مصر: الغاء حالة الطوارئ .. ترقب وتفاؤل بالمزيد

اعداد جوسلين معوض

2021.10.27 - 11:42
Facebook Share
طباعة

ينتظر محامون وحقوقيون وأسر عدد من سجناء الرأي والحريات في مصر، خطوات إيجابية، في أعقاب إصدار الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قرار إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لأول مرة منذ سنوات.
وقال المحامي والحقوقي اليساري والمرشح الرئاسي السابق خالد علي إنه وفقاً للمادة 19 من من قانون الطوارئ التي تنظم وضع القضايا حال إلغاء تطبيق حالة الطوارئ "فإن القضايا التى مازالت فى التحقيقات ولم تصدر النيابة قرار بإحالتها للمحاكمة، عندما تحال بداية من الغد تكون المحاكمة أمام القضاء العادي وليس أمن الدولة طوارئ.
أما القضايا التي صدر بشأنها قرارات حتى تاريخ اليوم بإحالتها للمحاكمة أمام الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة طوارئ هي التي تنظرها، وينطبق عليها قانون الطوارئ رغم إنهاء حالة الطوارئ اليوم.
ونفس هذه القاعدة الأخيرة تنطبق على القضايا التى رفض الحاكم العسكري التصديق على الأحكام الصادرة فيها، وقرر إعادة محاكمتها أمام محاكم الطوارئ ووفقاً لإجراءات قانون الطوارئ.
وأشار إلى أن من هذه النصوص ما هو مطعون عليه أمام المحكمة الدستورية للفصل في مدى مخالفتها للدستور من عدمه.
وذكر المحامي الحقوقي المصري، طارق العوضي، في بث مباشر على صفحته في "فيسبوك"، مساء الإثنين، كلاماً مشابهاً في رده على أسئلة أسر السجناء السياسيين وأهاليهم.
وقال إنه لن يستفيد من القرار المحالون على محاكم أمن دولة عليا طوارئ أو جنح أمن دولة طوارئ أو الصادر ضدهم أحكام من محاكم أمن الدولة عليا طوارئ ما زالت في مرحلة التصديق أو رُفض التصديق عليها وإعادة المحاكمة.
وأضاف أنّ "هؤلاء سيخضعون للمحاكم الاستثنائية التي تصدر حكماً واحداً لا يقبل المعارضة أو الاستئناف أو النقض، ولا يلغيه إلا التظلم إلى الحاكم العسكري، وهو رئيس الجمهورية أو من يفوضه".
ومع ذلك، فقد أبدى العوضي تفاؤلاً بالطعن على أحكام أمن الدولة عليا طوارئ لاحقاً، ولا سيما أنّ قانون الإرهاب وقانون الطوارئ يشوب بعض موادهما شبهة عدم الدستورية.
كما أبدى العوضي تفاؤله بإعلان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أنّ هناك قرارات أخرى ستتبع قرار إلغاء قانون الطوارئ.
أما النوع الثاني من السجناء السياسيين ممن سينتفعون من هذا القرار، فهم المحبوسون احتياطياً على ذمة قضايا دون أن يحالوا على المحاكمة أو المخلى سبيلهم على ذمة قضايا سياسية، بحسب العوضي لأنهم سيُحالون على المحاكم العادية الخاضعة لقانون الإجراءات الجنائية، وسيُطعَن في تلك الأحكام من خلال النقض وإعادة الإجراءات والمعارضة والاستئناف في ما يتعلق بالجنح.
من جهته، طالب أستاذ القانون والفقيه الدستوري المصري، نور فرحات، بإلحاق خطوة إلغاء الطوارئ "الضرورية والمهمة" في مصر، بخطوات لا تقل عنها ضرورة من أجل إعطائها "مضموناً حقيقياً بحماية الحريات العامة ومبدأ سيادة القانون العادل واستقلال القضاء، إذ ما زالت الترسانة التشريعية حافلة بنصوص مخالفة للدستور ولأحكام المحكمة الدستورية وللمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".
وعلّق فرحات على قرار إلغاء الطوارئ بالقول، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، مساء الإثنين، إنّه "لا بد من ضبط مواد التجريم في قانون الإرهاب والكيانات الإرهابية بحيث يمتنع تطبيقها على أصحاب الرأي المعارض، ويقتصر تطبيقها على الإرهابيين الحقيقيين الذين يرفعون السلاح أو يهددون، به وهو الأمر المتعارف عليه دولياً".
وقال أيضاً إنه "لا بد من مراجعة قانون الإجراءات الجنائية بالعودة بالحبس الاحتياطي إلى الضوابط المستقرة في القانون المقارن كإجراء تحفظي لا يجوز اللجوء إليه إلا استثناءً ولمدد قصيرة".

من جانبه، قال المحامي الحقوقي ناصر أمين: كل النصوص الاستثنائية التي تبيح القبض والتفتيش والحبس دون التقيد بقانون الإجراءات الواردة في قانون الطوارئ تم نقلها إلى قوانين أخرى ما زالت سارية ولا يتطلب تطبيقها إعلان حالة الطوارئ.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان صحفي إن رفع حالة الطوارئ خطوة إيجابية تنتظر تفكيك البنية التشريعية القمعية وإطلاق عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.
وقال خالد أبو بكر، المحامي بالنقض الذي ينظر له أنه مقرب من الحكومة في تصريحات تليفزيونية، إن قرار إلغاء حالة الطوارئ سيكون له مردود على البورصة، وستتحدث عنه وسائل الإعلام العالمية، التي لطالما هاجمت مصر، وسينعكس كذلك على زيارة مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الحالية إلى العاصمة الفرنسية باريس.
وأثار إعلان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلغاء حالة الطوارئ في مصر تفاؤلاً حذراً في أوساط المعارضة المصرية والحقوقيين وحتى رواد مواقع التواصل الاجتماعي العاديين، ولكن القرار أثار تساؤلات حول كيف سينعكس على الحياة السياسية في البلاد، وحياة المواطن العادي وبالأخص وضع الأعداد الكبيرة من السجناء السياسيين في البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4