قسد تضع اهالي الحسكة في قفص الاتهام والعنوان داعش

عمر قدور

2022.01.21 - 02:27
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة الحسكة خلال ساعات الليل الماضية احداثا امنية كبيرة تمثلت بهروب اعداد كبيرة من عناصر تنظيم داعش الارهابي المعتقلين في سجن غويران الذي يشرف عليه تنظيم قسد، وسط تضارب في الروايات والمعلومات حول ما حرى، فضلا عن الجدل الكبير ما اذا كان ما حصل مدبرا ام انه مقتصر على تخطيط من قبل الهاربين.

اهالي الحسكة يدفعون الضريبة

منذ ان اعلن عن هروب عدد كبير من معتقلي داعش والمعلومات الخاصة تتوالى الى وكالة اسيا نيوز من مصادر اهلية داخل احياء غويران و العزيزية، حيث قالت تلك المصادر بأن عناصر تنظيم قسد قاموا بطرد الاهالي من منازلهم عقب الهجوم على سجن الصناعة بالمدينة.
واضافت المصادر: ان عناصر التنظيم الكردي اقتحموا الاحياء بسيارات مصفحة واخرى ذات دفع رباعي وقاموا باعتقال عدد من الشبان الذين كانوا متواجدين في الشارع، كما قامت تلك العناصر باقتحام المنازل وسط شتائم وسباب واتهامات بأن سكان هذين الحيين هم بيئة حاضنة للارهاب الداعشي.
اثر ذلك بدأت حركة نزوح كبيرة من أحياء غويران والنشوة وحوش الباعر خوفا من تبعات هجوم داعش وردة فعل قسد، اذ يقول احد من كان يهم بالنزوح ان الاهالي خائفون من ان يمونوا فرق عملة بين قسد وداعش وفق تعبيره.

روايات حول عملية غويران

تتضارب الروايات حول عملية الهجوم و هروب السجناء، اذ تقول احدى الروايات بأن السجناء قاموا باستعصاء واسروا بعض الحراس التابعين لقسد ليكونوا رهائن من اجل ضمان خروجهم.
فيما تقول رواية اخرى يستند من يرويها لاسيا نيوز على مصادر محسوبة على قسد بأن تنظيم داعش حفر نفقا بمسافة ٤ كيلومتر يصل إلى داخل السجن وقبل دخول السجن هاجم التنظيم البوابات بالسيارات المفخخة والانغماسيين، وعندما تقدم مقاتلو قسد نحو البوابات لصد الهجوم، كانت المفاجأة بدخول المسلحين من النفق واخراجهم المئات منهم، لينسحبوا بعدها من النفق.
فيما تقول معلومات غير مؤكدة اطلعت عليها اسيا نيوز بأن عناصر داعش قاموا بعملية اعدام ميدانية لعشرين عنصرا من حراس السجن التابعين لقسد، وسط تكتم اعلامي كبير من قبل التنظيم الكردي على تفاصيل ما جرى.
اوساط محسوبة على ما يسمى بالجيش الوطني المدعوم تركيا شككت بامكانية تنفيذ داعش لهذه العملية، خصوصا وان السجن محصن ومحمي، ويتمتع كذلك بحماية واشراف امريكي، وتساءلت تلك الاوساط ما اذا كان ما حصل مسرحية مدبرة بين قسد والامريكيين، للاستثمار بورقة عودة خطر داعش وفق رأيها. تشير المعلومات بأن اعداد معتقلي داعش في سجن غويران تقارب الخمسة الاف معتقل، فيما يعلن تنظيم قسد بانه اعتقل العشرات من هؤلاء العناصر الذين خاولوا الفرار، ما يفتح باب السؤال عن اعداد الذين تمكنوا من الفرار، وهم بحسب مصادر وصفت نفسها بالمطلعة يبلغون بالمئات.
وتضيف المصادر التي لديها صلة بالادارة المحلية في مناطق قسد : ما علمناه هو انه ما لايقل عن ٧٠٠ عنصر من مقاتلي داعش قد تمكنوا من الفرار بينهم عدد من قادة المجموعات.

الى اين سيلجأ هاربو داعش

هناك عدة اماكن وممرات سيتوزع عليعا الهاربون، يقول مصدر متخصص بمتابعة شؤون الحركات المتطرفة لوكالة اسيا نيوز بأن طريقة داعش استخبارية، لن يتم ارسال حميع الهاربين الى وجهة واحدة بل سيفترقون الى عدة اماكن ريثما يكون الوقت مناسبا للاجتماع وترتيب قواهم.
و يتابع المصدر: سيتوزع الداعشيون الهاربون الى ثلاث مناطق على الأقل، الاولى : هي نحو العراق عبر الاراضي المتاهمة لمعبر اليعربية، والوجهة الثانية هي البادية السورية الشاسعة، حيث تتواحد خلايا داعش وتتمركز، اما الوجهة الثالثة وهي الاقل ترشيحا ان تكون الاحياء الغربية في الحسكة ودير الزور والرقة هي ملاذهم للتخفي بين الاهالي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9