كتبت ماجي الحكيم: لكل بنت أب يسندها

2022.06.24 - 06:23
Facebook Share
طباعة

 الأب.. كلمة أعمق من أن تصفها الكلمات، يراها كل حسب تجربته الخاصة مع أب قدم كل ما يملك من روح وخبرة لأبنائه.

كل سند خدعت فيه ظنًا منك أنه قريب أو صديق يظل لديه أولوياته، إلا أب يظل السند منذ ولادتك وحتى آخر نفس مع اختلاف المواقف، وجود الأب في حياة أبنائه يشعرهم دومًا بأن لهم سندًا وروحًا لا يشغلها إلا راحتهم، يعطيهم العزة والكرامة اللذين يظلان يرافقان صاحبهما حتى آخر عمره.

 فى مجتمعنا تحديدًا يتعاظم هذا الدور فى حياة البنت أكثر؛ لأننا مازلنا نعاني من مجتمع ذكوري، يعتقد فيه أغلب الرجال أنهم أصحاب سطوة لا أكثر، وهنا يتعاظم دور الأب الذى يجب أن يمثل لابنته العز والعزوة؛ سواء فى بيته وحتى حين تنتقل إلى بيت الزوجية.

 لكن من مخاطر المجتمع الذكوري أيضًا، نظرة الأب نفسه للفتاة على أنها "حمل وهم" يتمنى اليوم الذي تتزوج لكي "تتستر"!! ويحملها عنه رجل آخر، هذا الرجل يكون قد رأى واستوعب مقدار البنت عند أبيها، وبالتالى لا يكون لها قيمة عنده.

 حوادث عديدة من الاعتداء والقهر والظلم، سببها الرئيسى هو الأب وليس الزوج، فتلك ذهبت لتشكو لوالدها أن زوجها تطاول عليها بالضرب، فيضربها هو نفسه ويعيدها إلى زوجها.

 أخرى تعرف أنها لو ثارت أو طلبت الانفصال ستجد أبًا يجبرها على العودة أو حتى ينهرها، ويعلمها أنه لا مكان لها فى بيت أبيها.

 الأب فى تلك الحالات هو من يحول حياة ابنته إلى عذاب؛ فهي ضحيته فى المقام الأول، نفس هذا الأب قد يكون مواظبًا على الصلاة وكل فروض الدين، ناسيًا أو متناسيًا أن تلك البنت مسئولة منه أمام الله سيحاسب عليها أيضًا.

 للأب دور آخر مع أبنائه من الصبيان، فهو العامل الأساسي الذي ينشئه؛ ليكون رجلًا بما تحمله الكلمة من معانٍ، لكن بعضهم يرى فى نفسه وكأنه إله، فكما خلقنا الله لنعبده، هو أتى بهم إلى الدنيا ليبروه، حتى وإن كان ذلك على حساب شخصيتهم ونفسيتهم، ناسيًا أن بر الوالدين فرض وبر الأبناء مسئولية.

 

المقال لا يعبّر عن رأي الوكالة وإنما يعبّر عن رأي كاتبه فقط


 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6