خمسة أيام على البسطة: فضيحة جاسوس تــ ــحــ ــريــ ــ ــر الــ ــشـــ ــام

خمسة أيام على البسطة: فضيحة جاسوس تــ ــحــ ــريــ ــ ــر الــ ــشـــ ــام

2021.11.11 - 10:02
Facebook Share
طباعة

 يسبق الفجر ليسترق السمع ويستقي الأخبار الساخنة من سخونة المشروبات التي يبيعها على عربة متنقلة "بسطة" وسط مدينة إدلب، بحسب المهمة الموكلة إليه من قِبل قيادة هيئة تحرير الشام.

وحسب المعلومات، فقد قامت الهيئة بزرع جاسوس محلي في إدلب لكشف "تحركات غامضة" تعقّد عمل عناصرها من قلب المدينة مع تنامي الاحتجاجات ضدها خلال الفترة الحالية جراء ما يعتبره سكان محليون "ممارسات مستفزة" ضد أبناء المدينة.

وفي أسلوب مخابراتي، عيّنت الهيئة –وفق المعلومات- شخصاً يدعى "أبو يزن الدرعاوي"، للعمل "كمراسل ميداني سري" من مدينة إدلب إلى القيادة العامة، بهدف معرفة من يقود حملات تحريضية وزرع أفكار تعبوية ضدها ما يمنع توسعها وزيادة نفوذها في إدلب المدينة والشمال السوري بشكل عام.

وتشير المعلومات إلى أن تردد الجاسوس أبو يزن بشكل "مشبوه" إلى أحياء المدينة وتمركزه بعد ظهر كل يوم عند دوار الساعة، أثار شبهات عدد من أبناء المدينة المدنيين (غير المنتمين لأي تنظيم)، ما جعله تحت المراقبة لخمسة أيام، بدءاً من ظهوره تزامناً مع صلاة الفجر، ومتابعة تحركاته في النقاط التي يدعي الاسترزاق منها وفضوله بسؤال المارة عن أي نشاط في الموقع الذي يكون فيه.

خلال الساعات الماضية، تم التأكد من هوية "الجاسوس" والإعلان عنه لكشفه أمام أبناء المحافظة وعما تقوم به الهيئة من عملية استخباراتية ضمن مدينتهم بطلها "أبو يزن الدرعاوي" الذي يعمل لدى الهيئة بصفة سجّان في سجن البادية التابع لها ضمن المحافظة.

وحذر ناشطون من البائعين الجوالين الذي يتوافدون إلى المدينة منذ فترة قريبة، مطالبين بطردهم ومنعهم من العمل في حال لم يكونوا من الوجوه المعروفة لدى الأهالي، معتبرين أن كل بائع غير معروف الهوية لديهم عبارة عن "لغم بشري" تابع للهيئة.

في السياق، تشهد مدينة إدلب وعدد من المناطق المحيطة بها، حراكاً يومياً ضد هيئة تحرير الشام بفعل ممارسات عناصرها ضد أبناء المدينة، من سرقة وسلب ونهب واعتقالات تعسفية، ما أدى لتراجع قوتها الميدانية في المدينة خلال الأشهر الماضية في وقت تسعى لتوسيع نفوذ سيطرتها وفق مخطط توسعي جديد.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9