ميقاتي بين خيارين: حكومة من 30 وزيراً أو أزمة دستورية نهاية العهد

2022.08.18 - 08:10
Facebook Share
طباعة

كتبت صحيفة "اللواء" تقول: بين مشهد ارتفع سعر صرف الدولار، وانخفض سعر صرف الدولار، وهو يمضي قدماً فوق الـ32 ألفاً ومشهد الاقدام على العودة الى اولوية تأليف الحكومة، وفقاً لما اشارت اليه «اللواء» أمس، والتراضي، بعد ساعات على خلفية التحريض من هنا او هناك، يمضي البلد سائراً في قطار الانتظار، وسط ما يشبه «الاعسار المالي» الحقيقي، في ما خص الرواتب ونفقات الدولة، ما لم يرفع سعر الدولار الجمركي لتوفير السيولة اللازمة للخزينة.

على ان الاخطر وسط حالة الضياع والشتت في العمل الرسمي والحكومي ومصالح «المرفق العام» إعلان 350 قاضياً من اصل 560 اعتكافاً عن العمل احتجاجاً على اوضاعهم، اذ ان بين المعتكفين عضو في مجلس القضاء الاعلى، ونائب عام استئنافي وقضاة تحقيق، في وقفة غير مسبوقة في تاريخ القضاء في لبنان.

وحسب هؤلاء في بيانهم امس ان السيل بلغ الزبى، وأمسى التوقف النهائي عن العمل خياراً لا بد منه ومناصاً يتعذر اجتنابه، مشيراً الى ان راتب القاضي الاصيل، الذي امضى 40 عاماً لا يتجاوز الـ8 ملايين ليرة شهرياً.

وتوافق امس الاول ايضاً قضاة من القضاء العدلي ومجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة على التوقف نهائياً عن العمل. وتوقف هؤلاء القضاة، وهم من رتب ودرجات مختلفة، عن العمل بشكل كامل جاء على خلفية رفضهم توقف مصرف لبنان عن سداد رواتبهم على سعر صرف ثمانية الآف ليرة كما حصل في شهر تموز، مع تجميد العمل بالتعميم الصادر في هذا الخصوص نتيجة اعتراض عدد كبير من القطاعات العاملة في القطاع العام والتي لم يلحظها التعميم نفسه، علماً أن رواتب القضاة وملحقاتها تُصرف من صندوق التعاضد الخاص بهم لدى مصرف لبنان.

زيارة بعبدا

وسط ذلك، حركت زيارة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي امس، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا المياه الراكدة حكومياً، حيث تم خلال اللقاء البحث في الاوضاع العامة وملف تأليف الحكومة العتيدة، ولو ان الرهان على الوصول الى خواتم سعيدة ما زال ضعيفاً طالما ان «للحديث صلة» كما قال ميقاتي، وطالما ان هناك افكاراً واقتراحات طرحت واتصالات ستجري للتداول بها.

وبعد اللقاء ادلى الرئيس ميقاتي بتصريح مقتضب قال فيه: في 29 حزيران الماضي قدمت الى الرئيس عون تشكيلة للحكومة، وتم خلال لقاء اليوم البحث في هذه التشكيلة، وللحديث صلة. وسنتواصل لأنني أستطيع أن اقول أن وجهات النظر متقاربة.

وعلمت «اللواء» من مصادر تابعت اللقاء «ان اجواءه كانت إيجابية وسادته رغبة من الرئيسين بالتعاون وفقاً للأصول». وتناول البحث اكثرمن ملف، بدءاً من نقاش وضع تشكيل الحكومة، وجرى بحث التشكيلة التي قدمها ميقاتي في حزيران، وكان هناك تفاهم على ان معالجة الازمة الحكومية تنطلق من التشكيلة الاولى على ان تؤخذ بالاعتبار الملاحظات التي قدمها الرئيس عون للرئيس ميقاتي وتتم دراسة السبل الكفيلة بإيجاد تشكيلة حكومية متوافق عليها.

وجرى بحث بعض الافكار بين الرئيسين وقررا استكمال البحث لاحقاً، في ضوء الاتصالات التي سيجريها الرئيسان للوصول الى نتائج إيجابية تساعد في تسهيل تشكيل الحكومة، بعدما ظهرت نيّة حقيقية بالسير بتشكيل الحكومة، واتفقا على مواصلة المشاورات والبحث عن المخارج للتشكيلة الوزارية. 

واطلع ميقاتي عون على أجواء مداولات الاجتماع الوزاري الذي عقده ميقاتي امس الاول، وبعض النقاط التي طرحت فيه لا سيما كيفية معالجة الازمات الاقتصادية والمالية والمعيشية، لا سيما معالجة ازمات الكهرباء والمحروقات. وتم التفاهم على بعض النقاط لمعالجة هذه المواضيع والتي سيتم استكمال البحث فيها في الاجتماع المقبل ومن خلال الوزراء المعنيين الذين سيتبلغون كلٌّ في مجاله ما تم التفاهم عليه بين الرئيسين.

وافادت معلومات اخرى، انه تم الحديث عن تعديلات طفيفة يمكن ان تطرأ على التشكيلة الحكومية بناء لملاحظات الرئيس عون السابقة.

اما «مصادر السرايا الحكومية» فوزعت معلومات مفادها «إنّ «هناك إيجابيّة، والرئيس ميقاتي كان حريصاً على الردّ على المشككين بأنّه لا يُريد تشكيل حكومة بالقول إنّه قدّم تشكيلته في 29 حزيران، والبحث مستمر بها».

واستغربت مصادر السراي «التسريبات المعروفة الأهداف، والتي تُوحي بأنّ ميقاتي زار رئيس الجمهوريّة بعد التلويح بعدم تسليم السلطة لحكومة تصريف أعمال غير مكتملة الصلاحيات، وأكّدت المصادر أنّ هذا الكلام غير صحيح لأنّه خلال الإتّصال الهاتفي الذي أجراه ميقاتي مع رئيس الجمهوريّة للمعايدة بعيد السيّدة العذراء، دعاه عون إلى قصر بعبدا للتشاور».

وحذّرت مصادر السراي «مُجدّداً من دخول أطراف لا علاقة لها بعمليّة التأليف مباشرة على خطّ العرقلة، كما حصل في السابق».

بالمقابل، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن إعادة تحريك ملف الحكومة جاء بناء على اتصالات ونصائح اسديت إلى المعنيين دون إغفال موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي تحدث فيه عن تأليف الحكومة ولم يشر إلى ملف الأستحقاق الرئاسي.

وسألت المصادر ما إذا كان هناك من تبديل حصل وحتم التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بعد الجمود الحكومي مشيرة الى ان ثمة قناعة توصل إليها المعنيون وتعزز التأكيد أنه لا بد من محاولة معينة أفضل من خيارات أخرى.

ولفتت إلى أن الاتصال بينهما والذي سبق الاجتماع سهل الأمر على أن الواضح أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف قررا إعطاء فرصة جديدة للتاليف دون أن يعني ذلك ان الامر حسم لأن المحاذير ما زالت قائمة.

وأشارت إلى أن البحث بينهما انطلق من التشكيلة الأخيرة التي قدمها ميقاتي إلى الرئيس عون في ٢٩ حزيران الماضي، والتي تقرر أن يعاد البحث بها مع إمكانية إجراء تعديل في بعض الأسماء والحقائب، غبر ان الخشية تبقى قائمة من عدم حصول التوافق.

وأكدت أن هناك رغبة في قيام حكومة جديدة وإن أفكارا طرحت وقد تطرح في اجتماع قريب بينهما.

وكانت اوساط مطلعة قد أشارت إلى أن الرئيس ميقاتي طرح التشكيلة التي كان تقدم بها، وتوافقا على السير بتشكيل الحكومة من خلال التفاهم على بعض الحقائب والاسماء الواردة في الصيغة.

وفي المعلومات أن رئيس الحكومة المكلف وضع رئيس الجمهورية في جو الاجتماع الوزاري الذي عقد في السراي. وكان بحث في الأمور الحياتية الطارئة من كهرباء وطحين.

إلى ذلك علم ان قرارا قد أعده وزير المال يوسف خليل لاعتماد ٢٠ الف ليرة للدولار الجمركي وفرمل. وفي المعلومات أن الملف برمته أصبح في عهدة وزير المال وحاكم مصرف لبنان أي انه منوط بهما في ضوء وضع مالية الدولة مع العلم أن رئيس الجمهورية يمانع فرض أعباء جديدة على المواطنين وبالتالي فير موافق على مبلغ العشرين الف، أو سعر منصة صيرفة.

وأشارت مصادر سياسية الى ان لقاء الرئيس عون مع الرئيس ميقاتي تناول خلال البحث بتشكيل الحكومة، خيارين، اولهما إجراء تعديل محدود على التشكيلة التي قدمها ميقاتي لعون نهاية حزيران الماضي، على أن يقتصر التعديل على اسمين او ثلاثة اسماء يقترحهم الاخير مع الحقائب التي سيشغلونها، او الابقاء على الحكومة الحالية مع إجراء تعديلين على حقيبتين اثنين فقط، لم يكشف النقاب عنهما ولكن فهم انها تشمل الطاقة، نظرا لارتباطها بالخطة الاصلاحية المطروحة مع صندوق النقد الدولي والثانية الاقتصاد الوطني، في حين بقيت مواقف الرئيسين لجهة شكل وتركيبة الحكومة، متباعدة نسبيا، وان اتفقا على العودة للتشاور مجددا، لان رئيس الجمهورية اقترح مجددا ان تضم التشكيلة ست وزراء دولة يمثلون الطوائف الاساسية لاعطائها طابعا سياسيا، فيما أصر ميقاتي عل شكل التشكيلة التي قدمها، المشابهة لحكومة تصريف الأعمال معتبرا، ان تجربة الحكومة الحالية مشجعة ومشيدا بالتعاون الايجابي والفعال بين وزرائها.

ولاحظت مصادر سياسية أن فحوى الموقف ألذي اعلنه الوزير السابق سجعان قزي مؤخرا، بعدم صلاحية حكومة تصريف الأعمال لتولي مهمات رئيس الجمهورية في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية، لانها تمثل جهة سياسية واحدة، وهناك من يحاول تدبيج فتوى دستورية ما لتفادي هذا الفراغ، اي التحضير للتمديد لعون او تمنعه عن ترك رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته في31 تشرين الاول المقبل ، ما اثار جملة انتقادات سياسية، لانه يتناغم مع الموقف ألذي يلتزمه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وكان ابلغه للبطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان مؤخرا، وحاول قدر الإمكان أن يسوق هذا الطرح لدى البطريرك، استنادا الى ما يدعيه، بانه من غير المعقول أن يشغل صلاحيات رئيس الجمهورية المسيحي، حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي المسلم.

وفي الوقت نفسه يشغل رئيس المجلس النيابي نبيه بري المسلم ايضا، وهذا ينعكس سلبا على المسيحيين واوضاعهم، ولا بد من تفادي هذا الوضع بالاتفاق على صيغة دستورية ما تخفي بطياتها الملتبسة ما تخفيه.ولكن من دون جدوى،لقناعة البطريرك بوجوب تسريع تشكيل حكومة جديدة وازالة العقبات والعراقيل من طريقها، والاسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، بدلا من الغرق في فوضى البدع الدستورية الواهية، والتي تزيد من الاشتباك السياسي وتدهور الاوضاع، ولا توصل إلى أي نتيجة إيجابية، لانقاذ لبنان من ازمتة.

وشددت المصادر على ان ما أعلنه الوزير قزي بخصوص تركيبة حكومة تصريف الأعمال، بأنها تضم لونا سياسيا واحدا، ليس صحيحا ويناقض الواقع، في حين ان محاولته للايهام بأن موقفه هذا مغطى من البطريرك الراعي، لن يوصل الى اي مكان،لان مواقف الاخير معلنة وتشدد على حصول الانتخابات الرئاسية بموعدها مع تاكيده على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة العتيدة باسرع وقت ممكن.

واشارت المصادر إلى ان كل محاولات اختراع البدع والتفسيرات الملتوية للدستور، التي ينتهجها رئيس التيار الوطني الحر، لابقاء عون بسدة الرئاسة بعد إنتهاء ولايته، محكومة بالفشل الذريع مهما حاول التلطي بالذرائع الطائفية، لان هناك معارضة شعبية واسعة ضده، ورفض خارجي له ايضا، ما يجعل كل المخارج المصطنعة عديمة الجدوى وساقطة.

وتكشف المصادرالى ان اكثرمن سفيردولة كبرىوفي مقدمتهم سفيراالولايات المتحدةالأمريكية وفرنسا على وجه الخصوص، ابلغه كبار المسؤولين وكل السياسين والمعنيين، بضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها، ورفضهم المطلق، لأي محاولة للتمديد لعون، أو التلكؤ، او التمرد بمغادرة موقعه الرئاسي بعد انتهاء ولايته دستوريا، تحت طائلة اتخاذ مواقف صارمة، قد تصل إلى فرض عقوبات اميركية واوروبية غير محسوبة، وهذا ما يجب التنبه له واخذه على محمل الجد وبعين الاعتبار.

حكومة أم رئيس؟

في هذا الخضم المضطرب، بدا ان الموازنة قائمة بين خيارين: الأول انجاز تأليف حكومة جديدة، ولو لشهر او شهرين، والثاني ارجاء الخطوة والسير بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبعدها تشكيل حكومة جديدة مع فريق عمل..

وحسب المعلومات، فإن ترويج تأليف الحكومة ينطلق من توجس حقيقي بعدم انتخاب الرئيس في المهلة الدستورية التي تفتح في اوائل ايلول المقبل، اي قبل شهرين، على ان تصبح الايام العشرة الاخيرة من شهر ت1 مواعيد ملحة لانجاز الانتخاب..

وعليه، يصبح من الضروري البحث في كيفية ملء الفراغ، في ظل ما تناهى من معلومات ان الرئيس عون ابلغ الجانب الفرنسي، وحزب الله انه ليس بوارد تسليم قصر بعبدا، وهو «باقٍ في القصر ما لم يتم تشكيل حكومة جديدة».

وحسب مصادر قيادية في «الثنائي الشيعي» فإن تأليف حكومة ليس بالامر السهل، لا سيما ان العقدة الحقيقية هي توسيع الحكومة الحالية الى 30 وزيراً، بينهم 6 وزراء دولة من السياسيين، يمثلون الطوائف الست الرئيسية في البلد، فضلاً عن تغيير 5 وزراء، عرف منهم وزراء المهجرين والطاقة والاقتصاد والمال، وربما العدل..

وفي المعلومات ان حزب الله يذهب مذهب فريق بعبدا من ان حكومة مستقيلة لا يمكن ان تتسلم مهام الرئاسة الاولى، وبالتالي فإن خيار الازمة في الواجهة، مما يعني ان لقاء بعبدا وضع الرئيس ميقاتي امام خيارين احلاهما مر: حكومة بلمسات عونية او فراغ في السلطة تؤدي الى ازمة حكم كبرى، على غرار المشهد عام 1988، مما يعجل او يؤخر عقد طاولة حوار وطني لاعادة النظر بالنظام القائم.

يشار على هذا الصعيد ان الرئيس ميقاتي نفى ان يكون البحث تطرق الى اضافة 6وزراء، معتبراً ان الصيغة التي قدمها في 29 حزيران الماضي هي القاعدة للبحث بأي حكومة جديدة، قبل ان يعلن ان للبحث صلة.

البحث عن رئيس

وفي اطار تحركات «النواب التغييريين» يعقد هؤلاء خلوة غداً للتباحث في اجندة المرحلة المقبلة، ومن بينها قوانين تتعلق بالمرفأ، والاستعداد لتظهير موقف من الاستحقاق الرئاسي، بما في ذلك تسمية رئيس جديد للجمهورية.

وفي السياق، دعا وليد جنبلاط، إلى «ايجاد رئيس للجمهورية قادر على إدارة الأزمة لديه أيضًا خلفية اقتصادية ومالية»، مشددا على أنه يريد «رئيسا بسمات وخلفية سياسية بدون أن تكون بالضرورة من أي حزب، وليس رئيسا توافقيا».وهذا ما لا ينطبق على «رئيس تيار المردة سليمان فرنجية».

ولفت إلى أنه لن يجرؤ على اقتراح أسماء مرشحين للرئاسة، معتبرا أنه سيتم وصفه بالخائن، مشيرا إلى حديث رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن الخيانة في مؤتمره الصحافي يوم الإثنين الماضي.

ازمة النازحين

على صعيد تطورات ازمة النازحين السوريين التي عادت الى الواجهة، اكد الرئيس عون انّ «سعي بعض الدول لدمج النازحين السوريين الموجودين في لبنان بالمجتمع اللبناني، جريمة لن يقبل لبنان بها مهما كلّف الأمر، فضلا عن انّ القوانين المحلية والإقليمية والدولية ترفض إبعاد شعب عن أرضه لأي سبب كان».

وأبلغ الرئيس عون وزير التنمية الدولية في كندا هارجيت ساجان خلال إستقباله امس، أن «لبنان في طور اعداد دراسة قانونية سيرفعها الى الأمم المتحدة حول مسألة النزوح السوري، ونأمل من الدول الصديقة دعمنا لا سيما وأن الأوضاع الحالية في سوريا تساعد على تحقيق عودة النازحين الى بلادهم، خصوصا ان لبنان لم يعد قادرا على تحمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية المترتبة على وجود نحو مليون و500 ألف نازح سوري على أراضيه».

وشدد الرئيس عون امام الوزير الكندي على ان «لا صحة لما تتذرع به دول ومنظمات دولية بأن السوريين العائدين سوف يتعرضون للاضطهاد والسجن وغير ذلك من العقوبات، لأن نحو 500 الف سوري عادوا من لبنان الى سوريا ضمن مجموعات نظّم عودتها على دفعات خلال السنوات الماضية الأمن العام اللبناني، لم يبلغوا عن أي مضايقات تعرضوا لها بعد عودتهم، فضلا عن ان المسؤولين السوريين يعلنون رسميا انهم يريدون عودة أبناء بلدهم الراغبين في العودة».

وقال: حيال هذه الوقائع، بتنا نشك من المواقف التي تتخذها بعض الدول والمنظمات، فإذا كان الهدف توطين النازحين السوريين في لبنان، فإننا نرفض ذلك رفضا قاطعا كما رفضنا سابقا توطين الفلسطينيين على أرضنا.

واشار الى ان «لبنان طالب مرارا المنظمات الدولية بتقديم المساعدات المخصصة للنازحين السوريين في الأراضي السورية وليس في لبنان، لأن هذه الخطوة تشجع النازحين على العودة، ألا ان طلبات لبنان في هذا الصدد لم تلق تجاوبا، وهو أمر يثير قلقنا لما يمكن ان يحاك في الخفاء ضد لبنان واللبنانيين».

وفي السياق، أوضح وزير المهجرين عصام شرف الدين أنّ مجلس الوزراء وافق على تسليمه ملف النازحين، قائلاً: كُلّفت من الحكومة بزيارة سوريا، وأطلعت رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي على الزيارة قبل حصولها وقد دعا لي بالتوفيق وقال «بس ترجع منحكي».

واضاف: أظن أن الرئيس ميقاتي كان يفضّل أن تكون زيارتي إلى سوريا من دون صفة رسمية.

واكد أنّ «أمام النازحين السوريين خيارين لا ثالث لهما، إمّا العودة إلى سوريا التي أصدرت إعفاءً وكل من يرفض ذلك عليه أن يذهب إلى بلد ثالث، أو أن يقدمّ عبر محامٍ تبريراً موجباً لبقائه».

آخر مشوار الموازنة

الى ذلك، انهت لجنة المال والموازنة في جلستها برئاسة النائب ابراهيم كنعان امس، دراسة مواد الموازنة، وستعقد جلسة اليوم مخصصة للارقام النهائية التي سيتم اعتمادها للنفقات والايرادات، والبت ببعض المواد العالقة المرتبطة بسعر الصرف.

وأكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني في تصريح من مجلس النواب عقب اجتماع لجنة المال والموازنة، أن «الوضع الاستثنائي الذي يعيشه لبنان يتطلب الكثير من الإصلاحات خصوصاً في القطاع العام وعلى المستوى المالي والموازنة هي في صميم ذلك». مضيفاً : كانت لنا تحفظات عدة على الكثير من البنود في مطلع الموازنة والتي يجب ان تدرج في نصوص قانونية على حِدة لأن أي نص لا اثر له على ارقام الموازنة يجب الا يدرج فيها. كما نتحفظ عن مقاربة الموازنة ككل، لأنها ليست إصلاحية بالفعل.

اضاف: نحن نطالب منذ سنوات بأن تتضمن الموازنة مواداً إصلاحية فعلية وتعكس أرقامها. وحتى اليوم معظم المواد المقترحة عادية ولا ترقى الى مستوى الوضع الاستثنائي الذي نمر به. غالبيتها لها علاقة بالأزمات الآنية كالكورونا وغير مرتبطة بالمشاكل العضوية.

المجلس الدستوري والطعون

في سياق سياسي آخر، غرّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على حسابه عبر «تويتر»، كاتبا: تُمارس ضغوط كبيرة من قبل «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» على أعضاء المجلس الدستوري للتلاعب بالطعون النيابية، بغية نقل أربعة مقاعد من المعارضة إلى الموالاة، في مناطق مختلفة، خصوصا في طرابلس ومرجعيون. 

لكن المجلس الدستوري رد مؤكداً «أن أي تكهنات بصدور قرارات لصالح جهات معينة بنتيجة الطعون الإنتخابية النيابية، لا يعنيه، وأنه لا زال في طور التحقيق بالطعون المقدمة إليه، ويتم إعداد تقارير بشأنها في مهلة أقصاها 30 أيلول المقبل، علماً بأن القانون حدد مهلة شهر على الأكثر تلي ورود التقرير للمذاكرة في الطعن وإصدار القرار ات النهائية».

الاهراءات وتحقيق المرفأ

على صعيد آخر، تفاعلت قضية اهراءات مرفأ بيروت، حيث إجتمع الرئيس ميقاتي مع وزير البيئة ناصر ياسين والنائبين نجاة عون صليبا ومحلم خلف في السراي الحكومي. وأعلن ياسين بعده «تمت مناقشة الحلول التي يمكن أن توقف إحتراق الحبوب والتعامل مع الصوامع الشمالية، وتم التوافق على النظر فنياً وبشكل سريع في هدم الصوامع الشمالية وحماية الصوامع الجنوبية وتدعيمها». 

أضاف: لدى هدم الصوامع الشمالية بطريقة فنية يمكن ان ننظف كل الردميات والحبوب، وأن نمنع مصدر الحرق الذي تصدر عنه ملوثات ويؤثر على صحة الناس، ولو أن هذا الاحتراق يتم بشكل تلقائي. وبعد تنظيف هذه الردميات يمكن التركيز على الصوامع الجنوبية والعمل على تدعيمها. 

من جانب آخر، عقدت النائبة بولا يعقوبيان مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، عرضت خلاله اقتراحات القوانين الاربعة التي تقدّمت بها لإعادة إطلاق التحقيق في جريمة انفجار المرفأ وازالة جميع العقبات التي تعرقل هذا الملف.  

وقالت: بموجب الاقتراح الاول، يُمنع كفّ يد المحقق العدلي في دعاوى مخاصمة القضاة الا إذا قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز أن الدعوى جدية.

وينظّم الاقتراح الثاني مسألة طلبات رد المحقق العدلي بنص واضح، ويمنع كف يد المحقق العدلي تلقائياً عند تقديم طلبات الرد ضده، الا إذا قرر المجلس العدلي كف يده.

ويضمن الاقتراح الثالث ملاحقة جميع المشتبه فيهم امام المحقق العدلي والمجلس العدلي حتى لو كانوا خاضعين في الاساس لمحاكم استثنائية خاصة بهم مثل القضاة. ما يضمن الغاء الامتيازات والمحاكمة امام محكمة واحدة وعدم صدور احكام متعارضة في ملف واحد.

أما الاقتراح الرابع فهو لالغاء الاذونات او الموافقات مسبقة للملاحقة والتحقيق والمحاكمة في ملف انفجار المرفأ، لأن الجميع يجب ان يكونوا تحت القانون وبتصرف القضاء امام هول هذه الجريمة.

ضريبة تصاعدية

على الرغم من تأخّر صرف الرواتب 16 يوماً، تفاجأ موظّفو الإدارات العامة والوزارات، بأنّ رواتبهم لم يُضف إليها بدل النقل الذي أُقرَّ مؤخّراً.

ولفتت مصادر مطلعة لـ«اللواء» إلى أنّ المساعدات الاجتماعية التي وُعِدَ بها الموظف لم يحصل عليها أيضاً، بل على الرغم من ذلك، تمَّ اقتطاع مبلغ مالي من هذه الرواتب تحت مُسمّى الضريبة التصاعدية، وجميع الرواتب جرى حسم مبالغ مالية تترواح قيمتها بين 500 و750 ألف ليرة.

ولدى اتصال الموظفين بالمعنيين للاستيضاح حول ما جرى من فضيحة في الرواتب، لم يحصلوا على أي جواب واضح من قِبلهم.

ومن المستغرب أنّ رابطة موظّفي القطاع العام لم تحرّك ساكناً حتى اللحظة، رغم علمها بما جرى من «تشحيل» للرواتب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3