ضغوط جديدة على سوريا وروسيا في ملف الأسلحة الكيميائية

2021.11.30 - 10:24
Facebook Share
طباعة

تعرضت سوريا وروسيا، الاثنين، خلال اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، لضغوط جديدة على خلفية اتهامات لهما باستخدام أسلحة كيميائية.

وقال المدير العام للمنظمة، فرناندو أرياس، إن دمشق لم تصرح إلى الآن عن كامل ترسانتها من الأسلحة الكيميائية ولم تسمح للمفتشين بالعمل على أراضيها.

وأشار أرياس إلى أن تسميم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، المسجون، بغاز الأعصاب لا يزال يشكل "تهديدا خطرا" للجهود المبذولة عالميا للقضاء على الأسلحة الكيميائية.

وتنفي سوريا استخدام أي أسلحة كيميائية، وتشدد على أنها سلمت مخزونها من هذه الأسلحة بموجب اتفاق وقعته في العام 2013 مع الولايات المتحدة وروسيا، تم التوصل إليه بعد هجوم يعتقد أنه نفذ بواسطة غاز السارين وأوقع 1400 قتيل في غوطة دمشق.

وفي أبريل جردت سوريا من حقها في التصويت بعدما خلص تحقيق إلى تحميلها مسؤولية هجمات أخرى بغاز سام، وهي لن تستعيد حقها هذا إلا بعد التصريح الكامل عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية وعن منشآت تصنيع الأسلحة.

وقال أرياس خلال الاجتماع إن "سوريا لم تنجز إلى الآن أيا من هذه التدابير"، مضيفا أن ما سبق أن صرحت به "لا يمكن اعتباره دقيقا وكاملا".

وترفض دمشق منح تأشيرة لأحد مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مما يحول دون إرسال المنظمة فريق مفتشين إلى الأراضي السورية، وفق أرياس.

وقال المدير العام إنه بصدد التحضير لاجتماع مع وزير الخارجية السوري للبحث في الخروق.

في الأثناء تُتهم روسيا بأنها لم تقدم أجوبة حول تسميم نافالني في العام 2020، في واقعة حمل الغرب الكرملين مسؤوليتها.

وقال أرياس إن "استخدام أسلحة كيميائية على أراضي روسيا الاتحادية يشكل تهديدا خطرا للمعاهدة".

وطلبت موسكو من مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المجيء إلى روسيا للتحقيق لكن أرياس قال إن الزيارة لم تحصل بسبب وضع السلطات الروسية شروطا أكثر تشددا مقارنة بغيرها من الدول.

في الأثناء تمارس واشنطن ولندن ضغوطا على موسكو ودمشق في ملف الأسلحة الكيميائية.

وخلال الاجتماع قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة والأمن الدولي، بوني جنكينز، "نجدد دعوتنا لروسيا ولنظام الأسد للتقيد بواجباتهما".

من جهتها، اعتبرت مساعدة وزير الدفاع البريطاني، أنابيل غولدي، أن روسيا عليها ليس فقط أن تقدم أجوبة بشأن نافالني، بل أيضا بشأن تسميم العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي "كيه.جي.بي" سيرغي سكريبال بمادة نوفيتشوك في سالزبري في العام 2018.

وقالت "ليس هناك تفسير مقنع لعمليتي التسميم إلا ضلوع الروس ومسؤوليتهم"

ولطالما نفت موسكو أن تكون ضالعة في الواقعتين.

وندد السفير السوري بقرار تعليق حق بلاده في التصويت واصفا إياه بأنه "مسيس".

وشدد السفير، ميلاد عطية، على أن هذا الأمر "يشجع الفصائل الإرهابية على مواصلة تلفيق أحداث مفترضة"، وكرر عطية موقفي دمشق وموسكو اللتين تتهمان "الإسلاميين المشاركين في النزاع الذي إندلع في سوريا العام 2011 بتلفيق هجمات كيميائية".

من جهته اعتبر السفير الروسي، ألكسندر تشولغين، أن هذه الاتهامات "لا أساس لها على الإطلاق" وتشكل "فضيحة كبرى".
المصدر: الحرة
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2