الغارديان: عقد عسكري بين أمريكا والسعودية يعرّض بايدن للانتقادات

اعداد كارلا بيطار

2021.10.28 - 07:09
Facebook Share
طباعة

 حصلت السعودية على إذنٍ من وزارة الخارجية الأمريكية لإبرام عقدٍ لدعم أسطول قيادة طيران القوات البرية السعودية المُكوَّن من مروحيات أباتشي وبلاك هوك، وأسطول مستقبلي من مروحيات شينوك، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.


بحسب الصحيفة،  يشمل العقد تدريب وخدمة 350 مقاولاً أمريكياً للعامين المقبلين، إضافة إلى اثنين من الموظفين الحكوميين الأمريكيين. وأُعلِنَت الصفقة لأول مرة في سبتمبر/أيلول 2021.


لكن ووفقاً للتقرير البريطاني، فإن العقد العسكري الجديد لإدارة بايدن، البالغة قيمته 500 مليون دولار، مع المملكة السعودية، يتناقض مع روح السياسة العامة للبيت الأبيض بمنع جميع مبيعات الأسلحة "الهجومية" للمملكة؛ لاستخدامها ضد الحوثيين في اليمن، حسبما زعم منتقدو الصفقة. 


كان قرار الإدارة إنهاء مبيعات الأسلحة "الهجومية" للسعودية أحد الأهداف الأولى للسياسة الخارجية لبايدن، وكان يعكس ما سماه الرئيس الأمريكي التزامه بـ"إنهاء كلِّ أشكال الدعم" للحرب التي خلَّفَت "كارثةً إنسانية واستراتيجية". 


في المقابل سيسمح العقد العسكري للسعودية بالحفاظ على أسطولها من الطائرات المروحية الهجومية، رغم استخدامها السابق في العمليات باليمن. 


من جانبه قال سيث بيندر، من مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط: "في رأيي، يتناقض هذا مباشرةً مع سياسة الإدارة. يمكن استخدام هذه المعدَّات في العمليات الهجومية، لذلك أجد هذا أمراً مُزعِجاً بشكلٍ خاص". 


يأتي قرار الموافقة على العقد العسكري في الوقت الذي يبدو فيه أن إدارة بايدن تخفِّف من نهجها إزاء المملكة السعودية، مع عقد عدة اجتماعاتٍ رفيعة المستوى بين كبار مسؤولي الإدارة ونظرائهم السعوديين. 


فيما يقول الخبراء الذين يدرسون الصراع في اليمن واستخدام الأسلحة من قِبَلِ المملكة السعودية وحلفائها، إنهم يعتقدون أن الطائرات المروحية الهجومية من طراز أباتشي قد نُشِرَت في الغالب على طول الحدود السعودية اليمنية. ويقولون أيضاً إنه من الصعب تحديد انتهاكاتٍ معينة للقانون الإنساني الدولي حدثت نتيجة لاستخدام السعوديين المروحيات الأباتشي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ندرة هذه البيانات التفصيلية وصعوبة التحقُّق منها. 


كان أكثر الانتهاكات دموية للقانون الإنساني الدولي التي تنطوي على استخدام مُوثَّق للمروحيات الأباتشي، قد وقع في مارس/آذار 2017، حين قُتِلَ 42 لاجئاً صومالياً فروا من اليمن إلى بورتسودان، ومدني يمني واحد، بعد أن أُصيبَ قاربهم بصاروخ من سفينةٍ حربية تابعة للتحالف، ثم تبعه إطلاق نار من مروحية أباتشي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8