عبد الحميد دبيبة يتجاهل ملفات مُهمة

فادي الصايغ _ موسكو

2021.08.26 - 01:52
Facebook Share
طباعة

يرى العديد أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد دبيبة، يُثير أزمات بدل حلها، وسياسته بدأت تحيد عن مسار خارطة الطريق والأهداف التي وضعت لحكومته المؤقتة، وذلك بسبب عدد من ملفات الفساد التي تكشّفت مؤخراً وبسبب تهاوي العديد من القطاعات الحيوية في البلاد.
وقد نبه تقرير ميداني أعدته وكالة أنباء “ذا نيو هيومانيتيرين” السويسرية – الكينية للنسبة الضئيلة من سكان ليبيا ممن تلقوا مطعوم كورونا التي لم تزد عن 5.6%.
التقرير نقل عن عاملين في القطاع الصحي تأكيدهم مواجهة ارتفاع عدد الإصابات في ظل انهيار البنية التحتية الصحية، بعد مرور عقد من الصراع في البلاد، مؤكدين أن المعدات الطبية في المستشفيات قديمة ومعطلة وأجهزة التهوية مغبرة ومقفلة في الغرف ولا أحد قادر على استخدامها.
وتابع العاملون: إن العديد من الأطباء لا يتقاضون رواتبهم بانتظام من قبل حكومة الوحدة الوطنية، في ظل نقص حاد في الأدوية والإمدادات المنقذة للحياة، بما في ذلك القفازات والأقنعة، فيما عبر عدد من المواطنين عن إحباطهم من الطريقة التي نظمت بها الحكومة حملة التطعيم.
وأضاف المواطنون: إن بعضهم اشترك في منظومة التطعيم من دون تلقي أي رد، فيما لا زال الكثير منهم يتساءلون عن سلامة اللقاح وفعاليته وحمايته، بالإضافة لمشكلة وجود أكثر من 600 ألف من المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين في ليبيا من الصعب الوصول إليهم لتطعيمهم.
وتجدر الإشارة إلى أن تقريراً مُسرّباً أشار إلى أن حكومة الدبيبة خصّصت مبلغ 27 مليوناً لسداد ثمن عدد من سيارات الإسعاف مع شركات لم تراع الاشتراطات التعاقدية المنصوص عليها، بينما يعاني القطاع الصحي من نقص في اسطوانات الأكسجين والأدوية، ما أثار سخطاً كبيراً من اهمال الحكومة وعدم اضطلاعها على الأولويات.
وكذلك الأمر بالنسبة للوضع المائي الذي يعاني من اعتداءات متكررة تهدد الأمن المائي في البلاد، بالتزامن مع ازمة انقطاع الكهرباء التي لم يتضح سببها إلى أن كشفت تسريبات أيضاً عقد إدارة الشركة العامة للكهرباء، صفقات مشبوهة فارغة، أي لا حاجة لها، ومع جهات لم تتخصص قط في هذا المجال من العمل، وأيضاً دون أي تجاوب من قبل حكومة الدبيبة.
كما أن عملية التمهيد للإنتخابات التي تُعتبر النقطة الفاصلة في إيصال البلاد إلى بر الأمان، لم تلقى اهتماماً واسعاً من قبل الدبيبة، بل على العكس، بدلاً من توحيد المؤسسة العسكرية، تمسك الدبيبة بدعم إحدى أطراف الصراع وشرع باستفزاز الطرف الآخر وفرض شروط عليه.
كما انه تجاهل ملف تعيين وزير للدفاع، وتجاهل أزمة الميليشيات التي تفرض سطوتها على السكان المدنيين وتقوض أمن واستقرار المناطق السكنية غرب ليبيا وفي العاصمة طرابلس.
فضلاً عن عقده لصفقات واتفاقيات مع أنقرة تثبت وجود قواتها ومشاريعها ومصالحها في البلاد أكثر فأكثر.
ومؤخراً قام الدبيبة بحضور مهرجان مع محافظ المصرف الليبي المركزي، الصديق الكبير. المهرجان الذي أثار موجة انتقادات حادة لمخالفته لقرارات أصدرها بنفسه تتعلق بالتباعد الإجتماعي وحظر جزئي لكبح انتشار وباء كورونا، حيث كانت تلك اللحظة دليلاً كافياً على أن الدبيبة لا يكترث بالبلاد ولا علاقة له بالسياسية أو بإدارة دولة، إنما مجرد تاجر غني يجيد عقد الصفقات وشراء الأجندات الخارجية، وتثبيت التدخلات الغربية في البلاد لكي تبقى في حالة عدم استقرار.
وتُثير تطورات الأوضاع السلبية الأخيرة مخاوف قد تدفع بالمشهد الليبي نحو نفق مظلم بسبب تخاذل رئيس حكومة الوحدة عن أداء مهامه ونكثه لوعوده، وربما سيناريو احتجاجات واسع قد ينطلق إذا ما استمر الوضع الخدمي في التهاوي على هذه الوتيرة، خصوصاً وأن النفط يتفق، وإيراداته تصل، والبلاد تحوي ثروات من شأنها تحسين الإقتصاد الوطني و واقع الحياة الذي يعيشيه المواطن الليبي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7