شبح تأجيل الإنتخابات يخيم على الوضع السياسي في ليبيا

فادي الصايغ _ موسكو

2021.09.18 - 05:26
Facebook Share
طباعة

 مع اقتراب موعد الإنتخابات العامة في ليبيا، والمقررة في 24 سبتمبر، تزداد المخاوف من نجاح المعرقلين في مساعيهم لتأجيل تنفيذ بنود خريطة الطريق القاضية بانتخابات رئاسية وبرلمانية أواخر العام، التي من شأنها أن تضع نهاية للانقسام وأن تستعيد استقرار وسيادة البلاد، خصوصاً مع محاولة الدولٍ الغربية المعنية بالملف الليبي السيطرة على مقدرات وثروات هذا البلد الغني بالنفط.


حيث حذَّر المشاركون في الاجتماع التشاوري الليبي الذي اختتم أعماله في جنيف من «مآلات» و«عواقب خطيرة» حال «عدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أو إجرائها دون توفير الضمانات الكافية»، منبهين إلى أن “إجراء الانتخابات في موعدها (24 ديسمبر المقبل) ضرورة لإنهاء النزاع حول شرعية المؤسسات السياسية.”


وشاركت 70 شخصية سياسية وحقوقية وقانونية ليبية في الاجتماع الذي عُقِد بين (15 و17 سبتمبر) بتيسير من مركز الحوار الإنساني، وحثوا على «التمسك بتطبيق خارطة الطريق من أجل بلوغ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يوم 24 ديسمبر 2021»، مشيرًا إلى أن «الانتخابات الرئاسية والبرلمانية حق أصيل لكل الليبيين ليس لأحد حق مصادرته»، موضحًا أن «العمل بما يخالف خارطة الطريق يعتبر مصادرة لهذا الحق».

ودعا البيان إلى «ضرورة المعالجة التوافقية للمخاوف بما يمكن من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أحسن الظروف»، و«دعوة الجهات المختصة للتوصل إلى الصيغة الأكثر توافقية للتشريعات اللازمة للانتخابات».


وعبر المشاركون في الحوار عن الالتزام «بتكثيف المساعي لبناء توافقات بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بما يمكن من استكمال التشريعات اللازمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية»، داعين «البعثة الأممية وأطراف مؤتمر برلين للاضطلاع بمهامهم بجدية في جهود تسوية الخلافات في ليبيا ودعوة ملتقى الحوار السياسي لمتابعة التحضيرات بما يمهد الطريق الانتخابات رئاسية وبرلمانية يوم 24 ديسمبر 2021».


وتعذر إجراء الانتخابات في ديسمبر آخر العام الجاري، سواء لاعتبارات دستورية أو سياسية أو أمنية، سيمهد الطريق مع انقضاء العمر المقرر للحكومة لعودة الانقسام، عبر الإعلان عن حكومة موازية في شرق ليبيا مجدداً، لاسيما في ضوء وجود خبرة مؤسساتية متراكمة لدى شرق البلاد في هذا الخصوص.

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق وأن تبنت القيادة العامة موقفاً مماثلاً في ديسمبر 2017، حين أعلنت انتهاء صلاحية اتفاق الصخيرات ومن ثم ولاية حكومة الوفاق، التي كانت مقررة لمدة عام قابلة للتجديد مرة واحدة. كما يمكن الإشارة إلى أن المستشار عقيلة صالح كان قد أشار أثناء جلسة منح الثقة إلى أن حكومة الدبيبة سيتم التعامل معها بعد تاريخ 24 ديسمبر على أنها حكومة تسيير أعمال، وأن الثقة الممنوحة لها مقتصرة على فترة ما قبل هذا الموعد فقط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3