خطة الحكومة المصرية لمحاربة سرطان الإدمان في مفاصل الدولة

2021.12.15 - 07:35
Facebook Share
طباعة

 بدأت الحكومة المصرية في بدء العمل على كشف متعاطين المواد المخدرة من الموظفين، تطبيقا للقانون رقم 73 لسنة 2021 والخاص بإنهاء وظيفة متعاطي المخدرات.

ويتعلق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، بضوابط فصل الموظف حال ثبوت تعاطيه للمخدرات من خلال تحليل تجريه الجهات المختصة بشكل مفاجئ، وبدأ تطبيقه اليوم.

وكشفت مصادر مطلعة عن أن العمل بالقانون يشمل عدة محاور؛  أهمها السرية في تحرك اللجنة الخاصة بالتحليل سواءً للوزارة أو جهة تابعة لها، حيث يتم إخبار اللجنة والتي تتكون من 4 أشخاص وهم (ممثل صندوق مكافحة الإدمان - وممثل الأمانة العامة للصحة النفسية - وممثل مصلحة الطب الشرعي - وممثل الجهة التي يتم فيها إجراء التحليل) صباح اليوم الخاص بالتحليل لإضفاء السرية على عمل اللجنة.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم كشف إسمه، أنه بمجرد وصول اللجنة إلى المصلحة الحكومية تطلب كشوف الحضور والانصراف وتمنع أي موظف من الانصراف، وتبدأ عملية التحايل سواء للكل أو عينات عشوائية يتم اختيارها للموظفين.

مؤكدا على أنه في حال توقيع موظف في دفتر الحضور وطلبته اللجنة للتحليل وثبت عدم وجوده يعد هذا تحايلا يتم التعامل معه نفس معاملة المتعاطي.

وأكد المصدر المسؤول، أن اللجنة تحفظ خصوصية الشخص سواء (ذكر أو أنثى) لكنها تملك من الأدوات والوسائل التي تمكنها من التأكد بأن العينة تخص الشخص بنسبة 100% ثم إجراء التحليل المبدئي والكشف الاستدلالي أمام الشخص وإذا ثبتت إيجابياته يتم تحريز العينة وإرسالها إلى المعامل المركزية للوزارة لإجراء تحليل نهائي يصدر بعد 3 أيام.

وذكرت المصادر أن نتيجة التحليل تستغرق في حدود 5 إلى 15 دقيقة، كما يعلم الجميع نتيجته قبل الخروج من المكان، أما التحليل التأكيدي يستغرق بين 3 إلى 7 أيام، وفي كل الأحوال فالنتيجة سرية.

وأوضح المصدر أنه عقب ظهور النتائج، يتم إبلاغ صندوق مكافحة الإدمان بنتيجة التحاليل الإيجابية، والذي بدوره يبلغ الجهات التابعة.

ووفق القانون الجديد يجوز للعامل في هذه الحالة طلب الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعي على نفقته بديلاً عن الجهات المختصة لفحص العينة المشار إليها، أو لتوقيع الكشف الطبي عليه خلال ذات اليوم الحاصل فيه التحليل.

 وتلتزم الجهات المختصة أو مصلحة الطب الشرعي بإخطار جهة العمل بالنتيجة النهائية للتحليل، فإذا تأكدت إيجابية العينة، يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد والإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه المادة، وحقوق العامل خلال فترة الإيقاف، وبعد إنهاء خدمته.

ويبدأ اليوم الأربعاء، تطبيق قانون فصل الموظف متعاطى المخدرات، وذلك وفقا لما أعلنه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، برئاسة نيفين القباج وزيرة التضامن ورئيس مجلس إدارة الصندوق، فى إتاحة الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان وفقا للمعايير الدولية، وكذلك للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة، من خلال التقدم للعلاج عن طريق الخط الساخن "16023"، حيث يجرى توفير الخدمات العلاجية من خلال المراكز التابعة للصندوق أو الشريكة مع الخط الساخن دون أى مساءلة قانونية لمن يتقدم طواعية للعلاج من الإدمان، ومن دون ذلك سيتم فصله من العمل.

يأتي ذلك في ظل تبني الدولة استراتيجية الحكومة المصرية متعددة المحاور لمكافحة الإدمان والمخدرات، وذلك من خلال التنسيق بين مختلف المؤسسات سعياً للوقاية والعلاج ومحاصرة كل مظاهر الإدمان والتعاطي في المجتمع، سواء تشريعيًا أو أمنيًا أو اجتماعياً وصحياً وثقافيا وتوعوياً.

وفي تصريحات صحفية سابقة، كشف الدكتور عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، أن خلال شهر مارس عام 2019، كانت هناك نسبة 8% من العاملين في الجهاز الإداري للدولة يتعاطون المخدرات، حيث تم الكشف على نحو 350 ألف موظف خلال سنتين، والنسبة تدنت حاليا إلى 2%، وستقل بعد إقرار مجلس النواب لقانون إنهاء خدمة الموظف متعاطي المخدرات، وكان هناك 250 حالة تعاطي متكرر.

وأوضح أن نسبة تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية، كانت 12% في 2017، وتم القيام بحملات مكثفة، والكشف على 18 ألف شخص، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة، وحاليا تدنت النسبة إلي 1.8%، عام 2021، وهي نسبة سيتم مواجهتها أيضا لحماية أطفالنا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9