قال نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية للشؤون الدولية، علي باقري كني، السبت، أن سبب وفاة القاضي غلام رضا منصوري المطلوب للسلطات في طهران، لا يزال غير واضح.
وأوضح باقري كني في حديث للوكالة الرسمية "إيرنا"، "لا يزال سبب وفاة القاضي غلام رضا منصوري غير واضح بالنسبة للسلطة القضائية، وهناك العديد من التكهنات في هذه القضية، لكن القضاء يتخذ موقفه بناءً على الوثائق".
وأضاف "في حالات الفساد الاقتصادي الكبيرة، مثل هذه، هناك الكثير من التكهنات، بعضها بسبب الفضول أو نوايا خبيثة"، مشيرا إلى أنه "كما ورد في الأخبار، بدأت القضية عندما فر السيد منصوري، أحد المتهمين في قضايا الفساد الاقتصادي، عندما وُجهت إليه التهمة وكان بعيدًا عن متناول القضاء".
وتابع: "بعد المتابعة، أصبح من الواضح أن المتهم ذهب إلى دولة أوروبية لديها أيضًا سجل أسود في انتهاك حقوق الشعب الإيراني، فهناك مهما تم السعي للوصول إليه، لم يتعاون ذلك البلد (ألمانيا) فقط مع بلدنا لتسليمه، ولكنه لم يستجب في هذا الصدد".
وأضاف باقري: "ثم ذهب منصوري إلى رومانيا من هناك (ألمانيا)، وبعد رفع الإنتربول الإيراني طلباً لإعتقاله، قامت الشرطة الرومانية بملاحقته وبأمر من قاضي روماني، راقبت المتهم لمدة شهر من أجل اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية وتسليمه، كان من المفترض أن يتم إعداد برنامج لإعادته إلى إيران، لكن تفاجئنا بخبر وفاته نُشر أمس (الجمعة)".
وبين نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية "تدعي الشرطة الرومانية رداً على الإنتربول إيران أن منصوري انتحر؛ لقد تابعت شرطة بلادنا، أولاً وقبل كل شيء، على السلطات الرومانية تزويدنا بالوثائق والمستندات حول الانتحار".
وعثرت شرطة رومانيا على جثة القاضي الإيراني “غلام رضا منصوري” خارج محل اقامته في بوخارست، فيما رجّح التلفزيون الروماني ونقلا عن مصادر أن يكون “منصوري” قد القي من شرفة غرفته.
وظهر اسم منصوري مؤخرا ضمن قضية الفساد المالي وتدشين شبكة رشاوي المتهم بها مساعد رئيس القضاء السابق أكبر طبري.
وزعم منصوري لاحقا في مقطع مصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأسبوع الماضي، أنه سافر إلى ألمانيا للحصول على العلاج من مرض عضال وسيعود قريبا إلى إيران للمثول أمام المحكمة ردا على الاتهامات الموجهة له، حسب قوله.
وأعلنت الشرطة الإيرانية أنها قدمت طلبا للشرطة الدولية (الإنتربول) لاعتقال منصوري بناءا على وثائق مرسلة، ومن المرتقب أن يعود إلى البلاد.