آثار مغادرة أفغانستان والحرب على العراق في الاعلام الامريكي ح2

اعداد فريق التحرير

2021.09.14 - 08:33
Facebook Share
طباعة

 قال "Marian Eide" في معهد "today tamu" أنَّ 20 عامًا من الحروب "الأبديَّة" خلَّفت خسائر في قدامى المحاربين الأمريكيِّين, كما كتب المقدَّم السابق بالجيش الأمريكي "ديفيد غروسمان" في كتابه الذي يفحص الأثر النفسي للقتل، "يأخذ جندي ميت بؤسه معه، والرجل الذي قتله يجب أن يعيش ويموت معه إلى الأبد"([1]).

          وقالت "Mira Patel" في موقع "Indian express", بعد20 عامًا من 11 سبتمبر: ماذا حقَّقته "الحرب على الإرهاب" الأمريكيَّة وما كلفتها, وقالت خوفًا من احتمال وقوع مزيد من الهجمات، أيَّد الرأي العام الأمريكي بأغلبيَّة ساحقة الحرب على الإرهاب، ووفقًا لت"توماس هيغهامر"، زميل أبحاث أوَّل في مؤسَّسة أبحاث الدفاع النرويجيَّة، كان من المستحيل مهاجمة دولة مثل الولايات المتَّحدة وعدم الرد عليها", ووفقًا لهيجهامر، كانت الحروب في أفغانستان والعراق انتقاميَّة إلى حد كبير , وكلَّفت أرواح المدنيِّين تكلفة كبيرة, وفي مقال لـ"مجلَّة فورين أفيرز"، يفصل "إليوت أكرمان"، الحاجة إلى الاستجابة لأحداث 11 سبتمبر, والحاجة إلى القيام بغزوات واسعة النطاق، مشيرًا إلى إشارة إلى أفغانستان والعراق، أنَّ "حملات مكافحة التمرُّد الطويلة والمكلفة, التي تلت في كل دولة كانت حروباً من اختياراتنا", وفي مقال "هال براندز" و"مايكل أوهانلون" عن فعاليَّة الرد الأمريكي لمكافحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر, أنَّه في أفغانستان والعراق والصومال وسورية وأماكن أخرى، قامت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا بتعطيل أو تدمير الملاذات الآمنة الإقليميَّة التي أقامها تنظيم الدولة الإسلاميَّة "داعش" والقاعدة وفروعهما والشركات التابعة لهما, كما طوَّر قدرة لا مثيل لها على قطع رأس المنظَّمات الإرهابيَّة؛ وتقويض من ورائهم  من المموِّلين والميسِّرين, والقادة على مستوى العمليَّات؛ وإبقائهم تحت الضغط وعدم التوازن", لكن مناورات بناء الدولة في أفغانستان والعراق كانت غير ناجحة إلى حد كبير[2], وهذا ما تحدَّث عنه "Jonathan Allen" في موقع "nbc news", أنَّ عقدين من الحرب والحذر والدولة الأمنيَّة بعد 11 سبتمبر, تغيَّرت حرب الولايات المتَّحدة على الإرهاب بشكل كبير من نواحٍ مهمَّة, ومع الإدارة الجديدة, يقول التقرير, يبدو أنَّه لا مجال للعودة, فعلى الرغم من الانسحاب ومحاولة بايدن التمحور، تظل التغييرات الهيكليَّة الأكثر أهميَّة التي ستظهر من أحداث 11 سبتمبر ثابتة في مكانها، بدءًا من الدور الموسَّع للبيت الأبيض, وقالت "كلير فينكلستين"، أستاذة القانون والفلسفة في جامعة بنسلفانيا:"لقد تمَّ تمرير نفس الاتجاهات من إدارة إلى أخرى، ويكاد لا يهم أي إدارة تنظر إليها, كل شيء متشابه", وقال "جوزيف مارغوليس"، أستاذ القانون في جامعة كورنيل, ومؤلِّف كتاب حول كيف غيَّرت الهجمات, الهويَّة الوطنيَّة الأمريكيَّة: "توسَّعت فكرة الحدود كمكان خطير, ونمت أيضًا بشكل كبير, لقد سرَّعت بشكل كبير ما وصفه ترامب باسم حصن أمريكا"([3]).
          وقالت "Kelly Guenther" في موقع "japan times", من وجهة نظر الرئيس جو بايدن، وإلى حد كبير أسلافه، كانت حروب بوش بمثابة إلهاءات مُكلفة عن منافسة واسعة مع الصين سريعة النمو، وقالت التحليلات أنَّ بايدن كان في تناغم مع التحوُّلات اللاحقة في الرأي العام, وبالنظر من العراق، قال "مارسين الشمري" الباحث المقيم في بغداد في كليَّة كينيدي بجامعة هارفارد: "أشعلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر حربين في المنطقة, من شأنها أن تغيَّر إلى الأبد ميزان القوى في المنطقة، وتستمر أصداءها حتى يومنا هذا وستستمر في المستقبل", وأضاف بالنسبة للكثيرين في المنطقة، لا يُنظر إلى الولايات المتَّحدة في المقام الأوَّل على أنَّها نصير للديمقراطيَّة, ولكن كخصم لإيران, وقال "جون بولتون"، أحد كبار الشخصيَّات في السياسة الخارجيَّة في عهد بوش, والمدافع الصريح عن السيادة الأمريكيَّة, والذي عمل لاحقًا كمستشار للأمن القومي لدونالد ترامب، إنَّه يتفهم الإحباط العام بشأن التكاليف الماليَّة للحرب, ويقول بايدن، الذي خدم ابنه الراحل بو في العراق، جادل بنفسه بأنَّ القوَّات الأمريكيَّة لم يتم نشرها لإلحاق الفتيات بالمدارس", وقال قال المؤرِّخ "أندرو باسيفيتش"، من "معهد كوينسي" لفن الحكم المسؤول، إنَّ مؤسَّسة السياسة الخارجيَّة الأمريكيَّة منذ 20 عامًا استهلكتها "الغطرسة الأيديولوجيَّة", وأضاف: "كان ذلك سوء تقدير مروع وأعتقد أننا ما زلنا ندفع ثمنه", وهذا ما أكَّده "إيلي تينينباوم"، الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدوليَّة, حيث قال: "إنَّ بوش اعتقد خطأً أنَّ التعاطف الدولي مع الولايات المتَّحدة بعد 11 سبتمبر, سوف يستمر، حتى عندما كان بوش بحلول العام 2002م, يتعهَّد بأن يتخذ "محور الشر" العراق وإيران وكوريا الشماليَّة ثلاث دول لا علاقة لها بالهجمات[4], وحسب موقع "star advertiser" فإنَّ الرئيس جو بايدن يحاول استعادة الثقة في الاعتقاد بأنَّ الولايات المتَّحدة هي اليد الثابتة، لكن لا يوجد طريق سهل([5]).
          وقال "Parul Verma" في معهد "modern diplomacy" أنَّه في العراق وبعد الحديث عن المآسي فيه, وما تلا ظهور داعش, من الذي أدَّى إلى ولادة داعش, حيث قال فراغ السلطة, وسياسة الولايات المتَّحِدة في العراق بين عامي 2010 و 2011م, ففراغ السلطة يدفع الميليشيات المسلَّحة والمتمرِّدين وأمراء الحرب والديكتاتوريِّين والانقلابات العسكريَّة لملء هذا الفراغ كاستجابة عضويَّة، ويكون له ثمن, فإذا عاد المرء إلى العام 2011 في العراق، فسوف يتذكَّر كيف أنَّ التحالف بين زعماء العشائر السنيَّة وداعش أدى إلى ولادة الإرهاب العالمي, وكان هذا نتيجة مباشرة للمداولات السيئة بشأن السياسة والخروج المفاجئ للقوات العسكريَّة الأمريكيَّة من العراق, وبالتالي يتحمَّل بايدن مسؤوليَّة ذلك[6], وقال "Colin P. Clarke" مدير السياسات والبحوث في مجموعة صوفان, وزميل باحث أوَّل في مركز صوفان, لمركز yorkdispatch"eu" وفقًا لمشروع تكاليف الحرب في "جامعة براون"، إنَّ ما أطلقت عليه الولايات المتَّحدة ذات مرَّة "الحرب العالميَّة على الإرهاب" كلَّف البلاد 6.4 تريليون دولار, وأرواح أكثر من 7000 من أفراد الخدمة الأمريكيَّة, وأضاف: "استغلَّ الجهاديُّون الغزو الأمريكي لأفغانستان ثم العراق في العام 2003م, وبعد عشرين عامًا من إطلاق حملة الولايات المتَّحدة العالميَّة لمكافحة الإرهاب، كان هناك ما يقرب الأربعة أضعاف من الجهاديِّين الذين كانوا في 11 سبتمبر 2001م, وينتشر أكثر من 230.000 من هؤلاء المقاتلين في 70 دولة([7]).
          وأيضاً حول بايدن وسياسته اتجاه المنطقة والعراق, قال كل من "Brian Katulis" كبير محلِّلي السياسات في فريق الأمن القومي والسياسة الدوليَّة في مركز التقدُّم الأمريكي, و"Peter Juul" زميل أقدم في فريق الأمن القومي والسياسة الدوليَّة في ذات المركز, في دراسة لمعهد "American progress", أثارت الأزمة المستمرَّة في أفغانستان, مخاوف بشأن أفضل السبل التي يمكن للولايات المتَّحدة أن تدير بها وتوازن مصالحها وقيمها في أماكن معقَّدة حول العالم, حيث ستؤثِّر تداعيات الأحداث في أفغانستان على نهج أمريكا في مناطق رئيسيَّة أخرى في العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط كالعراق, من نتائج ذلك اتفق الرئيس بايدن ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على إنهاء "المهمَّة القتاليَّة" للجيش الأمريكي رسميَّا في العراق بحلول نهاية العام 2021م, مع ذلك، فإن عددًا قليلاً من القوَّات الأمريكيَّة سيغادر العراق, وسيبقى معظمهم في البلاد في مهمَّة تدريبيَّة واستشاريَّة, وحسب التقارير سحب وزير الدفاع "لويد أوستن" ما لا يقل عن 11 بطاريَّة صواريخ باتريوت وثاد, من العراق والكويت والأردن والمملكة العربيَّة السعوديَّة منذ بداية إدارة بايدن([8]).


[1]- https://today.tamu.edu/2021/09/10/20-years-of-forever-wars-have-left-a-toll-on-us-veterans/
[2]- https://indianexpress.com/article/research/20-years-of-9-11-what-the-american-war-on-terror-achieved-and-what-it-cost-7499627/
[3]- https://www.nbcnews.com/politics/national-security/heavy-price-two-decades-war-wariness-post-9-11-security-n1278846
[4]- https://www.japantimes.co.jp/news/2021/09/11/world/911-us-20th-anniversary/
[5]- https://www.staradvertiser.com/2021/09/10/news/from-9-11s-ashes-a-new-world-took-shape-but-it-did-not-last/
[6]- https://moderndiplomacy.eu/2021/09/09/power-vacuum-in-afghanistan-a-by-product-of-an-incompetent-geopolitical-contract/
[7].https://eu.yorkdispatch.com/story/opinion/contributors/2021/09/09/what-9-11-may-have-taught-us-how-avoid-being-drawn-into-another-unwinnable-war/8255575002/
[8].https://www.americanprogress.org/issues/security/reports/2021/09/07/503429/seeking-new-balance-u-s-policy-middle-east/
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1