من الغابة إلى "السجن".. معاناة المهاجرين في جزيرة ساموس

2022.06.22 - 08:05
Facebook Share
طباعة

 خصص المركز المغلق لطالبي اللجوء في جزيرة ساموس، لوضع طالبي اللجوء تحت الحراسة محاطين بالأسلاك الشائكة. قبل افتتاح المنشأة بما يقارب تسعة أشهر كانوا يعيشون بين الجرذان والثعابين في الغابة، لكنهم كانوا يتمتعون بالحرية.

بتمويل كامل من الاتحاد الأوروبي وبتكلفة قدرها 43 مليون يورو، كان الهدف الجديد من إنشاء مركز الوصول المغلق (CCAC) بالقرب من زيرفو في جزيرة ساموس باليونان أن يحل محل مخيم فاثي المكتظ لطالبي اللجوء في جزيرة بحر إيجة.

تبلغ سعة المركز 3000 شخص، وتتم حراسته على مدار 24 ساعة في اليوم من قبل الشرطة اليونانية والأمن الخاص ويتميز بأبوابه الدوارة وبوابات مغناطيسية ومجهز بأشعة سينية ونظام وصول ببصمات الأصابع ونظام مراقبة الدائرة المغلقة (CCTV) طوال الوقت.

تم اتهام المركز CCAC في ساموس منذ افتتاحه بتهم مختلفة. قالت منظمة أطباء بلا حدود قبل تاريخ الافتتاح المقرر للمركز أن طالبي اللجوء عبروا عن خوفهم من أن يكون سجناً، وحذرت من أن البيئة الخاضعة للرقابة يمكن أن تجبر الأشخاص الذين نجوا من التعذيب على عيش تجارب أخرى مؤلمة.

كما تعرضت المنشأة في كثير من الأحيان لانتقادات بسبب نقص الطاقم الطبي والرعاية الصحية غير الكافية داخلها، إذ لا يوجد طبيب ضمن طاقمها. لذلك يتوجب إجراء التقييمات العمرية للقاصرين في مستشفى ساموس العام بدلاً من الوحدة الطبية في المركز.

تفرض إدارة المركز حظر تجول ابتداء من الساعة 8 مساءً، ويحتاج السكان إلى بطاقة "طالب اللجوء"، والتي لا يمتلكها بعضهم، مثل أولئك الذين لا يستطيعون تحمل رسوم طلب اللجوء (تكلف 100 يورو).

في تقرير عن المرفق من قبل المجلس اليوناني للاجئين وأوكسفام، قال شاب أفغاني مقيم في ساموس منذ عام 2019 "أريد فقط الخروج، لكنهم لم يسمحوا لي. أنا سجين هنا. أفضل التواجد بالمعسكر السابق، على الأقل هناك كنت حرًا، لم أكن أعيش في قفص، على الأقل كنت أتمتع بحريتي في الذهاب إلى مكان ما".

كان "المعسكر السابق" نقطة ساخنة، تم إنشاؤها لاستضافة حوالي 650 شخصًا وعلى مدى السنوات الخمس التالية استضافت أكثر من 7000 شخص. عاش الكثير من طالبي اللجوء في خيام مؤقتة في ظروف غير إنسانية.

في عام 2020 انتشر فيروس كورونا في جميع أنحاء المخيم. ووصف الناس الوضع بأنه "لا يطاق" خاصة بوجود الأفاعي والجرذان وعدم توفر الكهرباء والشجار المتكرر بين السكان.

بعد فترة من اندلاع الحريق المهول الذي دمر مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، اندلع حريق في مخيم فاثي أيضًا. عندما قام فريق مهاجر نيوز بزيارة الموقع في 16 يونيو/حزيران 2022، كانت العديد من الخيام والأكواخ خالية داخله.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5