ماذا عرضت السفيرة الاميركية على الرئيس بري بشأن حدودنا البحرية مع العدو

عمر عبد القادر غندور

2022.01.22 - 11:41
Facebook Share
طباعة

تتسارع الاستحقاقات في لبنان وخارجه وكأنها تتسابق للبت في حيثياتها خلال الشهر المقبل؟
وعلى سبيل الاستعراض وليس الحصر أُعلن عن تأجيل زيارة الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين المعني بترسيم الحدود البحرية بين لبنان ودولة الاحتلال في فلسطين، الى زيارة بعثة صندوق النقد الدولي المُرحلة الى شهر شباط، الى استجرار الغاز والكهرباء من مصر الى لبنان في قادم الايام، الى مفاوضات فيينا حول الملف النووي الايراني البالغة الاهمية، الى زيارة الرئيس الايراني الى موسكو في الوقت الراهن واجتماعه بالرئيس الروسي بوتين وهي بالتأكيد ليست للبحث في تفاصيل القمر الصناعي الروسي المتطور من طراز كانوبوس تي المتخصص بتعقب الاهداف العسكرية ومراقبة المنشاءات والمصافي النفطية في الخليج والذي قررت روسيا بيعه الى ايران، بل الزيارة تهدف الى توضيح واستجلاء افاق التعاون بين روسيا وموقع ايران الجيوسياسي في اهم واغنى وفرادة بقعة في العالم.
وفي لبنان، زارت السفيرة الاميركية في بيروت دولي شيا الرئيس نبيه بري في عين التينة على مساحة وقت ليس بقصير، وتمنت عليه تفعيل جلسات مجلس النواب، وضرورة ان تقر الحكومة الموازنة وخطة التعافي المالي والاقتصادي وانجاز الملفات التي لها علاقة بالمحادثات المطلوبة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي. وابلغت السفيرة شيا ضرورة توحيد المواقف اللبنانية قبل استئناف المبعوث الاميركي هوكشتاين مهامه بشأن ترسيم الحدود البحرية.
ورغم انه لا وجود لمعلومات رسمية عن تفاصيل ما جرى من تباحث بين السفيرة والرئيس بري سوى القول ان المباحثات كانت جيدة ومثمرة....
وقالت مصادر غير رسمية ان الاجتماع كان ساخنا، وخاصة فيما تعلق بتجاذبات ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وشمال فلسطين المحتلة، وفهم ان السفيرة طالبت بضم حقل قانا الواقع خارج الخط ٢٣ الى حصة لبنان من ضمن تسوية تفاوضية ودعت الى استثمار المناطق المتنازع عليها بين لبنان وفلسطين المحتلة.
وبين المعلومات الرسمية وغير الرسمية، لا شك ان ما حملته السفيرة شيا هو اكثر من مجاملات دبلوماسية وهي المعروفة بتدخلها بالشؤون اللبنانية الداخلية، وهي بالتأكيد تريد تحضير الارضية السالكة للمبعوث هوكشتاين وصولا الى ارضاء لبنان عن طريق استثمار مشترك في المناطق البحرية المتنازع عليها ضمن ال ٨٦٠ كيلو مترا اللبنانية !!
وضمن هذا الاستثمار المشترك (ونضع ثلاثة خطوط تحت كلمتي الاستثمار المشترك) يعني التطبيع العملي تحت عنوان التفاوض حول الترسيم البحري !!
وثمة اسئلة: وماذا لو لم تتحقق طلبات وتمنيات السفيرة شيا بشأن تفعيل جلسات البرلمان اللبناني ؟
وما هو مصير استجرار الغاز والكهرباء الى لبنان ؟
وماذا اذا تعثرت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ؟
وماذا اذا رفض لبنان الاستثمار المشترك في المناطق البحرية المتنازع عليها ؟؟؟؟

رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
بيروت في ٢٠٢٢/١/٢١ 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9