أسعار المحروقات تحرق جيوب المواطنين.. والبطاقة التمويلية مجرد وعود

يوسف الصايغ – بيروت

2021.10.21 - 04:11
Facebook Share
طباعة

 وكأن المواطن اللبناني لا ينقصه ما يعانيه من أزمات حتى جاءت خطوة رفع سعر صفيحة البنزين بمعدل 60 الف ليرة لتقصم ظهور اللبنانيين وتعمق معاناتهم التي باتت لا تعد ولا تحصى، في وطن لم يعد فيه السبيل الى الحياة الكريمة ممكناً الا لأصحاب الثروات الطائلة، بينما المواطن العادي بات يفتقد الى الحد الأدنى من مقومات الصمود في ظل الغلاء الفاحش، الأمر الذي دفع بمجموعات من المواطنين وسائقي سيارات الاجرة الى قطع بعض الطرقات في بيروت والمناطق احتجاجا على الارتفاع الجنوني بأسعار المحروقات التي حرقت جيوبهم، وغياب الجهات الحكومية عن السمع وعدم مبادرته الى اتخاذ أي خطوة من شأنها التخفيف من وطأة الأزمة القائمة.
والمفارقة أن رفع الدعم عن المحروقات كان من المقرر أن تسبقه خطوة إقرار البطاقة التمويلية، من اجل دعم العائلات اللبنانية، الا أن هذا الأمر لم يحصل على الرغم من الوعود، وهذا ما يضع المواطن اللبناني مجدداً أمام مصيره القاتم بظل غياب اي دور للدولة للتخفيف من معاناته، فهل ستبصر البطاقة التمويلية النور ام ستبقى مجرد وعود؟
عضو لجنة المال الموازنة النائب عدنان طرابلسي يشير في تصريح لوكالة أنباء آسيا الى ان ما حصل من ارتفاع كبير في أسعار المحروقات كان متوقعاً خصوصا بعد حسم مسألة رفع الدعم بكل نهائي، لكنه يؤكد أن هذه الخطوة كان يجب ان تسبقها خطوة إقرار البطاقة التمويلية، مشيرا الى ان بعض المواطنين اليوم ذهبوا الى أعمالهم وربما لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم بعد الارتفاع الذي حصل بسعر صفيحة البنزين".
وحول مصير البطاقة في ظل ما حصل من رفع للدعم عن سعر المحروقات وتحديدا عن صفيحة البنزين، والذي سينعكس على مختلف المناحي الحياتية يشير طرابلسي الى "انهم سيرفعون الصوت مجددا كي يتم إقرارها، لافتا الى ان الجهات الحكومية تؤكد ان إقرارها بات قريبة جداً".
وحول امكان ترجمة كلام وزير الاقتصاد الذي أعلن عن مسعى لتثبيت سعر صرف الدولار عند عتبة الـ 12 ألف ليرة لبنانية، يرى طرابلسي ان هذا الامر مرتبط بمسألة حصول لبنان على المساعدات المالية من الخارج، بالاضافة الى تطبيق الاصلاحات المطلوبة، وفي حال تحقيق هاتين الخطوتين تصبح مسألة تثبيت سعر صرف الدولار امراً ممكناً".
إلى المزيد من الإفقار
وفي السيق علّق رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس، على جدول تركيب أسعار المحروقات، قائلاً إن "الاثنين المقبل تعرفة جديدة إذا لم تُبادر الحكومة إلى المعالجة الفورية".
وأشار إلى أن "القفزة الجنونية لأسعار المشتقات النفطية ومنها الغاز والتي شرّعت بقرار من الطاقة اليوم، تؤكّد أن السياسة المعتمدة من قبل هذه الحكومة، هي سياسة "من معه يُعطى ويُزاد، الفقير إلى المزيد من الإفقار".
وأعلن أن "قطاع النقل البري أُنجز ووزير الأشغال العامة والنقل ما عليهم من واجبات وإجراءات لتخفيف الكلفة والأعباء عن المواطنين، لافتاً إلى أنه "لا بد من اتخاذ القرار، إما الدعم الفوري للسائقين أو تعرفة جديدة تتوافق مع أسعار المحروقات الجديدة التي قرّرتها الحكومة اليوم".
ضربة موجعة
من جهته اعتبر ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، أن " الارتفاع الجنوني في أسعار البنزين شكل ضربة موجعة للمواطن ولأصحاب المحطات معا، وأوضح أبو شقرا أن "راتب المواطن أصبح بقيمة 4 صفائح بنزين، وعزا سبب إرتفاع أسعار البنزين الى القرار الذي اتخذه مصرف لبنان بالتوافق مع وزارة الطاقة، والذي قضى بتغيير سعر صرف الدولار من 16 ألف ليرة إلى 20 ألف ليرة لتمويل استيراد مادة البنزين مما ساهم في هذا الفرق".
أسعار المحروقات سترتفع مجدداً
وقال عضو نقابة أصحاب المحطّات جورج إنها صدمة للمواطن اللبناني، وأكد ان " المسؤولية لا تقع على أصحاب المحطات ولا ذنب لأصحاب شركات استيراد المحروقات، فالأسباب مردها إلى ارتفاع سعر برميل النفط عالميا وارتفاع سعر صرف الدولار، وأسعار المحروقات تتأثر بهذين العاملين".
ولفت إلى أن "أسعار المحروقات سترتفع في المرات المقبلة أيضا، بسبب ارتفاع أسعارها عالميا"، مشيرا إلى أنّ "ارتفاع الأسعار سيكون بسبب تدهور سعر الليرة في السوق السوداء".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4