حل الخلاف الأمريكي- التركي مازال بعيداً

إعداد _ رؤى خضور

2021.06.10 - 09:55
Facebook Share
طباعة

 
من المقرر أن يجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأمريكي جو بايدن على هامش قمة الناتو في 14 حزيران/يونيو في بروكسل، وقد قدم عديد من المحللين الخطوط العريضة لاتفاق محتمل يُزعم أنه قيد الإعداد. 
سونر كاجابتاي، زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط ومؤلف كتب عديدة عن أردوغان، غرد بأن أنقرة قدمت عرضاً لوضع الصواريخ الروسية، ما أدى إلى عقوبات في الكونجرس وإخراج تركيا من برنامج F-35، في حين ستعمل تركيا على حماية مطار كابول في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية.
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات إن اتفاقاً بشأن مطار كابول يبدو قريباً، حيث يتفاوض الجانبان على شروط تشمل مطالب تركية بالدعم المالي والأمني ​​من الولايات المتحدة. وقال كاجابتاي إن بايدن سيصدر بعد ذلك تنازلاً لرفع عقوبات S-400 التي فُرضت على تركيا أواخر العام الماضي بسبب رفضها التخلص من النظام الروسي.
وذكر موقع Al-Monitor في 3 حزيران/يونيو، أن "هناك دلائل على أن أردوغان قد يقترح صيغة جديدة لبايدن لنشر صواريخ إس -400 تحت سيطرة الولايات المتحدة، دون أي مشاركة روسية في أعمال صيانة".
وجادل سنان أولجن، الدبلوماسي التركي السابق والباحث البارز، في مقال بتاريخ 9 حزيران/يونيو لصحيفة bloomberg، بأن أنقرة قد "تقبل صفقة لا يمكنها فيها استخدام النظام إلا في ظروف استثنائية تهدد الأمن القومي التركي، وتركيب إس -400 في قاعدة تركية تستخدمها الولايات المتحدة سيسمح بمراقبة تنفيذ الاتفاق بسهولة".
محللون آخرون يختلفون مع ذلك ويقولون إن الترويج لهذا النوع من الصفقة تم من قبل إدارة دونالد ترامب ورفضته أنقرة في ذلك الوقت، فقال جونول تول، المدير التنفيذي لبرنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط "هذا الخيار لم يعد مطروحاً على الطاولة بعد الآن"، وأضاف "لا أعتقد أن هذه الإدارة مهتمة بأي صفقة كبرى مع تركيا".
لكن آلان ماكوفسكي، زميل بارز في مركز التقدم الأمريكي، رد على هذا القول "يمكن للدبلوماسيين المناورة حول حيازة إس-400 لكنني لا أعتقد أن إدارة بايدن ستحبط إرادة الكونجرس بشأن هذه المسألة"، وفقاً لموقع Al-Monitor.
وأضاف ماكوفسكي أن الحل الوحيد الممكن هو إرسال صواريخ إس -400 إلى روسيا أو تخزينها في دولة أخرى في حلف شمال الأطلسي، ربما تحت رعاية مشتركة بين الولايات المتحدة وتركيا.
ولكي تنجح مثل هذه الصفقة سيحتاج بايدن إلى إقناع الكونجرس بتعديل قانون الدفاع للولايات المتحدة، أو قبول أردوغان الكامل بالشروط الصارمة التي تنظم استخدام نظام S-400 في المستقبل.
وباعتقاد ماكوفسكي "لا يمكن حل هذه المسألة دون فقدان أردوغان ماء وجهه، أما بالنسبة للروس لن يعجبهم تنازل أردوغان لواشنطن، لأن إس -400 أكثر من مجرد صفقة بيع أسلحة بالنسبة لهم، فهي محاولة روسية باستخدام تركيا لدق إسفين في التحالف الغربي، وفي حال تخلى أردوغان عن صواريخ إس -400، فهذه إشارة فشل لهذه المحاولة".
في المقابل، لم تعلق روسيا رسمياً بعد، ما يشير إلى أنها لا تأخذ التخمينات على محمل الجد في الوقت الحالي، وفقاً للصحيفة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10