مئات آلاف الدولارات تجنيها تــ ــحرير الشام في إدلب

نائل محمد

2021.09.14 - 04:53
Facebook Share
طباعة

 بالتزامن العمليات العسكرية التي تشهدها محافظة ادلب، تتداول مصادر محلية معلومات عن عودة عمليات تهريب البشر التي يشرف عليها قادة وعنصر من تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابية.

حيث تقول المصادر بأن مناطق التهريب التي عادت للعمل هي في خربة الجوز وسلقين وحارم ودركوش، حيث يتم إدخال لاجئين غير شرعيين عبر تلك المنافذ ، مع إجبار كل شخص على دفع وصل بقيمة 200 دولار هذا غير تكاليف النقل والأجور.

وتضيف المصادر بالقول: هناك العشرات من الشبان ممن يدخلون هذه المعابر منذ أيام، مما يدخل أرباحاً كبيرة للهيئة قسم كبير منها يوزع بين القادة والعناصر وقسم يتم تحويله إلى خزينة التنظيم.

حول ذلك قال مصدر صحفي معارض لتحرير الشام فضل عدم الكشف عن اسمه لدواعي أمنية بأن هناك حالة غضب شعبي جراء استغلال الهيئة لأي منفذ يدر عليها المال، وسط حالة معيشية سيئة للغاية يختبرها سكان ادلب وقراها، فيما تستغل الهيئة مخاوف الشبان وطموحاتهم لإعالة عائلاتهم وتطلب مبالغ عدة قبل عملية تهريبهم إلى تركيا، بل حتى إن عمليات التهريب تلك ليست مضمونة النتائج في بعض الحالات.

ويتابع المصدر الصحفي : هناك شبكة أخرى متعاونة مع الهيئة في الداخل التركي، مهمتها تهريب البعض إلى اليونان            أو قبرص مقابل مبالغ أكبر تصل إلى 2000 دولار.

يُشار إلى أن بعض التقارير قد أفادت بأن الهيئة تحصل على أرباح وصلت إلى 300 ألف دولار شهرياً من هذه العمليات، لكن مصادر وصفت نفسها بالمطلعة قالت بأن الرقم أكبر من هذا على الأقل لجهة الضعف أي 600 ألف دولار شهرياً.

من جهتها قالت أوساط معنية بملف اللاجئين السوريين في تركيا بأن الحكومة التركية متخوفة من تدفق موجات لجوء جديدة وقد اتخذت إجراءات صارمة لمنع ذلك، لكن قد تكون عمليات تهريب اللاجئين من تركيا إلى أوروبا واردة جداً وهي تحدث، وتضيف هذه الأوساط بالقول: من يتم القبض عليه سيتم ترحيله إلى ادلب فوراً ، وقد تم القبض على العشرات من الشبان السوريين الذين اعترفوا بأنهم دفعوا مبالغاً تتراوح ما بين 1100 دولار و 1700 دولار.

خاتمةً بالقول: تركيا اتفقت مع الاتحاد الأوروبي على ضبط عمليات النزوح إلى القارة العجوز بسبب مخاطرها، مقابل مساعدات أوروبية لتركيا بسبب وجود ملايين اللاجئين على أراضيها، ولكن هناك خطر أن تتحول ظاهرة تهريب السوريين من تركيا لأوروبا إلى مشكلة تتنبه لها الحكومات الأوروبية ما قد يفتعل أزمة لتركيا رغم أن شبكات غير شرعية ومنظمة هي من تقوم بتلك العمليات .

والد أحد الشبان الذين تم تهريبهم ثم تم اعتقالهم وإعادتهم إلى ادلب أفاد بأنه كان يخبئ مبلغاً من المال وقد أعطاه لابنه على أمل تأمين حياة أفضل لولده في الخارج مقابل إعانة ابنه للعائلة عندما يستقر في ألمانيا التي كان يحلم بالوصول إليها، ولكن تم القبض على ولده والتحقيق معه ثم إعادته إلى ادلب، فيما خسر 2200 دولار كان قد دفعها كأجور ورشاوي من أجل تمريره، وختم الوالد بالقول: نحن نعيش في ظروف سيئة حيث الاسعار ترتفع يومياً بسبب احتكار رجال معروفين ومحسوبين على الهيئة لعدد من المجالات ونخسر ما جنيناه من تعب من أجل أن يحصد بعض قادة الهيئة وعناصرها على المزيد من الأموال وفق تعبيره.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10