مستشار رئيس الجمهورية لـ"آسيا": قرار الانفتاح الاقتصادي على روسيا هو عند السياسيين

يوسف الصايغ – بيروت

2021.06.29 - 12:14
Facebook Share
طباعة

أكد مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشؤون الروسية أمل ابو زيد في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا حول الزيارة التي يقوم بها وفد اقتصادي روسي الى لبنان والبحث في المشاريع الاقتصادية لا سيما على صعيد الطاقة، الى أن "هناك قرار روسي رسمي بالدخول الى الساحة اللبنانية، وهو ما ترجم من خلال الوفد التابع لشركة روسيا الى لبنان وبحضور السفير الروسي في لبنان للقاءات التي عقدها الوفد الروسي مع وزيري النقل والطاقة وباقي الاجتماعات التي حصلت، ويلفت ابو زيد الى ان "الاهتمام الروسي بالساحة اللبنانية ليس جديداً، لكن برز بشكل اكبر في الوقت الراهن وتم تأخير الزيارة للبنان بسبب اوضاع كورونا، ولكن اليوم بدأت الأمور تتحسن صحياً، وبات هناك امكانية لزيارة الوفود الى لبنان".
وحول وجود فيتو أميركي يعرقل التعاون الروسي مع لبنان على المستوى الاقتصادي بالدرجة الأولى، يشير المستشار ابو زيد الى ان الجميع يدرك ان لبنان بلد ذات توجه اقتصادي حر وهذا يعني أن جميع الشركات والمؤسسات والجهات الدولية، التي ترتبط مصالحها بمصالح الدول السياسية والاقتصادية، لها الحق في الدخول الى السوق اللبناني والاستثمار الاقتصادي في مختلف القطاعات".
ويتابع:"اما القرار بالانفتاح الاقتصادي على روسيا فهو عند السياسيين في لبنان والحكومة هي التي تقرر مسألة الالتزام بأي شيء يفيد اللبنانيين، في ظل هذه الظروف الصعبة حيث انها بحاجة الى من يقف الى جانبها، كما نسمع ان هناك موانع تحول دون التوجه شرقا لكن هناك جزء كبير من روسيا موجود في أوروبا، وهي تعتبر دولة أوروبية شرقية ومن الدول الكبيرة، وبالتالي نستغرب الحديث ن موانع أميركية في هذا الموضوع، بينما لبنان بلد مفتوح اقتصاديا على الجميع، وهناك مصلحة للبنان في تحقيق التوازن في السياسة الاقتصادية ولنا مصلحة فيها، ولسنا مضطرين ان نكون في الغرب بشكل كامل أو في الشرق بالكامل أيضا".
وفي ما خص استعداد حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة حسان دياب على اتخاذ القرار السياسي بالتعاون مع روسيا وتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية، يلفت المستشار أبو زيد الى ان الرئيس دياب يأخذ مفهوم تصريف الأعمال من إطارها الضيق، وهو يرفض عقد اي لقاءات او اجتماعات للحكومة حتى يتفادى بعض الامور، ولكننا نشاهد الذل الحاصل للمواطنين على صعيد أزمة البنزين والشح الحاصل في الكهرباء والمواد الغذائية والتموينية والادوية، واذا كانت الطروحات الروسية تساعد، فهذا اهم من أي امر قانوني او دستوري لأن حياة الناس وبقاء الوطن هو الأهم".
وردا على سؤال حول موقف القوى السياسية بالتعاون مع روسيا يشير مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشؤون الروسية الى "اننا نعرف جيدا ان البعض يعتبر ان هذا الامر لا يجوز ان يحصل، ولكني كمواطن لبناني استغرب كيف يمكن رفض عرض من دولة كروسيا لانشاء معامل للطاقة او مصافي التكرير النفط او تأهيل مرفأي بيروت وطرابلس، خصوصا وان اعادة اعمار سوريا ستحصل في الفترة المقبلة، وبالتالي ان لم نكن مستعدين لن يكون لنا هناك اي مكسب، خصوصا واننا تحملنا وزر الحرب في سوريا ودفعنا الكثير من الاموال على صعيد النازحين وهذا شأن إنساني لكن هناك تبعات مالية واقتصادية، وبالتالي ليس معيبا ان يستفيد لبنان من مسألة اعادة الاعمار بسوريا، لكن يجب ان يكون لدينا الاستقرار السياسي المرتبط بالاستقرار الاقتصادي والنقدي". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6