المنطقة الشرقية في سورية: تحركات كردية جديدة

أنس السيد علي

2021.11.20 - 08:05
Facebook Share
طباعة

 بعد الحديث عن تسوية بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق بوساطة روسية برزت تطورات سياسية انعكست على الميدان أعادت عقارب الزمن الى الوراء،  فيما استعادت القوات الكردية معنوياتها بعد تطمينات أمريكية، ليبقى هاجس مصادر التمويل والقمح هو الاكثر الحاحاً لـ قسد بعد معلومات عن تجميد أنقرة لعمليتها العسكرية. 


تحركات جديدة لـ قسد

في ظل التوترات والتحديات التي تحيط بمناطق شرق الفرات عمد تنظيم قسد الى اتباع اجراءات جديدة في مناطق سيطرته كان اخرها منع أي نوع من التصوير لأي سبب كان، أمام حواجزها أو مقارّها العسكرية تحت طائلة الملاحقة والمحاسبة. 


وقد اوضحت مصادر محلية بأن الجهاز الأمني المعروف بالأسايش، قد كثف دورياته بالقرب من المقار التابعة للإدارة الذاتية وايضا قرب المقار العسكرية والحواجز، بعد ورود معلومات عن قيام بعض الشبان بالتصوير وإرسال المقاطع لجهات معادية بغرض التجسس واستهداف شخصيات لديها.  


وأشارت المصادر إلى تزامن الاجراءات الجديدة مع قيام المسيرات التركية بعمليات اغتيال لبعض مسؤولي المناطق في قسد، لافتة إلى أن تلك العمليات مستندة الى صور قريبة تم التقاطها عبر شبان راجلين او على دراجات نارية، للتأكيد على تواحد احدى الشخصيات الملاحقة في مبنى محدد يتردد اليه بشكل دوري. 


في هذا السياق، اعتقلت قسد 3 مدنيين خلال مرورهم عند دوار الباسل غربي مدينة الرقة وهما شابين وفتاة بتهمة تصوير مواقع وحواجز أمنية تابعة لها، واعتبرت اوساط مقربة من التنظيم الكردي أن هذه الاجراءات قانونية ومعمول بها في كل الدول حيث يمنع تصوير المناطق العسكرية. 


قسد والبحث عن مصادر تمويل

تعيش مناطق سيطرة قسد واقعا اقتصاديا متراجعا عما كان عليه من قبل، حيث أكدت مصادر أهلية بأن أسعار السلع والخدمات قد ارتفعت بشكل جنوني، بالتزامن مع ازمة قمح تعيشها المنطقة. 


فيما يشير مصدر معارض للتنظيم الكردي بأن الموارد المالية التي كان يتمتع بها التنظيم قد جفت تقريبا، اذ ان كثيرا من قادته باتت لديهم حسابات في المانيا وهولندا فضلا عن ازدياد مصاريفه وجهازه الامني، ما دفعه للبحث عن طرق لجمع الاموال وكان اخرها فرض  مبلغ 400 دولار على الشبّان المغتربين، كرسم تأجيل سنوي عن "الدفاع الذاتي". 


توتر ميداني نتيجة تطورات سياسية 

بعد حديث وتقارير اعلامية عن امكانية تواصل بين قسد ودمشق قد تسفر عن تسوية برعاية روسية، اندلعت اشتباكات بين جنود من الجيش السوري وعناصر من التنظيم الكردي في مدينة القامشلي. 


وعلى خلفية ذلك انسحبت عدة نقاط عسكرية تابعة للجيش السوري من  اللواء 93 شمال الرقة وتوجهوا برتل مؤلف من حوالي 15 سيارة إلى بلدة ‎تل تمر شمال الحسكة، فيما دخلت 5 مدرعات أمريكية يرافقها عربة عسكرية لقسد وتجولت في بلدة ‎تل براك بريف ‎الحسكة وفق مصادر من اهالي المنطقة. 

حول ذلك التوتر تقول مصادر مطلعة: ان الزيارات الامريكية الدبلوماسية والعسكرية مؤخرا الى مناطق قسد ولقائهم بظلوم عبدي والحصول على تطمينات بتوفير حماية من عملية عسكرية تركية اعاد الامل لهذا التنظيم كما اعاد لهم امكانية التمسك بموقف صلب في المفاوضات مع دمشق، لم يعد يعني قسد ابرام تسوية طالما ان الزخم الامريكي قد عاد وفق قولها. 


وفي سياق متصل اكدت مصادر في تيار المستقبل الكردي ان الوفد الأمريكي الذي زار قسد قبل أيام نقل إليهم رسالة حاسمة تتعلق بضرورة إخراجهم من المنطقة، وإلا فإن العملية التركية قادمة، وقد علق مصدر مقرب من قيادة من قسد على تلك التسريبات بالنفي، مؤكدا حصول التنظيم على تأكيدات بدعم امريكي، وعزى تلك الشائعة الى الخلافات والتنافس داخل البيت الكردي ممثلا بأحزاب اخرى لا تتفق مع الاتحاد الديمقراطي، وفق قوله.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8