شراكة تربوية
تواصل وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية الدكتورة ريما كرامي زيارتها الرسمية إلى الأردن، في إطار بحث سبل توسيع التعاون التربوي بين البلدين، ولا سيما في مجالات الاعتماد وضمان الجودة وتبادل الخبرات والدراسات والممارسات الفضلى.
وفي هذا السياق، زارت كرامي والوفد المرافق مقر هيئة الاعتماد وضمان الجودة الأردنية، حيث التقت رئيس الهيئة الدكتور ظافر الصرايرة، بحضور نائب رئيس الهيئة الدكتور سعد بني محمد وعدد من المديرين والمختصين.
اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 7_9_2026
تجربة أردنية
اطلعت كرامي على مسيرة تطور منظومة الاعتماد الأردنية وآليات عملها، فيما استعرض الصرايرة مراحل تأسيسها وتوسع اختصاصاتها.
وأوضح أن منظومة الاعتماد انطلقت بالتزامن مع توسع التعليم العالي الخاص، قبل أن تتطور ضمن أطر تشريعية متعاقبة وصولاً إلى إنشاء هيئة مستقلة للاعتماد وضمان الجودة.
وأشار إلى أن اختصاصات الهيئة توسعت أخيراً بعد دمج هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية بها، لتشمل التعليم والتدريب المهني والتقني إلى جانب التعليم العالي.
اقرأ أيضاً: مطمر زحلة يفتح سجالاً جديداً بين سكاف والبلدية
معايير متطورة
انتقلت منظومة الاعتماد، بحسب الصرايرة، من التركيز على المتطلبات الكمية، مثل أعداد الطلبة والمدرّسين والمساحات والتجهيزات، إلى مقاربة أكثر شمولاً تركز على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها وأثرها، مع إخضاعها للمتابعة المستمرة.
ولفت إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص على تطوير معايير تواكب تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما يساعد على مواءمة البرامج التعليمية مع احتياجات سوق العمل.
وأكد أن معايير الاعتماد تخضع لمراجعة دورية لضمان مواكبتها للتطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
خبرات متبادلة
أشادت كرامي بالتجربة الأردنية، مؤكدة أهمية تعزيز تبادل الخبرات بين هيئات ومؤسسات ضمان الجودة العربية، والاستفادة من التجارب المختلفة مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية لكل دولة.
وشددت على ضرورة تجنب النقل الحرفي للنماذج الخارجية، والعمل بدلاً من ذلك على تكييف التجارب بما يتناسب مع السياق المحلي واحتياجات كل دولة.
كما أكدت أهمية إشراك أصحاب العمل والممارسين والخبرات المهنية في تطوير البرامج الأكاديمية ومعايير الجودة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في التدريب العملي للطلبة والاستفادة من الخبرات المهنية إلى جانب الخبرات الأكاديمية.
التعليم وسوق العمل
أكدت الوزيرة اللبنانية أهمية تعزيز البحث العلمي والنشر الأكاديمي وبناء القدرات المؤسسية، بما يسهم في تطوير البرامج والخطط الدراسية ومعايير الاعتماد وربطها بصورة أوثق بالواقع واحتياجات التنمية.
ويعكس هذا التوجه تركيزاً متزايداً على الانتقال من تقييم المؤسسات التعليمية وفق مدخلاتها الأساسية إلى قياس جودة مخرجاتها وقدرتها على تلبية المتطلبات المتغيرة لسوق العمل.
قنوات مباشرة
بحث الجانبان تفعيل التواصل المباشر بين المختصين واللجان الفنية، وتنظيم اللقاءات والزيارات المتخصصة، إلى جانب دعم التعاون الأكاديمي وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.
كما ناقشا الاستفادة من الاجتماعات عن بُعد في متابعة الملفات الفنية وتبادل المعرفة، بما يتيح استمرار التنسيق بين المؤسسات المعنية.
اتفاق على التعاون
اتفق الطرفان على أهمية بناء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسات المختصة وتحديد نقاط اتصال فنية، بما يسرّع تبادل المعلومات والخبرات ومتابعة مجالات التعاون.
ويهدف هذا المسار إلى تعزيز الاستفادة المتبادلة من التجربتين اللبنانية والأردنية في تطوير منظومات التعليم والاعتماد وضمان الجودة، مع التركيز على تحديث البرامج التعليمية ومواكبة التحولات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل.