الإخوان المسلمون يعارضون قانون الانتخابات الليبي

فادي الصايغ

2021.11.10 - 09:59
Facebook Share
طباعة

 وجه 56 نائباً من مجلس النواب الليبي بقيادة فوزي النويري، رسالة إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح، مطالبين بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية، وإلغاء البند الذي يقضي بعدم شغل المنصب لمدة 3 أشهر حتى تاريخ عقد الانتخابات الرئاسية.


حيث أثار تصرف النواب، الذي من المرجح أن يكون مدفوعاً برشوة من جماعة الإخوان المسلمين، جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية، مما أدى إلى زيادة تفاقم التوترات السياسية قبل انتخابات 24 ديسمبر.


وقوبل اقتراح النواب بردود سلبية في الغالب، ومن جهته، انتقد عضو ملتقى الحوار السياسي احمد الشركسي مطالب النواب، مشيراً إلى أن مثل هذه التغييرات ستدخل في مصلحة رئيس الوزراء الحالي في حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الذي يبحث عن طريقة لبسط سلطاته، فضلاً عن أنصار تنظيم "الإخوان المسلمين" المتطرف الذي يعمل لصالح الولايات المتحدة وتركيا.


"الإخوان المسلمون"، الذين لا يتمتعون بتأييد حقيقي بين الليبيين، لم يتمكنوا من الإعلان عن مرشحهم في الوقت المحدد ، وبالتالي يضطرون إلى استخدام مثل هذه المؤامرات السياسية، والتشبث بالسلطة في البلاد بكل قوتهم. وفي غياب الآفاق السياسية، يخطط متطرفو الإخوان لعمل عسكري للاستيلاء على السلطة في طرابلس.


وفي أحدث خطوة قام بها الإخوان، دعا رئيس ما يسمى “مجلس الدولة الاستشاري” الإخواني خالد المشري، إلى الاعتصام أمام مفوضية الانتخابات ومقر البعثة الأممية ومقرات الحكومة ومجلس النواب والميادين لرفض الانتخابات.


وطالب المشري، في كلمته خلال اجتماع وزارة الحكم المحلي مع عمداء البلديات، بحضور عدد من السفراء الأجانب، الليبيين بعدم المشاركة في هذه الانتخابات سواء كناخبين أو مرشحين.


وقال: “يجب أن يكون هناك حراكا مدنيا بعدما التجأنا إلى القضاء الذي أغلق أبوابه في وجهنا”، مضيفا: “نرفض رفضا قاطعا اللجوء إلى العنف ونحن نلجأ إلى الشارع والمؤسسات المدنية لإيصال صوتنا”.


وبالرجوع الى الاقتراح الذي تقدم به النواب، فإنه مخالف للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. حيث يرتبط شرط عدم شغل منصب عام ارتباطًا مباشرًا بحقيقة أن المرشح الذي يتمتع بصلاحيات السلطة لديه القدرة على التأثير على العملية الانتخابية وتنظيم الانتخابات، ويمكنه استخدام التلاعب للحصول على النتيجة المرجوة.


من الواضح أن هذا الاقتراح هو مجرد استفزاز من جانب الإخوان المسلمين، حيث تم طرحه قبل شهر واحد فقط من الانتخابات، بعد أن تمت مناقشة إجراءات عقدها، وتم وضع خطة التنظيم بوضوح. وفي الوقت الحرج الحالي، سيكون الحل الأفضل هو إجراء العملية الانتخابية، والاعتراف بها من قبل جميع أطراف النزاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1