شهد اليوم الأول لعودة الملاحة إلى مطار بيروت الدولي حادثتان وصفتا من قبل ناشطين بأنهما "غريبتان" في توقيتهما والمغزى منهما، وتمثلت الأولى بادعاء أحد المسافرين القادمين إلى لبنان بمصادرة آلاف الدولارات منه من قبل أمن المطار، والأخرى بشكوى إحدى الصحفيات أنه تم الاعتداء عليها من قبل أمن المطار نفسه.
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان لها انه "يتم التداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر صوراً لعناصر من قوى الامن الداخلي ويتضمن مقطعاً صوتياً لأحد الأشخاص يزعم بأنه لدى قدومه الى لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي وبحوزته مبلغ /6000/$، تمت مصادرة /4000/ $ من المبلغ المذكور اثناء تفتيشه، وقد توجه الى الوافدين بعدم اصطحاب اكثر من /3000/ $، مشيراً الى إجراءات مشددة تتخذها العناصر الأمنية التي وصفها بالعصابات.
وأردف بيان مديرية قوى الأمن الداخلي بأنه "يهم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بان تنفي هذه الاخبار جملة وتفصيلاً، وان توضح بان الإجراءات الأمنية المتّبعة هي طبيعية وروتينية.
وطلبت من الوافدين في حال أرادوا تقديم شكوى، التوجه الى فصيلة الضابطة الادارية والعدلية في وحدة جهاز أمن السفارات والادارات والمؤسسات العامة، او الى مكتب السياحة في وحدة الشرطة القضائية، ليصار الى اتخاذ الإجراءات اللازمة."
في سياق متصل،عممت السوق الحرة في المطار أن سعر الصرف تم تحديده بـ 8000 ل.ل. للدولار الواحد والذي يخضع الى حسم 20 في المائة عند الشراء أي ليصبح بسعر 6400 ل.ل. وذلك كإجراء موقت.
وكان اليوم الأربعاء الموافق 1 حزيران 2020 شهد عودة الملاحة الى مطار رفيق الحريري الدولي بعد إقفال دام لـ4 أشهر بسبب فيروس كورونا، حيث حطّت صباح اليوم أول طائرة قادمة من الإمارات العربية المتحدة تابعة لطيران الشرق الأوسط "الميدل ايست".
ويقدر عدد المسافرين المتوقّع وصولهم في اليوم الأول حوالى ألفي شخص غالبيتهم من دول الخليج والسعودية والبلاد الأوروبية التي فتحت مطاراتها.
وجال كل من وزير الصحة حمد حسن ووزير الأشغال والنقل ميشال نجار في المطار وتفقدا الإجراءات.
وزير الأشغال والنقل ميشال نجار قال: "موجودون هنا للمراقبة ولإقفال أي ثغرة أمنية أو لوجستية وهدفنا التحسين". ولفت الى أنه بالنسبة لأسعار التذاكر الأمر يعود الى شركة ميدل ايست وهي شركة عريقة وتقوم بدراسة الأسعار بشكل جيد.
بدوره أكد وزير الصحة أن هدف الجولة اليوم إجراء معاينة لوجستية وصحية لما يحصل على أرض الواقع ولحل الثغرات، وأشار الى أن المسافرين قد يعانون من شدّة الإجراءات ولكن هذا أمر واجب إذ يجب أن نحرص على صحتهم وعلى صحة اللبنانيين، مضيفاً "أقدر أن تخرج بعض الأصوات المعارضة ولكن هذا للضرورة.
وأضاف:" نأمل أن يجلب فتح المطار الخير إلى لبنان والأمور بحاجة إلى تعاون الجميع وثقة المغترب بلبنان كبيرة".
من جهته أشار رئيس المطار فادي الحسن الى أن "هناك أموراً بحاجة الى إعادة نظر من ناحية الاجراءات وسنقوم باجتماع تنسيقي للبحث في الموضوع ونعد اللبنانيين انه سيتم تنظيم الرحلات كما نظمنا عمليات إجلاء اللبنانيين في السابق".
وكانت إحدى الصحفيات ذكرت اليوم أنها تعرضت لاعتداء من قبل عناصر أمن المطار، بسبب تغطيتها للآراء السلبية للمسافرين كما قالت، ما سبب بلبلة واعتراضا من قبل بعض الصحفيين، وبيان استنكار من قبل نقابة المصورين، احتج على طريقة التعامل معهم من قبل أمن المطار .
الصحافية اعتبرت أنه يتم الإعتداء على الصحافيين عند أخذ الآراء السلبية للمسافرين متهمةً الحكومة بأنها تريد إبراز الإيجابيات فقط.
وتعليقاً على ما حصل قال وزير الأشغال ميشال نجار: "الأعصاب مشدودة وهناك توتر ولكن من واجباتنا إظهار الصورة الجميلة". كما "ناشد كل وسائل الإعلام التركيز على الصورة الكبيرة وعدم إعطاء إنطباع سيئ إذ نحن نريد تشجيع الناس على القدوم الى لبنان".