التعميم 161 لمصرف لبنان وتأثيره بين السلبي والإيجابي

2022.01.14 - 07:47
Facebook Share
طباعة

 شهد سعر صرف ​الدولار​ في ​السوق السوداء​ تراجعا ملحوظا في اليومين الماضيين، جاؤ هذا عقب قرار "المصرف المركزي  الذي حاول من خلال التعميم رقم 161 الذي أصدره منتصف الشهر الفائت ومدده حتى نهاية شهر كانون الثاني الجاري، وتم ضخ الدولار في السوق عبر استبدال السحوبات بالليرة وتحويلها الى دولار فريش".

وأدخل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تعديلاً على التعميم 161 المتعلّق بإجراءات استثنائية للسحوبات النقدية. وقد أعلن عن التعديل عقب خروجه من اجتماع ترأسه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وضمّ وزير المال يوسف الخليل.

واستناداً إلى التعميم 161 الصادر عن المجلس المركزي في مصرف لبنان، تمت إضافة بند يعطي الحق للمصارف بزيادة عن الكوتا التي يحق لها شهرياً سحبها بالليرة اللبنانية، وأصبحت تأخذها بالدولار الأميركي على منصة صيرفة، أي أن تشتري الدولار الورقي من مصرف لبنان مقابل الليرات اللبنانية التي بحوزتها أو لدى عملائها على سعر منصة صيرفة، من دون سقف محدد.

وفي سياق متصل أعلن مصرف لبنان في بيان، أن "حجم التداول على منصة Sayrafa بلغ اليوم 17 مليوناً و500 ألف دولار أميركي بمعدل 25000 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.

وعلى المصارف ومؤسسات الصرافة الاستمرار في تسجيل كل عمليات البيع والشراء على منصة Sayrafa، وفقا للتعاميم الصادرة في هذا الخصوص".

في المقابل اعتبر الخبير الاقتصادي ​نسيب غبريل أن "هذا التعميم كما مختلف التعاميم السابقة صدر للجم تدهور سعر صرف الدولار في السوق الموازي والذي شهد ارتفاعا كبيرا في الأسبوعين الأخيرين"، مذكرًا بأن "مصرف ​لبنان​ عاد وأصدر قرارا يسمح للمصارف بزيادة "الكوتا" بالدولار من خلال شراء الدولارات من المصرف المركزي على سعر منصة صيرفة وذلك بهدف تلبية الطلب على السحوبات بالدولار".

ولفت غبريل إلى أن "كل التعاميم والقرارات التي يصدرها ​مصرف لبنان​ تهدف الى لجم تدهور ​سعر الصرف​، ولكنها تبقى تدابير مرحلية ومؤقتة وهي في الواقع تستنزف الاحتياطي بالدولار لدى المصرف المركزي، لأنها لم تترافق بأي اجراء اصلاحي من قبل السلطة السياسية".

وذكّر غبريل بأن "ازمة الثقة بدأت تدريجيا منذ أواخر العام 2017 ، وادت الى تراجع تدفق رؤوس الأموال الى لبنان، وقد شهدنا في ايلول من العام 2019 ظهور السوق الموازي لأول مرة منذ 27 عامًا"، معتبرًا أنه "بدل أن تقوم السلطات بإجراءات استثنائية كإقرار ​الكابيتال كونترول​، مر عامين دون أي خطوة للجم التدهور وإعادة تدفق رؤوس الأموال من الخارج"، معتبرًا أن "إجراءات المصرف المركزي تأتي لسد الفراغ الذي تركه الشلل السياسي والمؤسساتي في لبنان، ولو قامت السلطة السياسية بإجراءات اصلاحية حقيقية لما كنا شاهدنا كل هذه التعاميم".

ولتدهور سعر الصرف آثاراً تضخمية كبيرة، ما زاد من نسبة الأسَر التي تعيش تحت خط الفقر لتبلغ 78% حالياً وفق آخر إحصاءات الأمم المتحدة مقابل متوسط عالمي بحدود 28% إلى 36% تحت خط الفقر المدقع في لبنان مقابل معدل عالمي 9%.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1