تجار العملة في لبنان.. إلى أين؟

إعداد - كارلا بيطار

2021.01.06 - 05:22
Facebook Share
طباعة

 زاد سعر الدولار لليوم الثاني على التوالي مقابل الليرة اللبنانية، خلال تعاملات صباح اليوم الأربعاء، في السوق الموازية غير الرسمية "السوداء".

وبلغ الدولار 8650 ليرة للبيع و8700 ليرة للشراء، مقابل 8500 ليرة للشراء و8550 ليرة للبيع الثلاثاء، وفق وسائل إعلام محلية، ويختلف السعر حسب المناطق وكمية البيع أو الشراء، ما بين 50 و80 ليرة.

وقال نائب نقيب الصيارفة محمود حلاوي، إنه "لا يرى أي رابط بين الإقفال وارتفاع سعر صرف الدولار، بل على العكس، فإغلاق البلاد يجب أن يؤدي حكماً إلى انخفاضه".

وأضاف أنه من "الزاوية الاقتصادية البحتة، لمقاربة الملف، باعتبار أنّ الحركة الاقتصادية في حال الإغلاق لن تكون ناشطة، وستتدنّى الحاجة إلى المواد الاستهلاكية، والطلب عليها وكذلك المحروقات، والاستيراد، وبالتالي، ينخفض الطلب على العملة الصعبة".

وأشار إلى أنّ "العامل النفسي في لبنان هو سيّد الموقف وله التأثير الأساسي في السوق، لا ذلك الاقتصادي، ولهذا السبب فقط قد يرتفع سعر صرف الدولار نتيجة مخاوف الناس ولجوئها لشراء أو بيع الدولار".

من جهة ثانية، لفت حلاوي إلى أنّ ارتفاع سعر صرف الدولار اليوم قد تكون له علاقة بمغادرة المغتربين والسياح الأراضي اللبنانية وعودة الطلب المرتفع على الدولار، وذلك بعدما توافدوا إلى لبنان خلال فترة الأعياد، وساهموا في تنشيط الحركة الاقتصادية وضخّ الدولار في السوق، الأمر الذي ساهم في إحداثِ توازنٍ بعض الشيء في العرض والطلب.

ويشدد حلاوي في السياق على أن لا ضوابط أو رقابة على السوق السوداء، التي تشهد فوضى وتفلّتاً، الأمر الذي يجعلها تتحكّم بسعر الصرف صعوداً ونزولاً من دون أن نعرفَ حتى العوامل والمؤشرات التي استندت إليها في تحديد الأسعار، كما حصل اليوم على سبيل المثال، إضافة إلى أنّ عملية الشراء والبيع باتت مرهونة بالتطبيقات التي تنشر الأسعار بشكل يومي ويتابعها المواطن اللبناني ويتأثّر تلقائياً بها.

وأدت أسوأ أزمة في لبنان منذ الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990 إلى انهيار العملة وارتفاع حاد للتضخم، وأثارت نذر نهاية للدعم تحذيرات من الأمم المتحدة من "كارثة اجتماعية".

وحددت البنوك اللبنانية سعر 3850 ليرة للدولار، عند سحب الدولار لصغار المودعين قبل فترة وما زال معمولا به حتى اليوم.

وثبتت نقابة الصرافين في لبنان تسعير سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية بهامش متحرك بين سعر 3850 ليرة للشراء، و3900 ليرة، للبيع كحد أقصى.

ويحتاج لبنان إلى نحو 93 مليار دولار لإنقاذ اقتصاده، وفق تقرير معهد الدفاع عن الديمقراطية الأمريكي.

وشهد لبنان تفاقم أزمة مالية منذ أواخر عام 2019، بسبب تأثير وباء كورونا، وتبعات الانفجار الذي شهده مرفأ بيروت في شهر أغسطس الماضي، ما أدى إلى دمار واسع النطاق في العاصمة بيروت.

وتسبب بأضرار قدرت بأكثر من 4 مليارات دولار، فيما قدر حجم الضرر الذي تعرض له الاقتصاد اللبناني بحوالي 3.5 مليار دولار، حسب تقديرات البنك الدولي.

وتشير تقديرات لبنانية إلى أن الاحتياطي الأجنبي اللبناني لا يزيد حاليا على 15 مليار دولار، نزولاً من متوسط 30 مليار دولار في 2019، بينما تحافظ البلاد على احتياطي الذهب بمقدار 286 طناً.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2