انقسام سياسي حول جدوى مؤتمر الحوار الوطني

زهراء احمد - افتتاحية وكالة أنباء آسيا

2022.01.12 - 01:46
Facebook Share
طباعة

بعدما أبلغ رئيس تيار المستقبل سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون في اتصال هاتفي عن عدم المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا اليه أواخر الشهر الماضي، ومشدداً على أن أي حوار على هذا المستوى يجب ان يحصل بعد الانتخابات النيابية .

الرئيس عون كان قد دعا في كلمة له مساء يوم 27 ديسمبر الماضي إلى حوار وطني عاجل من أجل التفاهم على ثلاث مسائل، والعمل على إقرارها لاحقاً ضمن المؤسسات، وهي اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة والاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان وخطة التعافي المالي والاقتصادي، بما فيها الإصلاحات اللازمة والتوزيع العادل للخسائر.

ودعا ايضاً لوقف ما وصفه بالتعطيل المتعمد والممنهج وغير المبرر، الذي يؤدي الى تفكيك المؤسسات وانحلال الدولة، وإلى ضرب المجلس الدستوري، وإسقاط خطة التعافي المالي وتعطيل الحكومة وعرقلة القوانين في مجلس النواب.

الرئيس عون في كلمته التي جاءت تحت عنوان "مصارحة مع اللبنانيين" اكد أن هذه الدعوة جاءت من موقعه كمؤتمن على الدستور.

وفي السياق عينه أوضح عضو كتلة المستقبل عاصم عراجي في تصريحات صحفية أن اعتذار سعد الحريري عن عدم المشاركة بالحوار ،كان لعلمه أن الحوار في ظل هذه الأزمة مضيعة للوقت ولن يصدر عنه شيئاً، فالبلد يعيش منذ ثلاث سنوات أزمة وجودية وكان على الرئيس عون أن يتنبّه للوضع ويدعو للحوار في حينه مضيفاً: "فاليوم أي معنى للحوار؟"

وجاء رده ايضاً، بأن من أتى بحكومة حسان دياب فدمرت الاقتصاد وعزلت لبنان عن العالم وعن محيطه العربي وبعد استقالته، منعوا الرئيس الحريري من تشكيل الحكومة، وما فعلوه ايضاً مع الرئيس نجيب ميقاتي، فمنذ ثلاثة أشهر لم يسمح بعقد جلسة لمجلس الوزراء، فأي حوار سيقام في ظل هذه الأوضاع؟

بموازاة ذلك شن النائب عن كتلة الجمهورية القوية جورج عقيص هجوماً لاذعاً ، ووصف الحوار في ظل الواقع الحالي بأنه "مشهد فلكلوري" لا اكثر ولا اقل، وشدد على عدم المشاركة به، لأن أي طاولة حوار لن تنجح ولن تتطبق مخرجاته على الواقع، وأضاف أن الحوار يجب أن يكون داخل مجلس النواب لأن جميع الطوائف والمكونات ممثلة فيه، واي حوار خارج المجلس بالوقت الحالي هو مضيعة للوقت لأنه جاء متأخراً.

دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون للحوار تواجه عقبات كبيرة ، في وقت يحاول فيه عون استباق دخول لبنان رسمياً إلى جو الانتخابات النيابية، مع بقاء الأزمة على حالها بهدف تحريك الواقع السياسي واستعادة المبادرات، لكنّ معظم الاتصالات التي تجريها دوائر القصر بالفرقاء يقابلها رفض المشاركة في الحوار، كما حدث مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية.

في المقابل لاقت الدعوة ترحيباً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وذلك عبر تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر قال فيها: "فوق كل الحسابات السياسية الخاصة والعامة فإنني أعتقد أن دعوة الرئيس عون للحوار هي أساس، لكن الأهم أن يجتمع مجلس الوزراء للبدء في التفاوض مع المؤسسات الدولية وذلك قبل الانتخابات النيابية.

من جهته أعلن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"، النائب محمد رعد، تأييد الكتلة وموافقتها على المشاركة في الحوار الوطني المقترح من قبل الرئيس عون.
وقال في تصريح صحفي الامس، نقلته وسائل إعلام محلية، عقب لقائه عون في قصر الرئاسة "أكدنا تلبيتنا للدعوة الى الحوار ومشاركتنا فيها، وندعو شركاءنا في الوطن إلى التحلي بالعقل والحكمة والتخلي عن المزايدات".

وفي الخلاصة، هل نعتبر هذا الحوار او المؤتمر هو لقاء سياسي عابر لن يختلف عن سابقاته؟ أو هو حاجة ملحة بهذا الظرف الاستثنائي؟ وهل مطلوب من القادة اللبنانيين أن يؤمّنوا النصاب حول الطاولة ويتوافقوا على ما يعرضه عليهم رئيس الجمهورية؟

وهل سينجح في حال انعقاده مع مقاطعه القوات اللبنانية وتيار المستقبل؟ وهل سيفتح الباب أمام انعقاد مجلس الوزراء لاستئناف أعماله أم سيؤجل إلى بعد الانتخابات ويبقى الوضع عائماً على ما هو عليه بانتظار مبادرات خارجية جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4