عن هوكستاين وحقيقة العروض....حوار مع العميد شارل ابي نادر

2022.02.10 - 01:52
Facebook Share
طباعة

أشار "العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الخبير العسكري والاستراتيجي شارل ابي نادر" الى ان ملف ترسيم الحدود البحرية اليوم وصل إلى نقطة مفصلية، بحيث أصبح من الصعوبة ترحيله إلى وقت لاحق، واسباب ذلك يمكن وضعها تحت ثلاثة عناوين وهي :

١- الوضع اللبناني المضغوط اقتصادياً ومالياً، والذي أصبح يحتاج لإيجاد حل عاجل لإبعاد شبح الانهيار الكامل، والذي بعد حصوله ، لا يمكن العودة الى تصحيح الأمور.
٢- الجو العام في المنطقة الذي يدور في إطار مناورة اقليمية غربية، تعمل لاستغلال الضغط على لبنان، بهدف أن يرضخ ويتنازل لناحية السير بالتطبيع رغما عنه او ينهار ويفقد مقومات الدولة .
٣- وصول موضوع المفاوضات غير المباشرة الى حد نهائي، بحيث لا يمكن بعد اليوم تركها مفتوحة على التفاوض ، ومن المفترض اتخاذ قرار نهائي بشأنها والا ايقافها نهائياً، بما يحمل الموضوع من تداعيات أمنية ومالية لحاجة لبنان لمصادر تمويل، او تداعيات عسكرية قد تطرأ فيما لو حاولت اسرائيل تجاوز التحفظ اللبناني والسير في التنقيب في المناطق او الحقول التي يعتبرها لبنان " متنازع عليها ".

وشدد في حوار خاص لوكالة انباء آسيا على ان على لبنان بقيادته الرسمية ان يأخذ قراراً حاسماً في هذا الموضوع وقال:
انه من هنا، لبنان كسلطة رسمية، مدعو لاتخاذ قرار حاسم في الموضوع، والذي بتقديري، يجب ان يأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية :
اولاً : الخروج بموقف رسمي ووطني موحد، نستطيع من خلاله أن نطالب بحقوقنا كاملة.
ثانياً: الإستفادة من نقاط القوة التي نملكها وهي :
- حقوقنا الثابتة استناداً للقوانين الدولية، وقوانين البحار، ومبادئ توزيع وتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة بين الدول، والتي تم إظهارها بموجب دراسات علمية دقيقة، قامت بها لجان مختصة من الجيش اللبناني ومن الفنيين المختصين.
- قدرة الردع التي نملكها من خلال قدرات المقاومة، والتي كانت بالأساس، السبب الرئيسي الذي دفع العدو الاسرائيلي والأميركيين نحو السير بتفاوض والعمل على تسوية مع لبنان، وذلك خوفاً على مصالح العدو في الغاز والنفط في مياه فلسطين المحتلة.
انطلاقا من ذلك، علينا أن نكون حذرين في مقاربة الاقتراحات الأميركية والتي إدعوا من خلالها أن العدو تراجع عن طروحاته السابقة في خط هوف، خاصة أن ما يطرحه الوسيط الأميركي حول فكرة تقاسم البدل عن الغاز المستخرج من المناطق البحرية المتنازع عليها مع العدو، يحتاج إلى حذر شديد وضرورة وجود ضمانات بأن هذه الآلية لاقتسام بدل الغاز من المناطق البحرية المتنازع عليها، لن ترتبط حاضراً ولا مستقبلاً بأي موضوع اداري او سياسي مباشر مع العدو، وبأنها فقط آلية مالية، حدودها القصوى حصول لبنان على مبالغ مستحقة له من الشركة او الشركات العالمية التي ستقوم بالتنقيب في تلك المناطق البحرية المتنازع عليها مع العدو.

فالحديث عن حلحلة وتقارب في وجهات النظر، تختلف طبيعتها باختلاف الأطراف السياسية، مع احتمال كبير من انهيار وفشل هذه الزيارة أو تأجيلها، بسبب عدم وضوح وتفاوت المطالب بين ما يطالب به لبنان وبين مطالب إسرائيل. وهذا ما يعمل به الوسيط الأمريكي، وكذلك طرح موضوع استجرار الغاز من مصر والاردن بدعم أمريكي، وبالتأكيد تستخدم واشنطن هذه النقطة فيه، كنوع من تحفيز المقترحات الأمريكية، فأما أن يقبل لبنان ترسيماً على مساحة 860 كيلومتر مربع كحد أقصى، أو عدم الترسيم مقابل التنقيب المشترك في الحقول عبر شركات أمريكية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8