التايمز: نهر الفرات.. كارثة مقبلة على السوريين

اعداد سامر الخطيب

2021.11.10 - 10:17
Facebook Share
طباعة

 يقول الكاتب في صحيفة "التايمز" البريطانية ريتشارد سبنسر إن نهر الخابور المتصل بالفرات، والذي كان يفيض بالمياه قبل بضع سنوات لدرجة أنه كان بمثابة خط أمامي لا يمكن اختراقه في الحرب بين داعش والأكراد والمسيحيين قد اختفى الآن.


ويضيف ان السكان الذين فروا خلال الحرب لم يعودوا لزراعة الأرض وأن الصحراء تنتشر مع انتشار جفاف مدمر في جميع أنحاء سوريا.


ويعتبر مراسل التايمز أن هناك العديد من الأسباب لهذه الكارثة المستجدة، إلا أن تقرير نشرته منظمة السلام الهولندية Pax هذا الأسبوع، أكد مزاعم السكان المتبقين بأن النهر جف بعد أن قامت القوات المدعومة من تركيا بسد تدفقه خلال غزوها لشمال سوريا قبل عامين.


وقال آرام حنا، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية للصحيفة: "هذه جريمة ضد الإنسانية ولا أحد يحاول منعهم".


ويؤكد الكاتب أن الصراع المحلي ليس سوى أحد أسباب جفاف مياه الخابور، أحد روافد نهر الفرات، عبر العراق وسوريا، أي "في الأرض التي كانت تُعرف سابقا باسم بلاد الرافدين، مهد الحضارة".


ويقول سبنسر إن سهول نهر الفرات ودجلة وروافده التي كانت خصبة في يوم من الأيام دمرت بسبب مزيج من الحرب وتغير المناخ والسياسات البيئية السيئة.

وقال جاسم محمد، وهو مزارع من دير الزور للتايمز: "فشلنا في زراعة أي قمح هذا العام. هذه كارثة. لا قمح ولا خبز".


وأضاف: "الأمر يزداد سوءا كل يوم. إذا أتيت إلى هنا، فسترى أطفالا ينامون بالقرب من المخابز حتى يتمكنوا من الوقوف في طوابير في الصباح الباكر، لأن الخبز اصبح نادرا جدا".


ونقل الكاتب عن تقرير صادر عن تحالف من وكالات الإغاثة في أغسطس/ آب قوله إن خمسة ملايين شخص في سوريا وسبعة ملايين في العراق "يفقدون" الوصول إلى المياه. وينهار إنتاج القمح في كلا البلدين.


وحذرت الوكالات بحسب سبنسر، من أن هروب المزارعين من الأرض سيؤدي في النهاية إلى أزمة لاجئين جديدة، حيث يبحث السكان عن فرص للعيش في أماكن أخرى، ليصبحوا بذلك "أمثلة حية للهجرة الناتجة عن تغير المناخ".


وقال كارستن هانسن، المدير الإقليمي لمجلس اللاجئين النرويجي للتايمز: "مع استمرار نزوح مئات الآلاف من العراقيين وما زال كثيرون في سوريا يفرون للنجاة بحياتهم، ستصبح أزمة المياه التي تتكشف، كارثة غير مسبوقة تدفع الى المزيد من النزوح".


ونقل الكاتب عن منظمة الإغاثة ميرسي كوربس، قولها إن نقص مياه الشرب النظيفة في سوريا تسبب بعشرات الآلاف من حالات الإسهال الحاد هذا الصيف. كما تم تسجيل سبع وفيات جراء الغرق بين من سقطوا في قنوات الري أثناء محاولتهم العثور على المياه.


الفرات هو أحد الأنهار الكبيرة في جنوب غرب آسيا وأكبر نهر في الصفيحة العربية، وينبع النهر من تركيا 

ويدخل نهر الفرات في الأراضي السورية عند مدينة جرابلس، وفي سوريا ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور وثم يمر في محافظة الرقة ويتجه بعدها إلى محافظة دير الزور، ويخرج منها عند مدينة البوكمال. ويدخل أراضي العراق عند مدينة القائم في محافظة الأنبار ويبلغ طول نهر الفرات من منبعه في تركيا حتى مصبه في شط العرب في العراق حوالي 2940 كم منها 1176 كم في تركيا و610 كم في سوريا و1160 كم في العراق، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب. 


يستقبل نهر الفرات معظم مياهه من خلال هطول الأمطار، وذوبان الثلوج.

ترتفع مياه نهر الفرات بشكل خاص وكبير خلال الأشهر الممتدة من أبريل وحتى مايو.

ينخفض تدفق مياه نهر الفرات خلال الصيف والخريف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6