خيارات فشل المفاوضات مع إيران

قسم البحوث والدراسات في وكالة أنباء آسيا

2022.06.07 - 09:28
Facebook Share
طباعة

           تحدَُّث معهد "Csis" للدراسات عن احتمالات فشل المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني, وقال التقرير, تضاءلت احتمالات إحياء الاتفاق النووي الإيراني خلال الأشهر الأخيرة, الولايات المتحدة بجانبها قالت أنَّ باب إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) لن يبقى مفتوحًا إلى الأبد, ولا تؤدي التغييرات في البرنامج النووي الإيراني إلى جعل العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة الأصلية أكثر صعوبة فحسب, بل ستتطلب أيضًا أن تعيد الولايات المتحدة التفكير في كيفية اكتشاف أي محاولة مستقبلية من جانب إيران لبناء أسلحة نووية, ومن الخيارات المطروحة في حالة فشل المفاوضات, القيام باتفاق مؤقت يحد من عمل إيران المتقدم في أجهزة الطرد المركزي, ونشاط التخصيب, وأبحاث معادن اليورانيوم, وهذا من شأنه أن يكسب الوقت ويمنع البرنامج الإيراني من الوصول إلى النقطة التي لأمن المستحيل استرداد فوائد "onprolutions".

          ولكن إذا استنتجت الولايات المتحدة أو إيران أن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تعد تخدم مصالحها, فهذا لا يعني أن محاولات إيجاد حل دبلوماسي يجب أن تتوقف, بالنظر إلى أن العديد من مطالب إيران التفاوضية تتجاوز نطاق الاتفاق النووي, فقد ترغب الولايات المتحدة في تحديد التنازلات النووية "الأكبر" التي قد تسعى إليها مقابل طلبات إيران لتخفيف العقوبات "الأكبر" والضمانات ذات الصلة, وعلى الرغم من أن إيران رفضت سابقًا العروض الخاصة باتفاق مؤقت أصغر, إلا أنَّ حساباتها قد تتغير مرة أخرى, مما يضع خيار صفقة "أصغر" مرة أخرى على الطاولة, وسيكون الوصول إلى صفقة جديدة أمرًا صعبًا للغاية, لا سيما في أعقاب انهيار خطة العمل الشاملة المشتركة, لكن ستظل الولايات المتحدة مهتمة بكبح البرنامج الإيراني, وستظل لدى إيران رغبة في تخفيف العقوبات وتجنب الضربة العسكرية, مما يشير إلى احتمال وجود نوع من الصفقة[1], ويبدو أن المحادثات لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال للاتفاق النووي, توصلت إلى اتفاق بشأن جميع النقاط باستثناء النقاط النهائية للاتفاق نفسه, لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود؛ بسبب مطالبة إيران للولايات المتحدة برفع تصنيف "إرهابي" عن الحرس الثوري شبه العسكري في البلاد, وتقول " إيلين كنيكمير ", في موقع "us news", أعطى بايدن الأولوية لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي, متخليًا عما تقول إدارته إنها استراتيجية فاشلة قاسية من قبل الرئيس دونالد ترامب, وأصر بايدن على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران أبدًا باتخاذ الخطوات النهائية نحو تحقيق البرامج النووية[2], وتقول "باربرا سلافن" الخبيرة في الشؤون الإيرانية ومديرة "مبادرة مستقبل إيران" بالمجلس الأطلسي, إن "كلا الطرفين لديه خطة واضحة في حال فشل العودة للاتفاق النووي الموقع عام 2015", وبالنسبة للولايات المتحدة فإن "هذا يعني استمرار العقوبات، ومحاولة استخدام آليات الأمم المتحدة لتشديدها، بالإضافة إلى إعطاء إسرائيل ضوءا أخضر للاستمرار في عملياتها السرية ضد إيران", أما بالنسبة لإيران، فترى سلافن أن فشل مفاوضات فيينا يعني "تسريع وتيرة البرنامج النووي، مع زيادة الاعتماد على الصين, ومن المحتمل أن تزيد إيران أيضا من دعمها للمليشيات التي تهاجم القوات الأميركية وحلفاءها في المنطقة، مما يرفع حدة التوتر، لكن ستستمر معاناة الإيرانيين الاقتصادية", وبالتالي يبرز لنا العديد من الخيارات في حال فشل المفاوضات في الوصول إلى حل:
ثانياً). خيارات الولايات المتَّحدة وحلفاءها:
1. الخطة "ب" في حال فشل المفاوضات:
          حسب تقرير " "rshad Mohammedو""Humeyra Pamuk  و" Patricia Zengerle" في موقع "national post", أنَّه في حال فشل المفاوضات, سيتم اللجوء إلى "الخطة ب" التي طرحها الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن, وحسب "روبيرت مالي", مدير برنامج للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدوليَّة, عن الخطة "ب", إن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل والشركاء الأوروبيِّين, لمحاولة ردع أي أعمال إيرانية, والرد عليها, بما في ذلك الهجمات على شركاء الولايات المتحدة وكذلك برامج الصواريخ الباليستية والمركبات الجوية غير المأهولة, والحلفاء الأوروبيين سيتصرفون جنبًا إلى جنب مع واشنطن "سواء كان الأمر يتعلق بإنفاذ العقوبات, أو إجراء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية, (أو) من حيث تعزيز شركاء في الخليج لمواجهة إيران"[3].
          وقال "Bijan Ahmadi" في معهد "responsible statecraft", لا توجد "خطة بديلة" قابلة للتطبيق إذا فشلت المحادثات الإيرانية, على أقل تقدير, يجب أن تؤدي المفاوضات لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة إلى شكل من أشكال الاتفاق, حتى لو كانت مؤقتة "أقل مقابل أقل", وأكد البيت الأبيض, أصدر الرئيس بايدن بالفعل تعليمات لإدارته بالاستعداد لإجراءات عقابية إضافية ضد إيران إذا استمر المأزق في فيينا, وعلى الرغم من الضجيج في واشنطن لرد أكثر عدوانية على إيران من حيث "الخطة ب", تظل التسوية الدبلوماسية عن طريق التفاوض في فيينا هي السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق حل مستدام للمسألة النووية الإيرانية, ويشير مؤيدو نهج الخطة ب إلى أنه إذا فشلت المفاوضات في تحقيق نتائج سريعة, فيجب على إدارة بايدن اتخاذ إجراءات للضغط على إيران لوقف توسعها النووي, يمكن أن تشمل هذه الإجراءات العقابية واحدًا أو مجموعة من الإجراءات التالية: تشديد العقوبات الاقتصادية, أو ممارسة الضغط الدبلوماسي, أو القيام بعمليات تخريبية, أو تنفيذ ضربات عسكرية[4].
2. خطة مؤقَّتة بديلة:
          أشار "Bijan Ahmadi" في معهد "national interest", يبدو أن البديل الأقل تكلفة لخطة العمل الشاملة المشتركة, هو "اتفاق محدود ومؤقت" في إطار مجموعة 5 + 1 كإجراء مؤقَّت, لتجميد التقدم النووي الإيراني عند مستواه الحالي مقابل تخفيف انتقائي للعقوبات على صادرات النفط, وعلى وصول إيران إلى أجنحتها الخارجية, على غرار الاتفاقية المؤقتة التي تم التوصل إليها بين مجموعة 5 + 1 وإيران في نوفمبر 2013م, ستوفر هذه الاتفاقيَّة المحدودة الجديدة مزيدًا من الوقت لإيران والغرب, للتفاوض على حل شامل مع منع تصعيد شامل, ومثل هذا الاتفاق المؤقت سيكون من الأسهل على إدارة بايدن بيعه في واشنطن, ويمكن للإدارة أن تدعي أنها أوقفت عقارب الساعة في برنامج إيران, ومنعت طريقها إلى الأسلحة النووية مع الإبقاء على معظم العقوبات, ومنع صراع آخر في الشرق الأوسط, وفي ظل هذا السيناريو, ستحاول إدارة بايدن, بدعم من حلفائها الأوروبيين, تشكيل تحالف دولي ضد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي, على غرار ما أطلقه الرئيس باراك أوباما, في السنوات التي سبقت التوصل إلى الاتفاق النووي, مع ذلك, هذه المرة, من غير الواضح ما إذا كانت الصين وروسيا ستتبعان الولايات المتحدة بسهولة في فرض عقوبات دولية على إيران, بينما كانت روسيا مؤخرًا أكثر صراحةً ضد التوسع النووي الإيراني, أعلنت موسكو أيضًا أنها ستصوت ضد أي قرار رسمي ضد النشاط النووي الإيراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية, في غضون ذلك, ألقت الصين باستمرار باللوم على واشنطن في فشل خطة العمل الشاملة المشتركة[5].
3. حرب شاملة واندلاع مواجهات في المنطقة:
          وقال "Masoud Mostajabi" باحث مشارك في برنامج الشرق الأوسط التابع لـ Atlantic Council, قال في تقريره, جاء في مبادرة مستقبل إيران (FOII) التابعة للمجلس الأطلسي, حدثًا عامًا افتراضيًا حول فشل المحادثات النووية, وكان من بين المتحدثين في الحدث كلسي دافنبورت من جمعية الحد من التسلح, ومهسا روحي من جامعة الدفاع الوطني, وسيما شاين من المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي, وسينا آزودي من المجلس الأطلسي, الذي أدارته باربرا سلافين مديرة FOII, وجاء في التقرير, على مدى السنوات العديدة الماضية, اتبعت إسرائيل سياسة الهجمات الإلكترونية وعمليات القتل المستهدف والتخريب في محاولة لإبطاء برنامج إيران النووي, وردَّت طهران بهجمات إلكترونية على إسرائيل وهجمات حركية على ناقلات في الخليج, فضلاً عن تسريع أنشطتها النووية, مع ذلك, في السيناريو الذي تنهار فيه محادثات خطة العمل المشتركة الشاملة وتلتزم إيران بمتابعة سلاح نووي, قد يتحول الوضع إلى "حرب شاملة" أو على الأقل, المزيد من الاشتباكات في لبنان وسورية والعراق, وأوضحت شاين: "أعتقد أنَّّ (الخيار العسكري) ليس سوى الملاذ الأخير, ليس للغد أو للأشهر الثلاثة المقبلة", مضيفة: "إذا أظهرت المعلومات الاستخباراتية أن إيران تسعى للحصول على رؤوس حربية نووية, فلا أعتقد أن أي شخص في واشنطن أو إسرائيل سيكون قادراً على تجاهله".
          وأشار "سينا أزودي" إلى أن "قد يؤدي الجمود أو الانهيار التام للجهود الدبلوماسية إلى جر الولايات المتحدة نحو مسار تصادمي مع إيران وتورط المنطقة بأكملها", وهذا ما يشرح لنا لماذا تسعى دول مثل الإمارات العربية المتحدة, التي كانت فاترة في السابق بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة, حتى أنها رحبت بالانسحاب الأمريكي, هي الآن تعمل على تحسين العلاقات مع طهران[6].
4. المزيد من العقوبات الاقتصاديَّة:
          قالت "Karen DeYoung" محرر مشارك ومراسلة أولى لشؤون الأمن القومي في The Post في "الواشنطن بوست", إنَّ الولايات المتحدة تحذر من أن لديها "أدوات" للتعامل مع إيران إذا فشلت المحادثات النووية, حيث أكَّدت إدارة بايدن أنها, إلى جانب شركائها في أوروبا, لديها عدد مما أسماه المسؤول "أدوات" لنشرها إذا رفضت إيران العودة إلى الامتثال للاتفاق, وتشمل عقوبات أمريكية إضافية, بالإضافة إلى إعادة فرض العقوبات الدولية التي تم رفعها كجزء من الصفقة الأصلية, ورفض المسؤول الإفصاح عما إذا كانت الإدارة ستشن حملة صارمة على صادرات النفط الإيرانية إلى الصين التي تنتهك العقوبات, والتي غضت الطرف عنها إلى حد كبير حتى الآن[7].
5. فرض عقوبات عبر مجلس الأمن:
          قال "Isher Jat" في معهد "the London globalist", إذا انهارت خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) تمامًا, فقد صرح الحلفاء الأوروبيون للولايات المتحدة بأنهم سيدعمون إعادة فرض عقوبات "مجلس الأمن الدولي" بالكامل ضد إيران[8].
 
 
6. تحرك إسرائيلي عسكري اتجاه طهران:
          حيث أشار تقرير "BBC", تعتبر إيران إسرائيل عدوها اللدود وترى إسرائيل في طموحاتها النووية تهديدًا وجوديًا, وتقول إيران إن برنامجها سلمي بالكامل لكن القوى الغربية والوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة تقول إنها غير مقتنعة, وقال بينت خلال زيارته لواشنطن: "كنت سعيدًا لسماع كلماتك الواضحة "بايدن" بأنَّ إيران لن تكون قادرة أبدًا على امتلاك سلاح نووي, وأنك تؤكِّد أنك ستحاول المسار الدبلوماسي, لكن هناك خيارات أخرى إذا لم ينجح ذلك"[9].
7. تعطيل أجهزة الطرد المركزي:
          حسب تقرير "voa news" قال روبيرت مالي, أنَّ الإدارة وحلفاءها, يعدون خيارات إذا فشلت المحادثات, وربما تشمل تلك الخطوات التي ستتخذها, تعطيل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية وغيرها من المعدات النوويَّة, والتي يوجد الكثير منها في أعماق الأرض ومحمية جيدًا ضد الضربات الجوية, وقال مالي للمشرعين "التواجد على الطاولة لا يعني أننا ننتظر, نحن لا ننتظر, نحن نتصرف", لكن السناتور كريس مورفي, الديمقراطي من كونيتيكت قال: "من الصعب تفجير المعرفة من الوجود", مشيرًا إلى أن إيران لن تعيد بناء برنامجها إلا بعد الضربات, وأنَّ خطر امتداد الحرب الإقليمية كبير"[10].
8. توجيه ضربة إسرائيليَّة أمريكيَّة مزدوجة:
          حسب "Tucker Reals" في موقع "cbs news",فإنَّه في حال فشل المفاوضات, فإنَّ الولايات المتحدة وإسرائيل ستبحثان عن "بدائل قد تضطر إلى متابعتها" إذا فشلت المحادثات النووية الإيرانية, حيث كانت إسرائيل, الحليف الأقرب لأمريكا في الشرق الأوسط والخصم اللدود لإيران, تضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن جهود إنقاذ الاتفاق النووي, الذي لم توافق عليه أبدًا, وزار وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس واشنطن, لعقد اجتماعات مع كل من بلينكين ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن, وقال برايس, المتحدث باسم وزارة الخارجية, إنه يتوقع أن يناقش غانتس مع المسؤولين الأمريكيين "البدائل التي قد نضطر إلى متابعتها إذا أظهرت لنا إيران, أنَّها ليست على استعداد للعودة بطريقة موضوعية وحقيقية وبناءة للمحادثات في فيينا", وقبل مغادرته إسرائيل, قال غانتس في تغريدة على تويتر, إنَّه سيناقش مع المسؤولين الأمريكيين "طرق العمل الممكنة لضمان وقف محاولة [إيران] دخول المجال النووي وتوسيع نشاطها في المنطقة", ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي كبير لم تذكر اسمه قوله إن جانتس ومسؤولي إدارة بايدن سيناقشون "التدريبات العسكرية المحتملة التي من شأنها الاستعداد لأسوأ سيناريو لتدمير المنشآت النووية الإيرانية في حالة فشل الدبلوماسية", في حين لم يؤكد البيت الأبيض ولا البنتاغون أي خطط طوارئ محددة, حول ذلك[11], وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان" لنظيره الإسرائيلي "إيال هولاتا" في اجتماع افتراضي مؤخَّراً: "إنَّ الخيارات البديلة, التي تم إعدادها بالتنسيق مع شركاء مثل إسرائيل, سيتم اتخاذها إذا فشلت الدبلوماسية", وانضم إلى الاجتماع هولاتا وسوليفان ممثلون رفيعو المستوى من وزارات ووكالات السياسة الخارجية والدفاع والاستخبارات, واتفق الجانبان على الاستمرار في التنسيق الوثيق بشأن النطاق الكامل للقضايا ذات الاهتمام المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل, كما ناقش هولاتا وسوليفان التعاون العسكري المقبل في التدريبات, حيث شاهد الجيش الأمريكي تدريبات جوية أجراها الجيش الإسرائيلي مؤخرًا, في إشارة ربما إلى طهران[12].
9. الخيار الدبلوماسي:
          قالت "باربرا سلافين", مديرة مبادرة مستقبل إيران في المجلس الأطلسي, قالت لـ Insider إنَّها لم تتخل عن كل أمل في إمكانية إنقاذ الصفقة, مؤكدة أن الاقتصاد الإيراني في "حالة هشة بدرجة كافية" يمكن للحكومة القيام بها, و"سيكون هناك عاملان أساسيان: مدى الضغط الذي تمارسه الصين لإقناع إيران بأنها ستستفيد حتى من تخفيف العقوبات لفترة قصيرة وما إذا كانت إدارة بايدن تستطيع صياغة لغة, من شأنها أن توفر الثقة في أن الولايات المتحدة ستلتزم بالاتفاقية, خلال فترة رئاسة بايدن", وقالت سلافين "لا توجد" خطة ب "، هناك فقط استمرار" للخطة أ ": الدبلوماسية بالإضافة إلى الحافز لتخفيف العقوبات", ولا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني, والجهود الإسرائيلية السابقة لإبطاء الأمور من خلال التخريب والاغتيالات حفزت إيران على الإسراع ببرنامجها", وشدد "جوزيف سيرينسيون", الزميل المتميز في معهد كوينسي للحكم المسؤول, على أن الدبلوماسية هي أفضل و"الطريقة الوحيدة" "لاحتواء برنامج إيران النووي ومنع حرب جديدة في الشرق الأوسط", وقال "ohn Haltiwanger" في موقع "business insider", أنَّ بايدن قال في مجموعة العشرين في روما مؤخراً, إنَّ الولايات المتحدة "لا تزال تعاني من القرارات السيئة للغاية التي اتخذها الرئيس ترامب للانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة", وحذر الرئيس إيران من أن الولايات المتحدة ستواصل الرد على أي إجراءات عدوانية ضد القوات الأمريكية في المنطقة, وحث البيان الذي شمل زعماء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا, إيران على "تغيير المسار", داعيا رئيسي إلى "اغتنام هذه الفرصة والعودة إلى جهود حسن النية لاختتام مفاوضاتنا"[13].
 
10.        السيناريو الروسي في ظل الأزمة الأوكرانيَّة:
          حسب تقرير معهد "arms control center", فإنَّّ روسيا قد تحتجز الصفقة النووية الإيرانية رهينة أوكرانيا, حيث نُقل عن محلل الأبحاث "صمويل هيكي" مقال في آسيا تايمز يناقش التأثير المحتمل لغزو روسيا لأوكرانيا على المحادثات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني, حيث يشير صامويل هيكي, المحلل البحثي في "مركز الحد من التسلح وعدم الانتشار" في واشنطن العاصمة, إلى أن الولايات المتحدة وروسيا منعتا حتى الآن الأزمة في أوكرانيا من عرقلة تعاونهما في احتواء برنامج إيران النووي, لكن هذه الديناميكية قد لا تدوم, وقال: "من الصعب التكهن, لكن حتى الآن, تمكنت كل من الولايات المتحدة وروسيا من فصل الأزمات المعنية في أوكرانيا وإيران, والعمل بانسجام نحو هذا الهدف المشترك المتمثل في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة", وأنَّه يمكن لروسيا أن تحبط المحادثات في فيينا, من خلال محاولة ابتزاز الغرب[14].
          وأشار "Kourosh Ziabari" في الموقع أنَّ إيران قد تزيد الشحنات إلى أكثر من مليون برميل يوميًا في غضون أشهر من إحياء الاتفاقية, مما يوفر راحة محتملة حيث دفع الصراع في أوكرانيا النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل, كما قال الممثل الصيني, وانغ كون, إن المحادثات في "المرحلة الأخيرة", وأخبر المراسلين أن المحاورين "على بعد خطوة صغيرة فقط من الاتفاقية النهائية", وبينما تشدد روسيا الخناق على كييف وتلوح بالخيار النووي ضد أولئك الذين يدعمون المقاومة الأوكرانية, تتزايد المخاوف بشأن كيف يمكن للحرب أن تعرقل الدبلوماسية تجاه إيران, ويعتقد بعض المراقبين أن روسيا وإيران قد تقتربان من جبهة معادية للغرب, بينما يشير آخرون إلى أن موسكو قد تحاول استخدام محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة كورقة مساومة للضغط على الغرب, وإذا أصبحت محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة رهينة الأزمة الروسية الأوكرانية, وبالتالي تفشل في نهاية المطاف, فمن غير المحتمل أن تكون أوروبا الشرقية المنطقة الوحيدة التي مزقتها جولات جديدة من عدم الاستقرار[15].
11.        سياسة تقليم الأظافر:
          هذا الخيار تحدَّث عنه نائب السفير الأمريكي في اليمن الدكتور نبيل خوري, وذكره أيضاً "مايكل سينغ" المدير الإداري لمعهد واشنطن للدراسات, ويتمثل في سياسة تقليم الأظافر الإيرانية في العراق واليمن ولبنان, ويرى نبيل خوري الدبلوماسي الأمريكي السابق أنَّ "اتجاهاً من هذا النوع في المنطقة حالياً, سيجعلنا نخرج من طريق العقوبات وندخل في خيار الحرب", ويقول "مايكل سينغ" المدير الإداري لمعهد واشنطن للدراسات, إن إحجام إدارة بايدن عن القيام بالدخول في حرب أمر واضح, فلا الديمقراطيون ولا الجمهوريون مهتمون بشكل خاص بصراع عسكري آخر في الشرق الأوسط، ومن المرجح أن يكون البيت الأبيض قلقاً من أن إصدار التهديدات قد يدفع الإدارة الإيرانية الجديدة المتشددة إلى رفض المشاركة في المساعي الدبلوماسية بسبب شعورها بالإهانة, ومع ذلك، فللردع العسكري الأمريكي الموثوق ثلاث مزايا تستحق أن تؤخذ في عين الاعتبار:
أولاً: سيكون هذا الردع بمثابة رسالة إلى إيران مفادها أن امتلاك سلاح نووي قد لا يكون مكلفاً فحسب، بل مستحيلاً أيضاً.
ثانياً: قد يقدم هذا الردع ضماناً لشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، كالسعودية أو إسرائيل، الذين قد يشعرون بأنهم مضطرون إلى التصرف ضد إيران بأنفسهم أو الاستثمار في إمكانياتهم النووية الخاصة - إذا لم تتحرك الولايات المتحدة.
ثالثاً: من شبه المؤكد أن أي رئيس أمريكي، بغض النظر عن انتمائه الحزبي، قد ينظر في خيار العمل العسكري إذا ما حصل على معلومات استخباراتية عاجلة وذات مصداقية تفيد بأن إيران قررت المسارعة إلى صنع سلاح نووي، نظراً للتهديد الذي قد تشكله تلك التطورات على الأمن القومي الأمريكي, وبالتالي فإنَّ استعمال القوة قد يكون على درجات ولا ضرورة لأن تندلع حرب مباشرة, ويمكن أن يكون في مناطق كاليمن أو لبنان أو العراق, لكن الدخول في هذا الطريق يعني أنك تسير في اتجاه الحرب المباشرة مع إيران آجلاً أم عاجلاً[16].
12.        خطط واشنطن البديلة:
          يعتقد الخبير في المجلس الأطلسي والباحث بمؤسسة دراسات دول الخليج سينا أزودي أن "مخططات واشنطن البديلة تتمثل في الضغط على الصينيين لوقف شراء النفط الإيراني، وقد يتم ذلك من خلال حلفائها الأوروبيين الثلاثة المشاركين في المفاوضات، بريطانيا وفرنسا وألمانيا", ومن المحتمل أن يتضمن الاتفاق المؤقت اقتطاعات -على سبيل المثال- لمبيعات النفط الإيراني إلى الصين، في الوقت الذي يحاول فيه الغرب إشراك روسيا والصين في حملة ضغط جديدة", فوفقا لدبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين وخبراء أميركيين سابقين، تستعرض شبكة "أن بي سي نيوز"، بعض الخيارات الممكنة التي تشمل, إقناع الصين بوقف واردات النفط من إيران, وتشديد العقوبات، بما في ذلك استهداف مبيعات النفط للصين[17].
ثانياً). خيارات إيران:
1. توسيع وتسريع البرنامج النووي:
          تضاءلت قيمة خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كبير في السنوات الفاصلة, بينما لا يزال الاقتصاد الإيراني في حالة يرثى لها وتكافح الدولة لإدارة الوباء, تعتقد المؤسسة السياسية أن العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة, في ظل غياب بعض التأكيدات الملموسة حول تخفيف العقوبات بشكل فعال, قد تؤدي في النهاية إلى سيناريو مشابه مثل السيناريو الذي عانت منه إيران إلغاء إدارة ترامب أحادي الجانب لخطة العمل الشاملة المشتركة, وبالتالي إذا فشلت المفاوضات النووية تمامًا, ستوسع إيران برنامجها النووي وتقصير وقت انطلاقها, إن التوسع غير المقيد لقدرات التخصيب الإيرانية ومخزونها من اليورانيوم المخصب سوف يحول إيران في نهاية المطاف إلى دولة نووية, عتبة مع وقت قريب من الاختراق الفوري[18].
          وحسب معهد "the London globalist" من المرجح أن يؤدي انهيار خطة العمل الشاملة المشتركة إلى استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي, كرادع عسكري وخلق نفوذ إضافي للمفاوضات المستقبلية, وعلى الرغم من استئناف المفاوضات, قامت إيران مؤخرًا بتسريع برنامج تخصيب اليورانيوم مع "وقت الاختراق" الذي يُفترض الآن أنه تقلص إلى شهر, وأكد تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني (نوفمبر) أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب زاد بنسبة 34 في المائة منذ أيلول (سبتمبر)[19].
2. ضربات عسكريَّة عبر الحلفاء:
          إن انهيار خطة العمل الشاملة المشتركة يمكن أن يؤدي إلى تصعيد التوتر بين إسرائيل وإيران, مما قد يؤدي إلى نشوب صراع مفتوح, ومن مؤشراته, أنَّه في أغسطس ضربت طائرة بدون طيار إيرانيَّة ناقلة "ميرسر ستريت التي تديرها إسرائيل, واغتيال إسرائيل في تشرين الثاني / نوفمبر 2020 لعالم نووي إيراني بارز محسن فخري زاده, تجسد "حرب الظل" الجارية بالفعل, واعترف القادة الإسرائيليون بأنهم مستعدون لضرب إيران عسكريًا في حالة فشل الدبلوماسية, ويشير معهد "the London globalist", أنَّه من غير المرجح أن تتسبب الدبلوماسية الفاشلة في اندلاع حريق مفتوح بين إيران ودول الخليج, حيث كان قادة الخليج أكثر قلقًا من الأنشطة التي تقوم بها إيران بالوكالة, ومن مؤشرات ذلك حرب المتمردين الحوثيين, عندما دمرت ضربات الطائرات بدون طيار منشأتين نفطيتين سعوديتين "رئيسيتين"؛ وأعلن المتمردون الحوثيون على إثرها, مسؤوليتهم في حين أن الولايات المتحدة تلوم إيران, نتيجة لذلك, انخرطت السعودية في أكتوبر / تشرين الأول والإمارات في ديسمبر / كانون الأول في محادثات جادة مع إيران بهدف تهدئة التوترات, ويعمل قادة الخليج على صياغة استراتيجيتهم الإيرانية الخاصة, مدفوعة بنقاط ضعفهم الأمنية ووجهة نظرهم المتشائمة لمفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة, وعلى وجه الخصوص, في سبتمبر 2020, أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تطبيع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل من خلال التوقيع على اتفاقيات إبراهيم, مما يوضح موقفها الدقيق في السياسة الخارجية, ويبدو أن دول الخليج لا تريد الحرب مع إيران, رغم أنها في الوقت نفسه تبني شراكات أمنية غير تقليدية للتحوط من مثل هذا الصراع.
          بدوره نائب السفير الأمريكي في اليمن الدكتور نبيل خوري قال في حال فشل ضربة عسكريَّة في تحقيق أهدافها, ستقوم إيران بالرد بكل تأكيد وستدفع بعملائها في عدد من الدول في المنطقة, وتنفذ تفجيرات وتهدد كافة المنشآت الاستراتيجية بل وحتى قد تهدد السفارات الأمريكية، ما قد يسبب دماراً هائلاً في المنطقة قد يستمر لعشر سنوات على الأقل.
3. الدفع باتجاه استراتيجية الاحتواء:
          يقول "Payam Ghalehdar" زميل في مركز هنري أ. كيسنجر للشؤون العالمية بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز (SAIS), ومركز الأمن الدولي في مدرسة هيرتي, في موقع "The hill", لن تنجح المحادثات المتجددة إلا إذا لم تبالغ إيران في لعب دورها, بدلاً من إجبار الحكومة الأمريكية على تقديم تنازلات, قد تدفع المطالب الإيرانية "المتطرفة" الولايات المتحدة إلى الابتعاد عن المفاوضات واللجوء إلى "استراتيجية احتواء" بدلاً من ذلك, مع كل المخاطر المحتملة للتصعيد[20].
4. رد اقتصادي الإيراني:
          حيث أشار موقع "al binaa", أنَّه في حال فشل التفاوض, ستلجأ إيران, لبناء العلاقات الاقتصادية مع جيرانها, وأنَّها ستشهد تحولات نوعية، قد يكون منها ظهور شبكة نقل كهرباء من إيران إلى العراق وسورية ولبنان، وتأمين خط سكك حديد تنفذه الصين يربط بيروت بطهران عبر دمشق وبغداد، يرافقه تعاون إيراني روسي في حقول النفط والغاز اللبنانية والسورية، إضافة إلى توسيع نطاق بيع الكهرباء والغاز لباكستان وتركيا ودول آسيا الوسطى، وتبقى الأولوية لتفعيل أسرع للاتفاق الصيني- الإيراني.
5. الرد المزدوج العسكري والنووي:
          قال "Abdolrasool Divsallar" خبير في السياسة الخارجية والدفاعية لإيران, في موقع "mei", الحقيقة هي أنه من غير المرجح أن تتخلى طهران عن برنامجها النووي بعد ضربة عسكرية, وهناك حدود عملياتية جدية لنجاح مثل هذه العملية التي ستمكن طهران في النهاية من إعادة تشغيل مناطق رئيسية من نشاطها النووي, على الأرجح بعد وقت قصير من الهجوم, إلى جانب ذلك, ستكون التكاليف المحلية للتخلي عن المشروع النووي باهظة؛ كذلك, فإن الضربة العسكرية ستكون حافزًا لبناء تقييم لصالح الفوائد الأمنية لامتلاك قنبلة نووية, مما يؤدي في النهاية إلى تفاقم ديناميكيات عدم الانتشار في الشرق الأوسط, وأضاف التقرير, أنَّه من المرجح أن يكون رد إيران ذا شقين وأن يشمل كلا من الرد العسكري والنووي, فقد تضمن ذلك مشروع قانون في البرلمان الإيراني يفرض "بدء تخصيب 20 في المائة من اليورانيوم, وتراكم 120 كجم سنويًا على هذا المستوى؛ 500 كجم من إنتاج اليورانيوم المخصب شهريًا؛ وتركيب أجهزة طرد مركزي إضافية من طراز IR-2 و IR-6؛ وإطلاق مصنع فلز اليورانيوم في غضون خمسة أشهر, وبدأ العمل فيه؛ والتحضير لإعادة مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل إلى التكوين السابق لخطة العمل الشاملة المشتركة؛ وتعليق تنفيذ البروتوكول الإضافي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية[21].


[1]- https://www.csis.org/analysis/irans-evolving-nuclear-program-and-implications-us-policy
[2]- https://www.usnews.com/news/politics/articles/2022-05-25/negotiator-tells-congress-us-still-trying-for-iran-nuke-deal
[3]- https://nationalpost.com/pmn/news-pmn/prospects-for-reviving-iran-nuclear-deal-tenuous-at-best-u-s-4
[4]- https://responsiblestatecraft.org/2022/01/07/there-is-no-viable-plan-b-if-iran-talks-fail/
[5]- https://nationalinterest.org/feature/sanctions-showdown-what-happens-if-iran-talks-fail-194342
[6]- https://www.atlanticcouncil.org/blogs/iransource/what-happens-if-iran-nuclear-talks-collapse/
[7]- https://www.washingtonpost.com/national-security/us-iran-nuclear-deal-talks/2021/12/04/d6354816-553e-11ec-9267-17ae3bde2f26_story.html
[8]- https://thelondonglobalist.org/the-iran-nuclear-deal-what-happens-if-negotiations-fail/
[9]- https://www.bbc.com/news/world-middle-east-58315818
[10]- https://www.voanews.com/a/us-envoy-iran-nuclear-deal-looks-tenuous-but-worth-seeking/6589617.html
[11]- https://www.cbsnews.com/news/iran-us-israel-nuclear-talks-alternatives/
[12]- https://www.jpost.com/breaking-news/article-694692
[13]- https://www.businessinsider.com/no-plan-b-biden-iran-nuclear-talks-fail-experts-warn-2021-11?international=true&r=US&IR=T
[14]- https://armscontrolcenter.org/russia-may-hold-iran-nuke-deal-hostage-over-ukraine/
[15]- https://asiatimes.com/2022/02/russia-may-hold-iran-nuke-deal-hostage-over-ukraine/
[16].https://www.dw.com/ar/%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%88-%D9%81%D8%B4%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA/a-60119474
[17] - https://www.alhurra.com/iran/2021/11/24/%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9
[18]- https://nationalinterest.org/feature/sanctions-showdown-what-happens-if-iran-talks-fail-194342
[19]- https://thelondonglobalist.org/the-iran-nuclear-deal-what-happens-if-negotiations-fail/
[20]- https://thehill.com/opinion/national-security/584328-iran-thinks-it-has-the-upper-hand-in-vienna-heres-why-it-doesnt/
[21]- https://www.mei.edu/publications/military-strike-iran-worst-non-proliferation-strategy
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9