عملية إتجار بـ"المحتاجين" في درعا

إعداد – ليلى عباس

2022.07.01 - 02:57
Facebook Share
طباعة

"اسم على غير مسمى" بهذه العبارة اعتبر مواطنون في درعا أن مصطلح "المساعدات الإنسانية" فقد معناها على أرض الواقع في ظل "المتاجرة بكل ما يقدم لأبناء هذه المحافظة الجنوبية.

وحسب ما ذكر مصدر أهلي لـ"وكالة أنباء آسيا"، فقد وصلت مؤخراً كميات كبيرة من المواد الغذائية والأساسية التي من المفترض أن توزع مجاناً عبر الهلال الأحمر للمحتاجين والفقراء من العائلات في درعا، إلا أنه تم تقاضي أجور بين 4 – 5 آلاف ليرة عن كل "كرتونة" من أي مستفيد، لتكبد عناء مبلغ مالي إضافة إلى أجور النقل.

المصدر وهو من بلدة داعل بريف درعا، أشار إلى ورود شكاوى حول تلقي رسوم لتوزيع سلل غذائية تحوي مواداً من الحبوب والسكر والبقوليات معبأة ضمن كراتين، ليتم منع أي مواطن من استلام أي سلة قبل دفع المبلغ المحدد عن كل منها.

وقال أحد المستفيدين من السلل الغذائية، إن مواد الأرز والبرغل غير صالحة للاستهلاك البشري وتبيّن فيها حشرات سوس كونها ربما قديمة ومنتهية الصلاحية بعد تخزينها لوقت طويل، مطالبين بضرورة إحكام الرقابة الصحية والمالية على تسليم هكذا معونات على المحتاجين.

في المقابل، طالب مواطنون بتوزيع مبالغ مادية بدلاً من السلة الغذائية، مشيرين إلى أن كل عائلة تعرف ما تحتاج وينقصها المال لشراء حاجياتها الأساسية، ويرون أن هناك مواداً أهم بكثير من السكر والرز وخاصة الأدوية التي تكاد تكون مفقودة جنوب البلاد.

ويعتبر الإتجار بالمواد الإغاثية أحد أبرز عناوين مفرزات الأزمة التي خلفتها الحرب في سورية، في ظل استغلال عَوز المواطنين مع تراجع الدخل وانعدام القدرة الشرائية، لتكون دفعات المعونة باب رزق إضافي لتجار الأزمات منذ حوالي عشر سنوات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6