إعلان عن أصول النكاح يثير غضباً شعبياً في ادلب والاحتجاجات تتسع

عمر قدور

2022.01.24 - 11:23
Facebook Share
طباعة

يستمر الاستياء الشعبي في ادلب وريفها من ممارسات تنظيم تحرير الشام الإرهابي، المتمثل باعتقال المحتجين والمعارضين، مروراً بالفساد ونهب الأموال، فيما أطفال المخيمات وسكانها يموتون برداً وجوعاً، مما قد ينذر بتنامي الاحتجاجات في مناطق سيطرة الهيئة وهو ما تسير إليه الأحداث فعلاً، رغم سطوة تحرير الشام ومدى الخوف الذي تبثه بين العامة.
الأصوات تعاود الارتفاع ضد فساد الهيئة
أدى تأزم الوضع المعيشي في ادلب وريفها، حيث انخفضت قيمة الليرة التركية مقابل الدولار وأدى ذلك لارتفاع جنوني في الأسعار مع تدني أجور العاملين هناك، إضافةً لزيادة الضرائب والأتاوات على المحال التجارية والمهن الحرفية بأنواعها، فضلاً عن الوضع الإنساني الصعب في المخيمات وسط منخفض شديد البرودة، إلى عودة الأصوات التي تتهم تنظيم تحرير الشام بالفساد وسرقة الأموال.
حيث أكدت مصادر وصفت نفسها بالعليمة لوكالة آسيا نيوز بأن استثمارات بعض قياديي الهيئة في تركيا قد بلغت مئات ملايين الدولارات وتركزت في العقارات والمطاعم وشركات السيارات في مدن أورفا وغازي عنتاب واسطنبول.
وتضيف المصادر: بأن الاستثمارات لم تقتصر على تركيا، رغم أنها المركز الرئيسي لاستثماراتهم، بل وصلت إلى دول أفريقية كاثيوبيا وارتيريا والسودان، كما أن الاستثمارات لم تقتصر على قياديي تحرير الشام، بل على قادة جماعات أخرى باتوا مقربين منها مثل محمد الجاسم المعروف بأبو عمشه، والذي يمتلك عدداً من الشركات والعقارات في دول أفريقية من بينها السودان.
إلى ذلك أكدت مصادر محيلة لمراسل آسيا نيوز في الشمال السوري بأن تحرير الشام التي تسيطر على معبر باب الهوى تقوم بسرقة المساعدات الإنسانية، ومن بينها الأدوية والأدوات الطبية، حيث يتم توريد نسبة كبيرة من تلك المساعدات لبيعها في الأسواق التركية عبر وسطاء وتجار أتراك.
وختمت المصادر المحلية بالقول أن لدى الهيئة مستودعات في سرمدا واطمة ودركوش على الحدود التركية، وهي بمثابة متاجر كبيرة يعرفها الجميع، ويتسوق منها التجار المواد المسروقة من المساعدات الإنسانية.
فيما هاجم القيادي السابق في هيئة تحرير الشام أبو العبد أشداء قيادة الهيئة واتهمها بالفساد ونهب الأموال وتغليب المصالح الشخصية و كشف أنها تلقّت 100 مليون دولار حين غيرت اسمها من النصرة إلى هيئة تحرير الشام بالإضافة إلى الموارد المالية الواسعة التي تصلها من ثروات.
احتجاجات شعبية مرشحة للاتساع
قام تنظيم تحرير الشام الإرهابي خلال الأيام السابقة بشن حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الرجال والشبان واليافعين بسبب مشاركتهم في وقفات احتجاجية ضدي الهيئة وممارساتها، فقد اعتقلت الهيئة منذ يومين شخصين بعد مشاركتهما في احتجاج ضد ممارسات الهيئة في قلية دير حسان، وكان لافتاً قيام الجهاز الأمني للهيئة باعتقال محمد عبد الحميد المرعي، الذي كان يعمل سابقاً معها، وفق مصادر محلية، ما يعني بأن جزءاً ممن كانوا محسوبين على تحرير الشام باتوا اليوم يشاركون في مظاهرات احتجاجية ضدها.
ما حدث دفع ما يُسمى بمجلس شورى تجمع العوائل في ديرحسان لإصدار بيان حول اختطاف المدعو أبو بكر حاس و آخرين على خلفية مشاركتهم في مظاهرة احتجاجية.
إلى ذلك أكدت مصادر أهلية في مدينة كفرتخاريم ، إن هيئة تحرير الشام تتعمد عدم تخديم المدينة بسبب مناهضتها ورفضها لسياسة الهيئة، مضيفةً أن الكهرباء تغيب عن المدينة كما أن الطرق رديئة، ولا يوجد دعم للصحة والتعليم فيها.
وتختم المصادر بالقول إن الهيئة لم تنسى المواجهات التي دارت بين الأهالي وعناصر الهيئة في العام 2019 وهي لا تزال تعاقب سكان المدينة على ذلك، بل وتضيق علينا أمنياً أيضاً.
وفي سياق متصل خرجت مظاهرة نسائية في بلدة تلعدة لليوم السادس على التوالي للمطالبة بأبنائهن المعتقلين عند هيئة تحرير الشام، حيث استغاثت النسوة بما يُسمى شورى المحرر و مجلس العشائر لمساعدتهن، دون أي رد فعل من تلك الهيئات على مطالبات المتظاهرات.
من جهة أخرى تسبب إعلان لأحد المعاهد التابعة لتحرير الشام بإثارة الغضب الشعبي بين سكان ادلب، بالتزامن مع نداء استغاثات سكان المخيمات، حيث يموت كل يوم عدد من الرضع والأطفال بسبب شدة البرد، وقد تضمن الإعلان الذي يتبع لما يُسمى معهد المتحابين في الله بحي الضبيط في ادلب اقامة ندوات شرعية لتعليم الشباب المقبل على الزواج أصول وضوابط النكاح بإشراف عدد من طلاب العلم في هيئة تحرير الشام، حيث ستكون الندوات ثلاثة أيام في كل أسبوع.
مصادر محلية علقت لآسيا نيوز على ذلك باستياء واضح، معتبرةً أن الناس والأطفال يموتون برداً في المخيمات، وقادة الهيئة وأتباعها مشغولون بالنكاح وأصوله. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7