المشير حفتر والتفاف الشعب الليبي حوله يدفعه الى خوض الانتخابات والفوز بها

فادي الصايغ _ موسكو

2021.09.27 - 01:30
Facebook Share
طباعة

تتوجه ليبيا اليوم الى مرحلة فارقة من مسيرتها السياسية، في إطار الإنتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر من العام الجاري.
ورغم تصاعد الأصوات المعارضة للإنتخابات في الغرب الليبي وخاصة من قبل المجلس الأعلى للدولة برئاسة الإخواني خالد المشري، وبعض من يطوف في فُلك جماعة الإخوان المسلمين وتركيا، يبقى الطريق الى إجراء الإنتخابات الخيار الوحيد، الذي سيحقق للشعب الليبي إستقراره وسيادته.
ومن أجل تحقيق هذا الخيار مضى مجلس النواب في إقرار قانون الإنتخاب الأسبوع الماضي، ويتم التباحث الى اليوم حول إعداد مقترح قانون انتخاب مجلس النواب، لينتهي في الأيام المقبلة.
ووفق قانون الإنتخاب الجديد، يُمكن للمشير خليفة حفتر الترشح لمنصب الرئاسة على أن يستقيل من منصبه قبل ثلاثة أشهر من موعد الإنتخابات. وما كان من المشير إلا أن يستجيب للمطالب الجماهيرية والضغوط الشعبية لترشحه للرئاسة.
لذلك، كلف المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، رئيس أركان الجيش الفريق عبدالرازق الناظوري بمهام القائد العام للجيش الوطني الليبي لمدة ثلاثة أشهر، في حين أنه بإستطاعته الرجوع الى منصبه العسكري مجدداً في حال عدم انتخابه.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الليبي حمد القطراني أن حفتر هو الرجل المناسب لتولي الرئاسة في ليبيا، مشيراً إلى قدرته على "إنقاذ البلاد" من "الفوضى" الحالية.
كما يُشير القطراني إلى عدة أسباب تجعل "المشير" الخيار الأفضل لليبيا حالياً، وأولها قدرته على بناء أجهزة أمنية واستخباراتية لضبط الأمور داخلياً، بدلاً من الميليشيات التي تسببت في استمرار حالة الفوضى بالمنطقة الغربية لنحو عشرة أعوام، واستخدامها سياسة الأمر الواقع في السيطرة على الحكومات المتتابعة ومفاصل الدولة.
ويؤكد خبراء سياسيون آخرون أن حفتر هو الرجل القوي الأمين الوطني، الذي لا يملك اجندات خارجية ولا يتبع جماعات أو تنظيمات دولية، باستطاعته فرض هيبة الدولة ونفوذها، والقضاء على الفوضى والنهب والارهاب والاجرام، حتى تتمكن ليبيا من تحقيق الإستقرار.
حيث يقول الباحث السياسي الليبي جمال علي شلوف أن حظوظ حفتر لو دخل المعترك الانتخابي هي الأقوى. ويُضيف: "إن الخوف من عودة الفصائل الإرهابية وما يرافق ذلك من الحرب على أفراد المؤسسة العسكرية وتأسيس جيوش موازية من الميليشيات سيكون هو الدافع الأقوى لدى الناخبين في منح أصواتهم لحفتر".
أما عن المرشحين الآخرين فيقول شلوف: "إن المرشحين المحتملين للرئاسة من غرب ليبيا سيكونون في معظمهم من متصدري المشهد الحالي السياسي أو الميليشياوي أو الاقتصادي وهم أنفسهم من يراهم الليبيون جزءاً أصيلاً من المشكلة والأزمة".
إن الشعب الليبي استفاق وكشف مخططات أعداء ليبيا الرامية نحو تخريب الدولة، وإثارة الفوضى، وهذا مالم ولن تسمح به القوات المسلحة التي تعد الصخرة الحقيقية التي تتحطم عليها أحلام الطامعين والغزاة، بقيادة المشير خليفة حفتر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9