أعلنت وزارة التجارة الداخلية في سورية عن رفع أسعار مادتي السكر والأرز عند البيع عبر "البطاقة الذكية"، ليصبح سعر كيلو السكر المدعوم بـ 800 ليرة سورية بدلًا من 350 ليرة، بينما أصبح سعر كيلو الأرز المدعوم بـ 900 بعد أن كان بـ 400 ليرة.
وزارة التجارة الداخلية، بيّنت أن قرارها تم اتخاذه بناء على طلب من "السورية للتجارة" التي بررت بدورها طلب رفع الأسعار ليتناسب مع قرار المصرف المركزي بشأن تعديل سعر الصرف للدولار ليصبح بـ1250 ليرة وتأثيره على إجازات الاستيراد.
عضو مجلس الشعب السوري ونائب رئيس لجنة الموازنة والحسابات في المجلس محمد ربيع قلعجي قال في تصريح لـ"آسيا"، إن رفع أسعار مادتي السكر والأرز "المدعومتان"، قرار غير مبرر وغير منطقي بالفترة الحالية.
ورأى قلعجي أن رفع أسعار المواد المقننة والتي تباع بأسعار تعريفية بموجب البطاقة الذكية العائلية، يعني بطريقة ما تبرير رفع الأسعار للقطاع الخاص وباقي التجار، قائلاً: كيف لوزارة التجارة الداخلية أن ترفع أسعار مواد أساسية بعد يوم واحد من طلب رئيس الحكومة من الصناعيين والتجار أن يخفضوا أرباحهم وبيع منتجاتهم بأسعار مخفضة.
وحول ما يثار عن زيادة للأجور خلال الشهر الجاري، قال قلعجي إن تحسين الواقع المعيشي لا يكون بالضرورة عبر زيادة الرواتب وإنما عبر تخفيض الأسعار وتقديم خدمات ومبادرات فردية وأهلية تلبي حاجيات المواطن الأساسية.
ولفت بالقول إلى أن أي عامل أو اجراء فعلي لتحسين الوضع الاقنصادي ليس مستحيلاً بل مستبعد خلال الوقت الحالي، جراء الظروف التي نمر بها سواء في الحرب ضد الفصائل المسلحة في بعض مناطق الشمال والشمال الشرقي وعملية سرقتها للقمح والنفط من جهة، ومن جهة ثانية بسبب فرض الإدارة الأمريكية لقانون سيزر وتبعاته على الاقتصاد المحلي بشكل عام.
من جانبها، أشارت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة نسرين زريق في حديث لها مع "آسيا" إلى أن كل المواد المستوردة لاقت نفس مصير الارتفاع الهائل، و بما أن مادتي السكر و الأرز من أهم المواد على قائمة المستوردات في سورية و ليستا إنتاجا محليا، فإن ارتفاع سعرهما كان متوقعاً كباقي السلع المستوردة .
ولفتت زريق إلى أن ما حصل يؤكد أن سعر الصرف ارتفع فعلاً " لأن الدولة عندما ترفع سعر مادة ما تستوردها من الخارج -سواء بشكل مباشر او عن طريق وسيط- هذا يؤكد بأن تكلفة الاستيراد يزيد عما ترصده الدولة عادة لشراء هذه المادة". مشيرة الى أن رفع سعر الحوالات و الزيادة على سعر هاتين المادتين، مؤشرين كبيرين على أن سعر الصرف -الحقيقي و ليس الوهمي كما تقول الحكومة- قد ارتفع، و من الصعب أن ينخفض مرة أخرى. و أضافت أن معظم السلع الموجودة في سورية هي سلع إما مستوردة أو مهربة، لذلك ارتفاع سعرها مرتبط بارتفاع سعر الصرف.
و في سؤالها عن شائعة زيادة الرواتب و انعكاسها على زيادة الاسعار أجابت زريق :" الحكومة فعلا تعكف على دراسة زيادة أجور العاملين لإصلاح الوضع المعيشي المتردي، و لكن لا أحد يعلم متى سيصدر قرار بهذا الصدد، و زيادة الأسعار أمر طبيعي، لأنه عند حدوث ارتفاع بمعدل التضخم يكون الارتفاع طردي، سواء كان هذا التضخم ناتج عن سعر الصرف أو حتى عند حلول موسم ما كرمضان مثلا، و الحل دائما يكون بزيادة الدخل سواء زيادة في الأجور أو افتتاح مشاريع تعود على الأفراد بريع يجاري الزيادة الحاصلة لأسعار المواد في السوق."
Syria Abo nancy | 2020.07.04
لسا عم يتنططو تنطيط يسعد اوقاتك دكتورة نسرين زريق