آخر تطورات الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية

اعداد رامي عازار

2021.11.08 - 09:40
Facebook Share
طباعة

 أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي اليوم الاثنين أنه توصل إلى مدخل لحل الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وذلك إثر التوتر الذي أحدثته تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن الحرب في اليمن.


زكي قال إنه توصل إلى مدخل لحل الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ودول خليجية أخرى، على رأسها السعودية، مشيرا إلى "ثقب في الجدار يمكننا العبور منه".


وأكد زكي -الذي وصل اليوم الاثنين إلى العاصمة بيروت- أن المحادثات مع لبنان بشأن الخلاف الحالي تسير في "الاتجاه الصحيح".


وفي السياق ذاته، قال زكي -في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون- إنه جاء من أجل الاطلاع على الموقف اللبناني أولا بهدف بذل جهد لتقريب وجهات النظر وحل الإشكال مع السعودية.


وأضاف أن المصلحة اللبنانية الخليجية هي هدف جامعة الدول العربية وسبيلنا للتوصل إلى مخرج لهذا الوضع.

وقال إن الحوار مع الرئيس عون كان صريحا


كما أكد في مؤتمر صحفي بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ، أن "االعلاقات بين لبنان ودول الخليج مهمة للبنان، وأيضا لدول الخليج، والجهد الذي نبذله قد يؤدي إلى تجاوز الأزمة، ونَعبُر بها إلى حوار اكثر جدية، في مسار العلاقات بين دول الخليج ولبنان".


ولفت، ، إلى أنه "قبل قدومنا، لم يكن هناك جهد لرأب الصعد، وهذه مبادرة لوضع الامور في مسارها الصحيح، وقد قمت بزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة، وسأقوم بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري، لكي نعرف أين يقع لبنان من هذه الأزمة، وما الذي يعمل عليه لتجاوزها"، معلنًا، حول وجود اتصالات مع السعودية قبل زيارة لبنان، أن "الحوار قائم قبل هذه الزيارة، ووجدنا ثقبًا في الباب نستطيع أن نمر منه".


وعند سؤاله اذا كانت الزيارة تحل مكان المبادرة القطرية، اعتبر زكي أنه "ليست لها علاقة، وكل جهد عربي يساهم بحل هذه الازمة، نحن نرحب به، وهذا التحرك نابع من مسؤولية الامين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط، ولمعرفة الامور، وكان يمكن لهذه الأزمة ان يتم احتوائها منذ البداية، والان حصلت تطورات والأزمة اخذت منحى آخر، ونأمل من الجميع ان يكون لديه الحس الوطني الكافي، ولا نريد لهذا الوضع ان يستمر".


وعن الخطوات المقبلة بعد الزيارة، أشار إلى أنه "بعد الانتهاء من المباحثات، سنقيّم المواقف، ونرى الخطوة التالية"، موضحًا "أنني التقيت برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولم التقي بعد برئيس مجلس النواب، وكل قيادة تتحدث من رؤيتها، وواضح أن البعض له اراء مختلفة عن الاراء التي نعتقد أن فيها مصلحة وطنية"، مشيرًا، حول إن كانت المشكلة بتصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، أم أن هناك اسباب أخرى للسعودية، إلى "أننا ننظر إلى الأمور بشكل مختلف، نتعامل اولًا مع الأزمة، ووفقا لذلك نتعامل مع الاشكاليات الاخرى، لأننا نعلم أن هذه الاشكاليات موجودة ولا ننكرها، ولكن لا يجب أن تحول هذه الاشكاليات لزيادة الازمة".


من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ان "لبنان حريص على عودة علاقاته الطبيعية مع السعودية ودول الخليج، وسيبذل كل جهد ممكن لأزالة ما يشوب هذه العلاقات من ثغرات ومعالجة التباينات الحاصلة بروح الأخوّة والتعاون".


وأبلغ الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي خلال إستقباله قبل ظهر اليوم في السراي الكبير "أن الجامعة العربية يمكنها القيام بدور أساسي في هذا المجال،ونحن نشدد على إضطلاعها بمهمة تقريب وجهات النظر، وازالة الخلافات والتباينات حيثما وجدت".


وجدد "إلتزام لبنان بكل قرارات جامعة الدول العربية تجاه الأزمة اليمنية، المنطلقة من قرار مجلس الامن الدولي والمبادرة الخليجية ومبدأ الحوار بين الاطراف المعنية".


وفي سياق متصل أفادت مصادر حكومية لبنانية لقناة "الميادين"، بأن "الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي طلب اقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، كمدخل للحل مع السعودية".


ولفتت إلى أن "زكي رفض تقديم ضمانات لتراجع الرياض، عن خطواتها حيال لبنان بعد استقالة قرداحي"، مؤكدة أن "بيروت تبلغت تلميحات سعودية، ببدء ترحيل جزئي للبنانيين، من أراضيها اذا فشلت مهمة زكي".


وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي سحبت الرياض سفيرها في بيروت وطلبت من السفير اللبناني لديها المغادرة، وكذلك فعلت لاحقا الإمارات والبحرين والكويت واليمن، وذلك على خلفية تصريحات لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن حرب اليمن.


وقبل تعيينه وزيرا في 10 سبتمبر/أيلول الماضي قال قرداحي -في مقابلة متلفزة سُجلت في 5 أغسطس/آب- وبثتها إحدى المنصات الإلكترونية التابعة لشبكة الجزيرة على يوتيوب في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".


وبينما يرى قرداحي أن حديثه لم يحمل إساءة لأي دولة ولذلك يرفض الاعتذار أو الاستقالة جدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الخميس الماضي دعوته لقرداحي لاتخاذ موقف "يحفظ مصلحة لبنان".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1