اتهامات لفصائل الشمال السوري والجياع يرفعون أصواتهم

عمر قدور

2022.01.13 - 12:38
Facebook Share
طباعة

تتصاعد المشكلات الداخلية في الشمال السوري عموماً ما بين ريف حلب و ما تُسمى بمناطق درع الفرات حيث الفصائل المدعومة من أنقرة، وبين ادلب حيث تنظيم تحرير الشام، والعنوان العريض لما يحدث استياء شعبي عارم، وقرارات وصفها الأهالي بأنها مستفزة، حيث يشترك السكان في تلك المناطق في تحميلهم المسؤولية للفصائل والقوى التي تسيطر عليهم بسبب ما آلت إليه أوضاعهم المعيشية.

فصائل ريف حلب تأكل أبنائها وتضحي بهم

فرقة سليمان شاه أو العمشات، فصيل مثير للجدل ولا زالت إشارات الاستفهام تدور حوله، تجاوزات وفساد، وقرارات غير مفهومة حتى للفصائل الأخرى وليس فقط للسكان العاديين، في هذا السياق أكد مصادر خاصة لآسيا نيوز بأن تلك الفرقة أصدرت قراراً بفصل أكثر من 700 عنصر لديها بتهم تتعلق بتعاطي الحبوب المخدرة و ارتكاب تجاوزات، وبالتوازي مع ذك أعلنت الفرقة عن انضمام ما يُسمى بلواء المرابطين إلى صفوفها وهو لواء عمل سابقاً ضمن ميليشيا أحرار الشام شمال شرق محافظة حلب.
في سياق متصل أفادت مصادر وكالة آسيا نيوز في ريف حلب بأن مئات المقاتلين الذين تم الاستغناء عنهم، سيكونون عاطلين عن العمل، وبالتالي لن تكون هناك عوائد مالية لعائلاتهم، وسط استياء كبير بين هؤلاء المقاتلين، دفع بعضهم بحسب المصادر لاتهام قيادة الفرقة بتحويلهم إلى كبش أضحية من أجل تحسين صورتها أمام الناس.
أحد المقاتلين المفصولين والذي طلب عدم الإشارة إلى هويته قال لمراسل آسيا نيوز في الشمال السوري بأن قيادة الفرقة تعمدت التضحية بهؤلاء المقاتلين، وليس صحيحاً ما تم ترويجه من أنهم جميعاً متهمون بتعاطي المخدرات وارتكاب التجاوزات، بل جزء منهم، لكن تم الاستغناء عمن ليس لديه معارف لدى قيادة الفرقة تتوسط له لإبقائه، والدليل على نفاق قيادة الفرقة هو أنه لو لم يتوفر لديها بديل عن هؤلاء العناصر لأبقتهم حتى لو كانوا مرتكبين لأبشع التجاوزات وفق تعبيره.

ادلب وموجات الغضب الشعبي المستمرة

لا زالت أحداث منطقة بابسقا في ادلب تثير الشارع وغضبه ، إذ هدد الجهاز الأمني التابع لتحرير الشام ميليشيا ما يُسمى بجيش الأحرار في حال لم يسلم مقراته للهيئة ، وذلك في تطور للأحداث التي بدأت بهدم الهيئة عدة مقرات لذلك الفصيل بحجة أنها موجودة في منطقة مشاع تُعتبر ملكاً للهيئة الحاكمة في ادلب.
في سياق ذلك قال أحد عناصر جيش الأحرار لآسيا نيوز بأن الهيئة تبحث عن الذرائع من أجل التضييق علينا، و على ما يبدو فإنها تريد منا حل فصيلنا والاندماج في جسد الهيئة، كما أنها لا تريد أية تكتلات لمقاتلين ينتمون لفصيل واحد في أية منطقة خوفاً من أية قوى فصائلية قد تتحول لمنافس، أو قد تشكل حالة تمرد بين الناس على قرارات الهيئة، ما يعني ان ما تفعله تحرير الشام معنا هو شيء وقائي رغم أنها مخطئة في ممارساتها ضدنا وضد غيرنا، وختم المصدر بالقول: من لاحق جنود الشام و الشيشياني وحراس الدين، لن يوفر فصيلاً مثل فصيلنا على حد تعبيره.
إلى ذلك تتصاعد أزمة المشافي في ادلب، لا سيما بعد وقف الدعم الممنوح لها من منظمات محلية ودولية مثل ريليف انترناشونال، هاند آند هاند، سامز، أس أر دي ، حيث بررت تلك المنظمات قرارها بعجزها عن تأمين الدعم اللازم، حول ذلك علقت أوساط معارضة للهيئة بالقول: إن تحرير الشام تسوق لنفسها على أنها راعية المنطقة وتقدم لها الخدمات الحياتية، لكن ذلك ليس سوى وهم، ما يحدث للقطاع الصحي في ادلب حالياً سيكشف فساد تحرير الشام وفشلها في إدارة وحكم منطقة كادلب، فمن أين سيعوض الجولاني دعم المنظومة الطبية؟ بعد انقطاع المساعدات العربية والدولية التي كانت تنعشه؟.
على صعيد آخر تحدث مصادر أهلية في ادلب لآسيا نيوز بأن هناك حالة استياء كبيرة من حكومة الإنقاذ التي رفعت أسعار الآجارات أضعافاً مضاعفة، إذ بات آجار الدكان 30 دولاراً شهرياً، والآن أصبح أكثر من 200 دولار ويصل في بعض الأحيان إلى 400 دولار شهرياً، وختمت المصادر بالقول: إن رفع الآجارات من قبل ما تُسمى بوزارة الأوقاف في حكومة الإنقاذ سينعكس سلباً على الأسعار والخدمات، لأن أصحاب المحال سيُجبرون على رفع أسعارهم بعد رفع الآجارات عليهم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7