الاستعدادات لانتخابات الرئاسة الثانية تنطلق

2022.05.23 - 07:10
Facebook Share
طباعة

كتبت صحيفة "الشرق" تقول: انتقلت البلاد سريعا الى مرحلة ما بعد الانتخابات. فبعدما عقد مجلس الوزراء الجمعة جلسته الاخيرة قبل ان يتحول منتصف ليل السبت – الاحد الى حكومة تصريف اعمال، اتّجهت الانظار الى استحقاق انتخاب رئيس للمجلس النيابي الحديثِ الولادة، حيث شهدت البلاد ، ورغم عطلة نهاية الاسبوع، حركة اتصالات نيابية ناشطة، استعدادا للانتخاب الذي يجب ان يحصل بعد 15 يوما من تاريخ 22 الجاري على أبعد تقدير. كل ذلك، وسط مخاوف كبيرة من ان تكون اعادة انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية جديدة، بـ»سكور» هزيل، مقدّمة لاشتباك سياسي قاس سيدخله لبنان في المرحلة المقبلة، سيؤخّر تأليفَ الحكومة الجديدة وتكيلفَ رئيس لها، ومعهما انتخاباتِ رئاسة الجمهورية، في ظل انهيار اقتصادي – مالي آخذ في الاشتداد ساعة بعد ساعة، وقد بات رغيف الفقراء مفقودا او يُباع في السوق السوداء.

بين بري والتيار

اشارت مصادر سياسية مطّلعة ، الى ان حزب الله يرعى اتصالات بين حليفيه «أمل» و»التيار الوطني الحر» لمحاولة انتزاع موافقة ضمنية من النائب جبران باسيل على ترك الحرية لنوابه للتصويت لبرّي، على ان ينال في المقابل هديّةً ما، في نيابة رئاسة المجلس او في هيئة مكتبه او ربما في الحقائب الوزارية، لافتة الى ان هذه المساعي كلّها في بداياتها، وهي غير مضمونة النتائج بعد.

ترشيح بري

وكانت كتلة «التنمية والتحرير» اجتمعت برئاسة بري، وأعلنت «ترشيح رئيسها نبيه بري لمنصب رئاسة المجلس»، آملة «من جميع الزملاء تأييد هذا الترشيح والعمل له». كما اعلنت «تبنيها لخريطة الطريق التي تضمنتها الرسالة وتوجه بها رئيس الكتلة نبيه بري عشية اعلان النتائج الرسمية للانتخابات الثلاثاء، وتعتبرها دعوة مفتوحة لكل الكتل للحوار تحت قبة البرلمان ومقاربة القضايا والعناوين المتصلة بإيجاد الحلول الناجعة لإنقاذ لبنان من دائرة الخطر الذي يتهدده وإنسانه على مختلف المستويات، فوحده الحوار يمثل مدخلا حقيقيا للانقاذ».

سجال

وفي السياق شدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على «وجود مواجهة كبيرة لاخراج لبنان مما يتخبط به، والخطوة الاولى تبدأ بانتخابات رئاسة المجلس النيابي»، مجددا التأكيد ان «القوات لن تنتخب الرئيس نبيه بري، والأنظار متجهة نحو تعاطي رئيس تيار الكذب والخداع والغش في هذا الشأن الذي لطالما كرر بان الرئيس بري وجماعته «ما خلو يشتغل» وأنهم فاسدون و»بلطجية».

وكان النائب جبران رباسيل قال في خطاب يوم السبت :»جاهزون لإلغاء الطائفية بالكامل ولكن نفهم أنها ليس وقتها حالياً وماذا يمنع أن يكون هناك مرشحون آخرون لرئاسة مجلس النواب ومن يفكر أن يقايضنا بين رئاسة المجلس ونائب الرئيس «غلطان ومسترخصنا».

هذا الموقف استدعى ردا عنيفا من معاون بري النائب علي حسن خليل الذي قال: تضخم باسيل فتوهم أمام الجمهور أن هناك من يفاوضه ليضع دفتر شروط، واسترسل في تكرار لمعزوفات تعوّد عليها اللبنانيون للهروب من مسؤولياته.

نحن وبكل فخر رشحنا ككتلة الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس،ولم نفاوض أو نطلب من أحد، وبالتأكيد ليس من باسيل، أن نبادله الأصوات مع أي موقع، ونعتز بتجربة القيادة المجلسية التي وضعت هذه السلطة ودورها في موقعها الحقيقي متعاونة مع السلطات كما ينص الدستور..

تصريف الاعمال

حكوميا، أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية في بيان اليوم انه «عملا بأحكام البند /1/ من المادة /69/ من الدستور، المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، لا سيما أحكام الفقرة /هـ/ من البند المذكور، ونظرا لبدء ولاية مجلس النواب الجديد يوم غد فيه 22-5-2022، أعرب رئيس الجمهورية عن شكره لرئيس مجلس الوزراء والوزراء، وطلب من الحكومة تصريف الأعمال ريثما تشكل حكومة جديدة».

رعاية دولية – فرنسية

في الغضون، يبقى لبنان حاضرا في صلب الاهتمامات الدولية. وفيما تطرّق الى ملفه الرئيسُ الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ، تماما كما مجموعة الدعم الدولي للبنان، حيث كان حث وتشديد على ضرورة تشكيل حكومة اصلاحية سريعا، تدرس دوائر الخارجية الفرنسية الخيارات المتاحة، لمواكبة الاستحقاقات اللبنانية من كثب في قابل الايام، تفاديا لشلل طويل الامد، وفق ما قالت مصادر ديبلوماسية لـ»المركزية».

التهريبة لن تمر

هذا وبقيت مجريات ومقررات جلسة مجلس الوزراء الاخيرة الجمعة، تتفاعل اليوم، اكان كهربائيا او على صعيد خطة التعافي التي سيتعيّن على مجلس النواب الجديد درسها، في مناقشاتٍ يبدو ستكون شاقة وطويلة. في السياق، غرد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عدوان عبر «تويتر» كاتبا «سبق وحذرنا مرارا الحكومة من مسؤولية إقرار خطة تعاف لا تحدد المسؤوليات وتحمل الخسائر وفقا للمسؤوليات. ولكن حكومة المنظومة التي أسقطها الناس في صناديق الاقتراع ظنت أن بإمكانها تهريبها في اللحظة الأخيرة. لذلك نقول لهم: كما منعناكم من تمرير الخطة وتحميل المودعين ثمن ممارساتكم، اليوم تهريبتكم لن تمر والتغيير الذي صوت لأجله الناس سيحاسبكم».

بيروت – واشنطن

اما على الخط الامني العسكري، فاستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي القائد الجديد للقيادة الوسطى الاميركية الجنرال مايكل كوريلا في السراي، في حضور السفيرة الاميركية دوروثي شيا والوفد المرافق والامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى. الى ذلك، غادر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم صباح امس بيروت، على متن طائرة اميركية خاصة، متوجها الى واشنطن في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الادارة الاميركية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8