تحذيرات من كارثة وشيكة تحيط بالأرض: مليارات الدولارات لن تكفي!

اعداد رزان الحاج

2021.11.13 - 11:39
Facebook Share
طباعة

 

 
حذرت مسودة تقرير صدر عن الامم المتحدة أعده خبراء مناخ تابعون للأمم المتحدة، وسيُنشر في مطلع العام 2022، من سيناريو كارثي للارض بسبب خطر تغير المناخ.
وقالت مسودة التقرير، إن مليارات الدولارات المطروحة على طاولة مؤتمر "كوب 26" للمناخ لن تكفي لمساعدة الدول الضعيفة على مواجهة ازدياد الجفاف والفياضانات، وموجات الحرّ المرتبطة بالتغير المناخي، مشيرةً إلى وجود حاجة لتريليونات الدولارات لتمويل ذلك.
يُشير التقرير إلى أن فشل الدول الغنية في الوفاء بوعدها بزيادة مساعداتها المناخية للدول الفقيرة إلى 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من العام 2020، يُعد أحد أكثر الخلافات تفجرًا في مؤتمر المناخ الذي يقترب من نهايته. إلّا أن هذا الرقم ضئيل جداً، مقارنة مع التكلفة الحقيقية للتأقلم مع الآثار المدمرة للاحترار العالمي.
وورد في ملخّص التقرير المؤلف من 4000 صفحة أن "تكاليف التأقلم مرتفعة أكثر من تلك التي قُدّرت سابقاً"، في مواجهة الفياضانات في المدن، والشح في المواد الغذائية، وموجات الحرّ القاتلة، والهجرات الجماعية، بشكل تصبح فيه "التصوّرات الحالية لتمويل التكيّف غير كافية بالنظر إلى الحجم المتوقع لتأثيرات المناخ".
وفقاً لمسودة التقرير، قد يصل التمويل اللازم للتكيف مع تغير المناخ بحلول العام 2050 إلى ألف مليار دولار سنوياً.
كما بدأ الخبراء والدبلوماسيون في تقييم الاحتياجات التي ستُكلّف أكثر بكثير من الـ100 مليار، المخصصة لمساعدة البلدان على تقليل انبعاثاتها والتكيف مع آثار الاحترار المناخي.
وتركّز مسودة تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ على الحاجة الملحة لحماية الذات من تأثيرات تغير المناخ، والتي ستكون كبيرة حتى مع ارتفاع الحرارة بـ+1,5 مئوية فقط، وتتوقع أيضاً تكاليف الضرر لكل قطاع من قطاعات المجتمع.
فقد يتجاوز الضرر في غوانغشو، جنوب الصين، 250 ملياراً كل عام، مع ارتفاع إضافي قدره 20 سم في مستوى سطح البحر، دون تدابير التكيف مثل البنية التحتية المضادة للغطس، ولكن في عالم ارتفعت فيه حرارة الأرض بدرجتين مئويتين قد يرتفع مستوى المحيط بمقدار الضعف.
من الممكن أن تكون مدن ساحلية أخرى مثل بومباي ضحية كوارث بنفس الحجم، وستُساهم الفياضات في إفريقيا بنزوح معدّل 2,7 مليون شخص سنوياً بحلول العام 2050، فيما ستتراجع المحاصيل كمّاً ونوعاً، ما سيؤدي إلى ازدياد مخاطر سوء التغذية العامة فيما ستؤثر موجات الحر على الأنظمة الصحية.
لذلك سيكون تمويل التكيف أشبه بالاستثمار لتجنب تكاليف مستقبلية، بحسب مسودة التقرير، ويقول الباحث في جامعة أوكسفورد براين أوكالاغن إن "الاستثمار في التكيّف مع المناخ يشبه إلى حد ما التأمين ضد حدث محتم وقوعه".
قبل أيام قليلة، قدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن احتياجات تمويل التكيف يمكن أن ترتفع إلى 300 مليار سنوياً في العام 2030، وإلى 500 مليار بحلول العام 2050.
يأتي ذلك بينما ارتفعت حرارة الأرض بـ+1,1 درجة مئوية، منذ حقبة ما قبل العصر الصناعي، فيما قد ترتفع حرارة الأرض بأكثر من الرقم الذي هدفت إليه اتفاقية باريس الرامية إلى الحد من ارتفاع درجة الحرارة بأكثر من +2 درجة مئوية.
غير أنه كلّما ارتفعت الحرارة ازدادت تكاليف حماية المجتمع، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
ويقصد بتغير المناخ التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس. قد تكون هذه التحولات طبيعية فتحدث، على سبيل المثال، من خلال التغيرات في الدورة الشمسية. ولكن، منذ القرن التاسع عشر، أصبحت الأنشطة البشرية المسبب الرئيسي لتغير المناخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز.
ينتج عن حرق الوقود الأحفوري انبعاثات غازات الدفيئة التي تعمل مثل غطاء يلتف حول الكرة الأرضية، مما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.
تشمل أمثلة انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب تغير المناخ ثاني أكسيد الكربون والميثان. تنتج هذه الغازات، على سبيل المثال، عن استخدام البنزين لقيادة السيارات أو الفحم لتدفئة المباني. يمكن أيضا أن يؤدي تطهير الأراضي من الأعشاب والشجيرات وقطع الغابات إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون. وتعتبر مدافن القمامة مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات غاز الميثان. ويعد إنتاج واستهلاك الطاقة والصناعة والنقل والمباني والزراعة واستخدام الأراضي من بين مصادر الانبعاث الرئيسية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10