوري، غسان إبراهيم، أن "الخارجية التركية أخبرت الائتلاف بأن عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق ستكون قريبة، لكنها لن تكون على كافة المستويات"، موضحاً أن "تركيا تحاول الفصل بين التطبيع مع دمشق والحلّ السياسي للأزمة السورية برعايةٍ أممية".

غير أن مصادر معارضة أوضحت أن "أعضاء من الائتلاف يحاولون في الوقت الراهن الحصول على تأشيرات أوروبية للخروج من تركيا خشية تسليمهم للسلطات السورية إذا ما نجحت مساعي التطبيع".

يذكر أنه لم يُعرف حتى الآن، المرحلة التي بلغتها المفاوضات التركية مع دمشق رغم لقاءٍ جمع الأسبوع الماضي، رئيس جهاز استخبارات كلا البلدين ولم يصدر عنهما أي معلومات دقيقة حول الاتفاق الذي سيحصل بينهما.

وتتزامن تلك المباحثات مع وجود قرارٍ من حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم والذي يتزعّمه الرئيس رجب طيب أردوغان، بمنع مسؤوليه من التطرّق إلى ملف التطبيع مع دمشق على وسائل الإعلام في الوقت الحالي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2