الغارديان: ترامب والجمهوريون "خطر على الديمقراطية الأمريكية"

اعداد كارلا بيطار

2021.06.10 - 12:19
Facebook Share
طباعة

قالت الكاتبة بيبا نوريس في صحيفة الغارديان إنه "نادرا ما يتفق الأكاديميون حول القضايا الكبرى، ومع ذلك، قبل أيام قليلة، وقع أكثر من 100 من كبار علماء الديمقراطية، كنت من ضمنهم، على بيان نحذر فيه من التهديدات الخطيرة للديمقراطية الأمريكية وتدهور انتخابات الولايات المتحدة".
وجاء في البيان "نحث أعضاء الكونغرس على القيام بكل ما هو ضروري - بما في ذلك استخدام حق التعطيل (الذي يسمح لحزب الأغلبية بتعطيل النظر في أي تشريع لا يروق له، ويسمح لحزب الأقلية بطلب الحديث لساعات وأيام بلا انقطاع كطريقة لتعطيل النظر في التشريعات التي لا تروق له) - من أجل تمرير معايير تصويت وإدارة للانتخابات الوطنية تضمن حق التصويت لجميع الأمريكيين بالتساوي، وتمنع الهيئات التشريعية في الولايات من التلاعب بالقواعد من أجل الحصول على النتيجة التي يريدونها".
لماذا هذا القلق؟
تجيب الكاتبة بالقول إنه بعد أن صدقت جميع الولايات الخمسين على نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، وأعلنت الهيئة الانتخابية رسميا هزيمة دونالد ترامب، افترضت غالبية الناس أن الانتقال السلمي والمنظم للسلطة سيتبع التقاليد التاريخية التي تجاوز عمرها 200 عام.
لكن بدلا من ذلك، صُدم العالم بالتمرد الذي وقع في مبنى الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني. لكن حتى هذا الهجوم غير المسبوق على الكونغرس لم يكن نهاية الهجوم على القواعد والممارسات غير المكتوبة للديمقراطية الأمريكية وشرعية فوز جو بايدن.
فطيلة أشهر، استمرت الكذبة الكبيرة التي تدعي "سرقة الانتخابات" في الانتشار بلا هوادة من قبل الرئيس السابق ومستشاريه المقربين والمشرعين الجمهوريين والمتعاطفين مع اليمين عبر القنوات الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقًا للعديد من استطلاعات الرأي، لا يزال ثلثا الجمهوريين يعتقدون أن فوز بايدن كان مزورا.
وتوضح الكاتبة أنه على عكس التعليقات العامة، كانت علامات التدهور الديمقراطي في الولايات المتحدة بادية قبل أن يصبح ترامب رئيسا بفترة طويلة - مثل الجمود المستمر في الكونغرس، وعمق الاستقطاب الثقافي، والدور المفسد للأموال السوداء في السياسة.
ولقد تسارعت وتيرة التراجع الديمقراطي خلال السنوات الأربع الماضية، مع الهجمات على وسائل الإعلام، والمخاطر على حياد المحاكم، وضعف دور الكونغرس كضابط وعامل موازنة فاعل للسلطة التنفيذية.
وتشير الكاتبة إلى أنه لطالما كان النظام الانتخابي الأمريكي إشكاليا، لا سيما التلاعب الحزبي الشديد، وتشكيل المجمع الانتخابي، والتمثيل الزائد للمناطق الريفية في مجلس الشيوخ، والافتقار إلى المعايير الانتخابية مع تراجع المحكمة العليا عن الإشراف الفيدرالي على انتخابات الولايات.
ولسوء الحظ، تقول بيبا، ليس لدى المشرعين الفيدراليين ومشرعي الولايات أي حوافز منطقية للتخلي عن ترامب والكذبة الكبرى حول تزوير الانتخابات، حتى لو كانوا يدركون بطلانها.
إذ يتم ترشيح معظم شاغلي المناصب العليا من خلال الانتخابات التمهيدية للحزب ويبقون آمنين فيها بسبب التلاعب الحزبي، لذا فإن فرص الجمهوريين في إعادة انتخابهم تعتمد على إبقاء هولاء الأشخاص أنفسهم، وليس بناء تحالف أوسع بين المستقلين المعتدلين.
ما الذي يجب عمله؟ لإصلاح النظام الانتخابي الحالي، تقترح الكاتبة خطوتين أساسيتين. وكلاهما بحاجة إلى أن يتم سنهما قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، إذ من المرجح أن يفقد الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ، كما تقول الكاتبة.
الخطوة الأولى، يجب القضاء على وإلغاء حق التعطيل الذي يتمتع به مجلس الشيوخ. فقواعد مجلس الشيوخ ليست ثابتة ويمكن تعديلها من قبل أعضائها من خلال مبادرات إجرائية مختلفة. وفوائد حق التعطيل للتعديلات غير الدستورية مشكوك فيها، والضرر الناتج عن الجمود لم يكن أكثر خطورة من أي وقت مضى. يحتاج مجلس الشيوخ إلى التصرف بشكل عاجل لتغيير قواعده الإجرائية لحماية الديمقراطية الأمريكية.

ثانيًا، يتعين على مجلس الشيوخ الأمريكي تمرير قانون يُعرف باسم "من أجل الشعب". ويقدم هذا القانون حزمة شاملة من الإصلاحات المعتدلة المصممة لحماية حقوق التصويت في الانتخابات الأمريكية، وتقليل التلاعب الحزبي، وجعل الإنفاق على الحملات الانتخابية أكثر شفافية، وإحكام آداب الحياة العامة.
وتختم الكاتبة بالقول إن هناك سلسلة من الإصلاحات الأخرى مرغوبة للغاية على المدى الطويل ولكنها غير عملية في الوقت الحالي، مثل: اعتماد انتخابات تمهيدية شاملة غير حزبية، يمكن فيها للمرشحين الحاصلين على أعلى نسبة تصويت أن يخوضوا الانتخابات العامة، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7