هل وقعت مصر في خطر الفقر المائي؟

2022.01.27 - 06:13
Facebook Share
طباعة

 تعاني مصر من نقص في المياه، وذلك بعيدا عن أزمة سد النهضة، الأمر الذي أشار إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من الخبراء خلال الفترة الماضية. وكشف معاون وزير الإسكان المصري طارق الرفاعي، عن موقف مصر المائي وهل تعاني.


 وقال الرفاعي إنه بعيدا عن سد النهضة وغيره من الشؤون السياسية، يوجد ندرة في المياه، حصة مصر من مياه نهر النيل ثابتة رغم تضاعف عدد السكان 5 مرات على الأقل، كما زادت مساحة مصر المعمورة من 7% إلى 14% بعد 2014 وتم تنفيذ أنشطة صناعية وتجمعات عمرانية جديدة، فلابد من توفير موارد مياه متعددة لهذه التجمعات الجديدة.


 وأكد معاون وزير الإسكان، أنه يوجد تكليف واضح من القيادة السياسية بعدم إهدار نقطة مياه واحدة، وإعادة استخدام المياه قدر المستطاع. 


وأوضح أن وزارة الإسكان، اعتمدت على 3 محاور لزيادة موارد المياه، الأول تنفيذ محطات المياه التحلية حيث تم تنفيذ 76 محطة حتى الآن، بقوة 830 ألف متر مكعب في اليوم، كما يتم تنفيذ 14 محطة آخرى حاليًا سيتم الانتهاء منهم خلال 2022، وسيكون حجم المياه من محطات التحلية 1.3 مليون متر مكعب في اليوم بنهاية 2022، كما نستهدف الوصول إلى 8 ملايين متر مكعب في اليوم من المياه المحلاة سنة 2052.


 وتابع: "المحور الثاني هو استغلال المياه الجوفية المرتفعة، وتم تنفيذ آبار لسحب المياه، وأخذ عينات منها وتحليلها" لافتًا إلى أنه لا يوجد أي نقطة مياه يتم ضخها على شبكات المياه إلا وهي صالحة للشرب بنسبة 100%، ويتم ذلك بعد أخذ 3 عينات لتحليل المياه في وزارة الصحة، وفي حالة أي مشكلة في أحد العينات يتم إجراء الإصلاحات اللازمة وإعادة أخذ العينات مرة آخرى.


 وأكد "الرفاعي"، أن المياه الجوفية بها نسبة حديد ومنجنيز عالية، لذلك تم تنفيذ وحدات لإزالة الحديد والمنجنيز، وتأكدنا من نجاح هذه التجربة.   وأوضح، أن المحور الثالث وهو محطات معالجة الصرف الصحي، حيث كان يتم التخلص من مياه الصرف الصحي دون الاستفادة منها، قبل 2014، لكن بعد 2014 تم تنفيذ محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، وفقا للاشتراطات العالمية بالتعاون مع وزارة الموارد المائية. 


  وقدرت الأمم المتحدة خط الفقر المائي بألف متر مكعب سنويا للفرد، بينما تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الري إلى أن نصيب الفرد في مصر لا يتجاوز 560 مترًا مكعبًا فقط، وسط مؤشرات بوصوله إلى 366 مترًا بحلول عام 2050. 


ويشير كبير خبراء المياه بالأمم المتحدة إلى أن مصر أصبح بها عجز مائي حوالي 30 مليار متر مكعب وهذا أمر في غاية الخطورة ويحتاج إلى التحرك سريعا، فاستمر الحال على ما نحن عليه، سوف نعاني من مجاعة مائية، فمصر من أعلى دول العالم استخداما للمياه النقية، 50% منها تهدر في الوصلات غير الشرعية بالمناطق العشوائية والعمارات المخالفة، و50% إهدار من قبل الناس، ويتم التعامل مع المياه بثقافة الوفرة وليست ثقافة الندرة. وفي هذه الأثناء تعمل مصر على تنفيذ خطط تساعد على الحد من مشكلة نقص المياه المتزايدة.


 وحسب وزارة الموارد المائية والري المصري تقضي هذه الخطط باستثمار حوالي 50 مليار دولار بين عامي 2019 و2037 في مشاريع تركز على إعادة تدوير مياه الصرف الصحي وصيانة أقنية الري وشبكات الأنابيب المتهالكة لتقليل الفاقد من المياه. غير أن المشكلة تكمن في صعوبة توفير مصادر تمويل مثل هذا المبلغ.  


 كما تهدف الحكومة إلى الاعتماد على مصادر بديلة وأكثر استدامة  كخطوة أولى لإشراك الأهالي والقطاع الخاص في تمويل وإدارة مشاريع بقيمة 500 مليون دولار في أكثر من منطقة. بالتوازي مع الخطط الطموحة تم البدء بتجربة زراعات تحتاج إلى كميات أقل من المياه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5