مصر تعاني من عجز معلمين… ومطالبات بحلول جذرية

2022.01.10 - 04:38
Facebook Share
طباعة

 منذ بداية العام الدراسي الحالي تعالت الأصوات والاستغاثات بسبب أزمة عجز المعلمين التي تشهدها المدارس في مصر،  وهو ما أثر على جودة العملية التعليمية وبشكل مباشر على التلاميذ بالمرحلة الابتدائية.

الأمر الذي دفع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بتوجيه الحكومة إلى سرعة الانتهاء من وضع خطة تنفيذية يتم تطبيقها على مدى 5 سنوات، لسد العجز فى أعداد المعلمين.
 

وأشارت هند علام معلمة بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة القليوبية، إلى أن هناك فصولًا غير متوفر بها معلمين. وأوضحت أن اليوم الدراسي يحتوى على ثلاث فترات،  بسبب عجز المعلمين وهو ما يؤثر على صحة المعلم، الذى يبلغ من العمر ٥٠ عامًا، ويقوم بالتدريس لطلاب السنوات الأولى (من أولى وثانية وثالثة) ثم يأتي بعدهم المراحل الأخرى من (رابعة وخامسة وسادسة) وهكذا، وفى ظل تطوير المناهج هذه، فإن المعلم غير مؤهل لمواكبة هذا التطور.

من جانبه أكد هاشم محمود معلم  بإحدى المدارس الابتدائية بالقاهرة، على أن آخر تعيين للمعلمين كان فى عام ٢٠١٥، إذ تم تعيين حوالى ٣٠ ألف معلم على مستوى الجمهورية بعد عقد دام لمدة ٧ سنوات على ١٩٠ جنيهًا فقط، وأضاف أن الرواتب الأساسية والزيادة، والمكافأة، والامتحانات إلى الآن لم تزدَد منذ عام ٢٠١٤، وأن أكبر راتب للمعلم لا يتجاوز 4 آلاف جنيه تقريبًا.

من جانبها، قالت الدكتورة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، إن الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، عندما حضر للبرلمان وسُئل عن مشكلة العجز جاءت إجابته بالنص: «حل الموضوع مش عندى، عند وزارة المالية ووزارة التخطيط»، مشيرة إلى أن النواب طالبوا بحضور كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة لما يتعلق بشأن الوجبات المدرسية، ووزارة المالية والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، وذلك للوصول إلى الحلول القطعية فى هذا المجال. وعن رأيها فى نظام الأجر بالحصة لسد العجز فى المعلمين، أكدت أنه نظام فاشل لا يضمن الاستمرارية، وعن نظام التطوع رفضته قائلة: «المعلم إذا راح يوم مش هيروح اليوم التانى».

وأصدرت وزارة التربية والتعليم في سبتمبر/ أيلول الماضي، قرارا بشأن سد العجز في أعضاء هيئة التدريس ينص على فتح باب التطوع للعمل بالمدارس مقابل 20 جنيها في الحصة.

من جهتها، تقدمت النائبة هالة أبو السعد، وكيلة المشروعات الصغيرة، بطلب احاطة بشأن أزمة نقص المعلمين في المدارس لدرجة جعلت مدراء المدارس عاجزين عن توفير بدائل، أو حتى الرد على تساؤلات أولياء الأمور المرتبطة بأسباب تكرار غياب المعلمين عن الحصص الدراسية ما قد يجعل بعض الفصول خاوية من المدرسين لفترات طويلة، وهو ما يمثل تحديا واضحا لنظام التعليم الجديد الذي يقوم بشكل أساسي على المعلمين.

واضافت ابو السعد ردا على بيان الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم فيما سرد أن عجز المعلمين يبلغ 323 ألفا على مستوى الجمهورية وأن الازمة نتاج عدم وجود تعيينات في الجهاز الإدارى للدولة فضلا عن عدم وجود موازنة للتعيين، إذا كانت مدارس مصر تعاني من عجز في المدرسين خاصة مدرسي اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية والإعدادية، والإدارة التعليمية على علم بالأمر.

ولفتت إلى أنه كان من الأولى على الوزير النظر إلى الـ36 ألف مدرس حيث أن تعاقدت وزارة التربية والتعليم مع 36 ألف معلم تم اختيارهم عن طريق مسابقة أعلنت عنها الوزارة، وبالفعل تم التعاقد مع المعلمين لمدة 3 أشهر واستلموا العمل بالمدارس بعد تدريبهم، ثم قامت الوزارة بإنهاء التعاقد معهم في 30 يونيو 2020.

وأضافت أنه من الأولى الاستعانة بهؤلاء المعلمين وليس فتح باب التطوع لمعلمين جدد، خاصة وأن الذين تم اختبارهم مؤهلين وجاهزين لسد العجز، وفى نفس الوقت الاستفادة من خبراتهم وحل أزمة كبيرة قد تواجه المنظومة الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وطالبت هالة ابو السعد، وكيلة المشروعات الصغيرة، الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بشأن حل أزمة نقص المعلمين بأن تكون هناك أولوية الـ 36 ألف مدرس لتغطية عجز المدرسين.

وتستوعب المدارس الحكومية زيادة سنوية تتراوح ما بين 800 ألف إلى مليون و200 ألف طالب/ة، وفقا لتقديرات الدكتور رضا حجازي نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم أمام لجنة التعليم بالبرلمان في أكتوبر الماضي.

وهذه الزيادة السنوية في أعداد الطلاب، يفترض أن يمثلها زيارة سنوية في أعداد المعلمين 25 ألف معلم، وفقا لتقديرات الوزارة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1