تعليق تعاون واستدعاء للسفراء.. توتر الوضع بين الصين وأمريكا

2022.08.05 - 10:27
Facebook Share
طباعة

 في تطور مفاجيء للأحداث؛ أعلنت السلطات الصينية،  اليوم الجمعة، تعليق التعاون مع الولايات المتحدة في عدة مجالات، ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان.

ووفقا لبيان نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الصينية، "على وجه الخصوص، تعلق بكين المفاوضات مع واشنطن بشأن تغير المناخ. كما ستوقف الصين التعاون مع الولايات المتحدة بشأن عودة المهاجرين غير الشرعيين إلى وطنهم، وفي قضايا المساعدة القانونية الجنائية، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتعاون في مجال مكافحة المخدرات".

فيما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده حذرت الولايات المتحدة من أن تقدم على أي فعل متهور كي لا تتسبب في أزمة أكبر.

وجاءت تصريحات وانغ في إفادة صحفية بعد اختتام اجتماعات لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الكمبودية اليوم الجمعة.

بالإضافة إلى ذلك، ألغت الصين اجتماع عمل بين ممثلين عن وزارة الدفاع الصينية والولايات المتحدة. كما أعلنت بكين إنهاء الحوار على مستوى القيادتين العسكريتين الإقليميتين للصين والولايات المتحدة، وإنهاء الاجتماعات مع الممثلين الأمريكيين في إطار آلية الأمن البحري.

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت الخارجية بأنها ستفرض عقوبات على بيلوسي وأفراد من عائلتها المقربين. كما أشار البيان إلى أن هذه الإجراءات اتخذت ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان، والتي قامت بها على الرغم من احتجاجات بكين.

وبالإضافة إلى ذلك وذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الجمعة، أن البيت الأبيض استدعى السفير الصيني تشين قانج أمس الخميس، للتنديد بتصعيد الإجراءات ضد تايوان والتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد أزمة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي لصحيفة واشنطن بوست: "بعد تصرفات الصين، استدعينا السفير تشين قانغ إلى البيت الأبيض لمناقشته بشأن الأعمال الاستفزازية الصينية".

وكان نائب وزير الخارجية الصيني شيه فنغ، قد استدعى السفير الأمريكي لدى الصين، نيكولاس بيرنز الثلاثاء الماضي، للاحتجاج على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية.

واتهم شيه فنغ رئيسة مجلس النواب الأمريكي بـ"الاستفزاز وتعمد اللعب بالنار"، قائلًا إن ما قامت به "فظيع للغاية"، وأضاف أن العواقب ستكون "خطيرة للغاية".

وذكر المسؤول الصيني أن الحكومة الأمريكية كان ينبغي لها أن تمنع بيلوسي من "التصرف بتهور، لكنها سمحت لها بمواصلة زيارتها، مما أدى إلى تفاقم التوترات وألحق أضرارًا بالغة بالعلاقات بين الصين والولايات المتحدة." وأضاف أن الصين "ستتخذ إجراءات مضادة ضرورية وحاسمة"، وأكد أن بلاده "تفعل ما تقوله".

من جانبه  الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية والشؤون الأمريكية، بمركز الأهرام، إن الاقتصاد هو المحرك الرئيسى للسياسة، وأمريكا حاولت استنساخ ما حدث بأوكرانيا من تسخين متعمد لمنطقة جديدة هي بحر الصين الجنوبى.

وأضاف في تصريحات صحفية: أعتقد أنه يمر في هذه المنطقة ثلث التجارة العالمية، بالإضافة إلى الثروات الضخمة من النفط والغاز، وسياسة الغموض الاستراتيجي التي تتبعها أمريكا، وأمريكا تريد أن تظل تايوان غير تابعة للصين، وليست دولة مستقلة لتحقق المصالح الأمريكية.

وتابع: عندما تظل تايوان بعيدة عن الصين تستطيع أمريكا أن تسير سفنها الحربية لتحقيق مصالحها الاقتصادية. مؤكدا على أن العالم الآن يتحمل تبعات أزمتين كبيرتين، هما كورونا، والأزمة الأوكرانية، وكان لهما تداعيات سلبية على العالم كله، والصين لن تسكت، ولن تمر هذه الزيارة مرور الكرام، ولابد ان ترى أمريكا العين الحمراء حتى لا تتكرر مثل هذه الزيارات، وقد بدأت بفرض عقوبات على تايوان، والمناورات العسكرية، واختراق الدفاعات الجوية لتايون، والخطورة أن تخرج الأمور عن السيطرة، وهناك محاولات أمريكية لتسخين منطقة جديدة، واستخدام تايوان كمخلب قط في الجسد الصيني.

وتعتبر الصين تايوان مقاطعة انفصالية يجب أن تصبح جزءا من البلاد، ولم تستبعد الصين احتمالية استخدام القوة لتحقيق غرضها بضم جزيرة تايوان إلى حدودها.

وبموجب سياسة "الصين الواحدة"، لا تعترف واشنطن بتايوان دبلوماسيا، لكنها تبيع أسلحة للجزيرة ذات الحكم الذاتي الديمقراطي حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها، وهو الأمر الذي يزيد من قلق ومخاوف الصين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6