كتبت زينب عواركة -بايدن الديمقراطي يؤخر الهدنة الفلسطينية الإسرائيلية

كتبت زينب عواركة

2021.05.20 - 08:36
Facebook Share
طباعة

اعتبرت مجلة الفورين بوليسي ان الصراع الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غزة، هو بمثابة اختبار لإدارة جو بايدن، ومدى مصداقية ديمقراطيته.
ونقلت المجلة في تقرير نشرته الثلاثاء، عن دبلوماسي في مجلس الأمن قوله، "تعهدوا بالعودة - في إشارة إلى الإدارة الأميركية الجديدة- ودعم نظام الأمم المتحدة والتعددية، لكننا لا نرى حدوث ذلك في الأمم المتحدة".
وأضافت المجلة أن "أزمة الشرق الأوسط التي أدت إلى مقتل أكثر من مئتي مدني معظمهم من الفلسطينيين، ومزقت نسيج المجتمع الإسرائيلي، قلبت الطاولة على السيناريو الأميركي".
وتابعت " في مواجهة الضغط السياسي الدولي والداخلي المصاعد، فإن بايدن للمرة الأولى، أعرب عن دعمه للوصول إلى هدنة، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أسبوع كامل على اندلاع الأزمة، ولكن في اليوم نفسه، فإن الولايات المتحدة منعت محاولة من جانب مجلس الأمن، لتبني بيان يطالب الأطراف المتصارعة بالوصول إلى اتفاق هدنة".
تدخل بايدن وطلبه من حليفه نتنياهو وقف إطلاق النار ووقف التصعيد استغرق عشرة أيام، على الرغم من دعم بايدن غير المحدود لمواقف ومخططات نتنياهو، وهو ما عبر عنه بايدن جهارة خلال البيانين الأولين للبيت الأبيض،" بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس والجماعات الإرهابية الأخرى في غزة" ، مديناً "الهجمات العشوائية ضد البلديات والمدن في مختلف أنحاء إسرائيل".
هذه المدة التي طالت واستغرقت أربع مكالمات هاتفية مع نتنياهو،
اعتبرها المعلقون وقتاً كافياً ليُحدث الجيش الإسرائيلي أكبر ضرر ممكن بغزة.
حتى يوم أمس الأربعاء، كانت لهجة بايدن مغايرة ومؤيدة للعدوان على غزة، لتتغير وتتخذ مساراً آخر، حيث جاء في بيان البيت الأبيض الرابع أن "بايدن ناقش مع نتنياهو التقدم الذي أحرزته إسرائيل في إضعاف قدرات حركة حماس ومنظمات أخرى في غزة"، مضيفاً أن "بايدن أبلغ نتنياهو أنه يتوقع خفضاً كبيراً للتصعيد اليوم، تمهيداً لوقف إطلاق النار في غزة".
بدوره قال نتنياهو إن حكومته مصممة على استمرار العملية بغزة، حتى إعادة تحقيق الهدوء والأمن على المدى الطويل. موقف نتنياهو هذا اعتبره معلقون انه تحدٍ واضح لنتنياهو، فكيف سيكمل حملته العسكرية متحدياً حليفه الأميركي؟
قرار نتنياهو المتهور يترجمه البعض ساخراً على أنه محاولة منه لمنع تشكيل حكومة وحدة وطنية في الكيان الإسرائيلي، تنهي مسيرته السياسية، وهذا فعلا ما حدث. وأصبح نتنياهو اليوم ضرورة سياسية أكثر مما كان عليه قبل عشر سنوات، في المقابل، بات وضع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضعيفا جدا، ما سمح لحماس بأن تفتح نار المواجهة مع إسرائيل، والتي كانت تعرف عقباها، والأسلوب الذي سترد فيه إسرائيل، كل ذلك بهدف وضع عباس في موقف محرج، وإظهار أنها القادرة على تولي زمام الامور ومعالجة مطالب الشارع الفلسطيني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4