العالم ينتظر… ماذا يحدث بين روسيا وأوكرانيا؟

2022.02.14 - 11:47
Facebook Share
طباعة

حالة من التوتر السياسي نشبت بين روسيا وأوكرانيا منذ شهور وتصاعدت وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، ولم تصلح التدخلات الدبلوماسية في إصلاح الأمر، فبالرغم من محاولات التدخل من قبل الرئيس الأمريكي لرأب الصدع فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لازال علي موقفه
وأجرى الرئيس الأمريكى جو بايدن مكالمة هاتفية مع نظيره الروسى فلاديمير بوتين فى محاولة لتهدئة الأجواء، وأصدر البيت الأبيض بيانا أشار فيه إلى أن بايدن حذر نظيره الروسى من أن غزو أوكرانيا يمكن أن يسبب معاناة واسعة ويدفع واشنطن وحلفائها إلى الرد بحسم.
من جانبه، دعا نائب سفير روسيا الأمم المتحدة الولايات المتحدة لتقديم أى دليل لديها يؤكد هجوم روسي وشيك، وطالب ديمترى بوليناسكى واشنطن بضرورة مشاركة أى معلومات معم بما أنهم ليس لديهم أى علم بذلك.
وعلي الجانب الأوكراني، قال وزير الخارجية ديمترو كيولبيا، أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، وأضاف فى بيان بالفيديو الأحد، أن بلاده لا تزال تعمل مع الشركاء لتسوية الأزمة دبلوماسيا.
وأشار الوزير الأوكرانى إلى أنه أجرى سلسلة من المكالمات الهاتفية مع نظرائه الأوروبيين، من بينهم وزير الخارجية النمساوى الذي ناقش الجهود النشطة للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي الأوسع لحماية أوكرانيا وردع روسيا عن مزيد من العدوان.
وردت موسكو على الاتهامات الغربية الموجهة لها بالتخطيط لغزو، وقالت السفارة الروسية فى مصر إن الولايات المتحدة وأقرب حلفائها يقومون بإجلاء الدبلوماسيين والمواطنين من أوكرانيا بشكل عاجل بذريعة التهديد الوهمي بـ"الهجوم الروسي"، ومن الواضح أن هذه الدول نفسها تعتزم القيام بنوع من الاستفزاز العسكري ضد روسيا، حيث يتم توريد الأسلحة إلى كييف من قبل الدول الأعضاء في حلف الناتو بشكل مستمر. وتجمعت وحدات القوات المسلحة الأوكرانية المهاجمة والمرتزقة الغربيون على الحدود مع بلدنا خاصة فى منطقة شبه جزيرة القرم وعلى حدود جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.
وأكد البيان أن روسيا لا تعتزم أن تهاجم أى دولة، متهما واشنطن، التى قال إنها تفقد نفوذها في العالم بشكل سريع، بالسعى إلى إعادة الهيمنة السابقة وأنها تدفع كييف إلى شن الحرب ضد روسيا لتحقيق المصالح الجيوسياسية الأمريكية.
فيما وجه رئيس الأركان الأوكراني، الفريق فاليري زالوجني، السبت، رسالة شديدة اللهجة، إلى القوات الروسية المنتشرة على حدود بلاده، قائلًا: «أهلا بكم إلى الجحيم».
وجاءت تصريحات زالوجني في بيان مشترك له ولوزير الدفاع الأوكراني أولكسي رزنيكوف، نُشر على موقع وزارة الدفاع الأوكرانية، وسط تصاعد التوترات على الحدود مع روسيا.
وخاطب زالوجني القوات الروسية قائلا: «أهلا بكم في الجحيم»، مؤكدا أن «420 ألف جندي أوكراني، بما فيهم القادة، مستعدون للموت».
وأكد أن القوات المسلحة الأوكرانية «مستعدة للرد»، وأنهم يعملون باستمرار على تحسين القدرات الدفاعية وتماسك الوحدات العسكرية. وأضاف: «لقد أنشأنا تشكيلات قتالية، وتمكنا من نشر قوات الدفاع الإقليمية في وقت قصير و تسليحها بصواريخ موجهة مضادة للدبابات ونظام الدفاع الجوي المحمول، عززنا الدفاع عن كييف».
من ناحية أخرى، قالت صحيفة واشنطن بوست إن دول البلطيق تحذر حلفائها فى الناتو من أن التدريبات العسكرية الروسية فى بيلاروسيا يمكن أن تؤدى إلى وجود دائم للقوات الروسية فى الدولة الواقعة شرق أوروبا، وما يحمله ذلك من مخاطر مثيرة للقلق لأمن التحالف الغربى على المدى الطويل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحشد العسكرى الروسى فى بيلاروسيا يستهدف أوكرانيا الآن، على ما يبدو، إلا أن الانتشار الجديد أثار مخاوف فى الدول المجاورة لبيلاروسيا، وهى لاتفيا وليتوانيا واستونيا، وأيضا بعض دول شرق أوروبا بسبب احتمالية وجود عسكرى  بالقرب من حدودهم، والذى من شأنه أن يغير قواعد اللعبة.
وفي الأسابيع الأخيرة، تم نقل ما بين 20 إلى 30 ألف من القوات الروسية ومعها طائرات حربية وبطاريات صواريخ وأنظمة دفاع جوى إلى بيلاروسيا، وذلك للمشاركة رسميا فى مناورات عسكرية، وفقا لوزارة الدفاع الروسية. وبدأت المناورات الثلاثاء، وقال المسؤولون إن القوات ستعود إلى الوطن بنهاية المناورات فى 20 فبراير.
وحتى ينزع بوتن فتيل الأزمة، يريد تعهدا من الغرب بعدم قبول أوكرانيا (أو جورجيا ومولدوفا) أعضاءً في حلف "الناتو" إلى الأبد- تقول الجارديان.
كما إنه يريد أيضا أن ينسحب الحلف من البلدان التي يسميها بـ "المواجهة" مثل بولندا ورومانيا وبلغاريا، والتي كانت في السابق ضمن حلف وارسو البائد.
بالإضافة إلى ذلك يريد من كييف قبول وضع الحكم الذاتي لمنطقة دونباس والتخلي عن مطالبتها بشبه جزيرة القرم (كجزء مما يسمى باتفاقات مينسك). فبحسب الجارديان- إنه يريد الحد أو وقف عمليات نشر صواريخ أميركية متوسطة المدى جديدة في شرق وجنوب أوروبا.
أما الأهداف الأكثر طموحا فهي إعادة تصميم "البنية الأمنية" في أوروبا، لترسيخ نفوذ روسيا وتوسيع نطاقها الجيوسياسي، وكنت إجابة الولايات المتحدة على غالبية هذه المطالب بـ"لا"، لذلك اشتعلت الأزمة الحالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1