من ضبط الإنفاق إلى قيادة التعافي.. جابر يطرح موازنة جديدة للبنان

2026.09.08 - 11:39
Facebook Share
طباعة

موازنة للتعافي
طرح وزير المالية اللبناني ياسين جابر رؤية جديدة لإصلاح الموازنة العامة، تقوم على الانتقال من إدارة الأزمات وضبط الإنفاق إلى استخدامها أداة للتخطيط الاستراتيجي وقيادة التعافي وبناء الدولة، مؤكداً أن الإصلاح لا يقتصر على الجانب التقني، بل يرتبط بإعادة بناء المؤسسات وتعزيز قدرتها على التخطيط والتنفيذ وتحقيق النتائج.
وخلال افتتاح مؤتمر حول دعم إعداد الموازنة الوطنية وتحسين الإنفاق العام، قال جابر إن المشروع يأتي في ظل تراكم الأزمات والتداعيات الإنسانية والاقتصادية والمادية للحرب والاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تصعّد جنوب لبنان.. قصف وتوغل في كفرشوبا


مساران متوازيان
أوضح جابر أن وزارة المالية تعمل عبر مسارين متلازمين: الاستجابة السريعة للأزمات وتلبية الاحتياجات الملحّة، والاستعداد للتعافي والعمل على المحركات الاستراتيجية للنهوض عند توافر الظروف المناسبة.
وأكد أن استمرار عدم الاستقرار يتطلب انضباطاً مالياً صارماً وتحديداً واضحاً لأولويات الإنفاق، مشدداً على أن الموازنة المتوازنة تبقى أساساً للاستقرار المالي والنقدي، إلى حين استكمال إعادة هيكلة القطاعين المالي والمصرفي واستعادة الثقة والعودة إلى أسواق رأس المال.

اقرأ أيضاً: كرامي من عمّان.. لبنان والأردن يوسعان التعاون التربوي


انضباط مالي
قال جابر إن الوزارة حافظت، رغم الظروف الصعبة وتزايد المتطلبات، على سلامة المالية العامة من خلال ترتيب أولويات الإنفاق وإدارة السيولة وتعزيز الإيرادات.
لكنه شدد على أن الانضباط المالي ليس الهدف النهائي، إذ ينبغي تحويل الموازنة من أداة لإدارة المخاطر خلال الأزمة إلى وسيلة لقيادة التعافي وبناء الدولة.


الموازنة والنتائج
أكد الوزير اللبناني أن الموازنة ليست مجرد أرقام أو عملية محاسبية، بل ترجمة مالية لسياسات الحكومة، تحول الرؤية إلى أولويات وبرامج واعتمادات ونتائج قابلة للقياس.
ودعا إلى الانتقال من موازنة تركز على ضبط الإنفاق إلى موازنة استراتيجية تعكس أهداف الحكومة، موضحاً أن السؤال لم يعد حجم الأموال التي تستطيع الدولة إنفاقها، بل النتائج التي تريد تحقيقها والموارد المطلوبة للوصول إليها.


مسؤولية حكومية
أشار جابر إلى أن التحول يتطلب مسؤولية مشتركة بين مجلس الوزراء والوزارات والإدارات، تبدأ بتحديد الرؤية والأهداف والأولويات، ثم ترجمتها إلى برامج واعتمادات واضحة.
وشدد على ضرورة امتلاك الوزارات القدرة على التخطيط وقياس النتائج، وتحمل مسؤولية أكبر عن استخدام الموارد والنتائج المتحققة.


دور المالية
أوضح أن وزارة المالية تضع الإطار المالي وتضمن الانضباط والاستدامة، وتربط السياسات بالموارد المتاحة. ولفت إلى أهمية الإطار المالي متوسط الأجل لتحديد السقوف وربط الموارد بالأولويات وتحسين كفاءة الإنفاق.
التحول الرقمي
شدد جابر على أن التحول الرقمي جزء أساسي من الإصلاح، عبر تبسيط الإجراءات وتحسين البيانات وربط التخطيط بإعداد الموازنة وتنفيذها والتقارير، مؤكداً أنه أداة لإعادة تنظيم العمل الحكومي وتعزيز التخطيط الاستباقي.


إنفاق أكثر كفاءة
أكد وزير المالية اللبناني أن تقييم الإنفاق يجب ألا يقتصر على الالتزام بالاعتمادات، بل على النتائج التي يحققها للمواطن. وقال إن تحسين الإنفاق لا يعني خفضه فقط، وإنما توجيه الموارد المحدودة إلى المجالات ذات الأثر الأكبر.


إصلاح متوسط الأجل
أشار جابر إلى أن تحديث إدارة الموازنة مسار متوسط الأجل يحتاج إلى أهداف واضحة وبداية فورية، مع الاستفادة من دعم الشركاء الدوليين لتطوير الأنظمة والقدرات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8